عاجل

«يطيل عمر الحروب».. خبير يتنقد الدعم الخارجي للدول خلال الحرب

محمد عثمان
محمد عثمان

أكد محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية، أن الحرب في أوكرانيا والمواجهة مع إيران تتضمنان بعض السمات المشتركة، رغم الاختلاف الكبير في الجغرافيا والسياقات السياسية، مشيرًا إلى أن أبرز هذه السمات تتمثل في تحول بعض الصراعات الحديثة إلى حروب طويلة الأمد يصعب حسمها سريع.

النظام الدولي يشهد تحول تدريجي 

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة إكسترا نيوز، أن النظام الدولي يشهد خلال السنوات الأخيرة تحول تدريجي من مرحلة الأحادية القطبية التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفيتي، إلى مرحلة انتقالية لم تتضح ملامحها بصورة كاملة حتى الآن.

وأعتبر الباحث في العلاقات الدولية، أن غياب نظام دولي مستقر متعدد الأقطاب يحد من قدرة القوى الكبرى على ضبط مسارات الصراعات وإنهائها سريعا.

توقعات الحسم السريع في كل من أوكرانيا وإيران اصطدمت بعوامل عدة

وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن توقعات الحسم السريع في كل من أوكرانيا وإيران اصطدمت بعوامل عدة، من بينها تقديرات غير دقيقة لقدرات الأطراف، إلى جانب قدرة قوى كبرى أخرى على تقديم الدعم للطرف المقابل، وهو ما ساهم في إطالة أمد المواجهتين.

وأردف أن الولايات المتحدة دخلت المواجهة مع إيران، وفق تقديره، على أساس أن استهداف البنية العسكرية والقيادة السياسية قد يؤدي إلى إرباك النظام ودفعه إلى تقديم تنازلات، إلا أن الجبهة الداخلية الإيرانية، بحسب قوله، أظهرت قدر من التماسك، بالتزامن مع تقديم روسيا والصين أشكالًا من الدعم لطهران.

وأكد أن العمل العسكري يظل أداة لتحقيق أهداف سياسية، ولا يمكن فصله عن القرار السياسي الذي يحدد أهداف الحرب، موضحا أن التفوق العسكري لا يعني بالضرورة القدرة على فرض النتائج السياسية المطلوبة، حتى مع وجود فارق كبير في القدرات العسكرية بين أطراف الصراع.

ولفت إلى أن تكرار محاولات وقف إطلاق النار والمفاوضات دون التوصل إلى تسويات نهائية في الحالتين يعكس، من وجهة نظره، تحول التفاوض إلى جزء من إدارة الصراع، خصوصا في ظل عدم تحقيق الأطراف التي بدأت الحرب جميع أهدافها التي سعت إلى تحقيقها.

 

تم نسخ الرابط