اللواء سمير فرج: محطات الوقود على المحاور الرئيسية جزء من خطة التعبئة العامة
قال اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، إن خطة التعبئة العامة تشمل إلى جانب القوات المسلحة والمستشفيات المدنية، وسائل النقل ومحطات الوقود، موضحا أن الجيش لا يمكن أن يمتلك أعدادا ضخمة من سيارات النقل دون استخدامها، ولذلك يتم الاعتماد على سيارات القطاع المدني عند الحاجة.
التجربة التي مرت بها مصر في عام 1967 كانت سببا في تطوير منظومة محطات الوقود
وأوضح فرج، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي، ببرنامج “حضرة المواطن”، عبر شاشة “الحدث اليوم"، أن القوات المسلحة تمتلك جزءا من السيارات، بينما يتم الاعتماد على سيارات النقل التابعة للقطاع المدني وقت الحرب، مشيرا إلى أن بيانات سائقي السيارات في مصر، بما في ذلك أرقام السيارات وأرقام الهواتف تكون مسجلة وفي حالة رفع التعبئة العامة للقوات المسلحة يتم استدعاء السائق وتسليمه التعليمات اللازمة، كما يتم أحيانا إجراء تدريبات على هذه الإجراءات.
وأضاف أن هذا الأمر يدخل ضمن صلاحيات وزير الدفاع، موضحا أن هناك أيضا جانبا يتعلق بمحطات الوقود، حيث جرى خلال عام 1967 تعبئة محطات البنزين لخدمة القوات التي كانت تتحرك من الإسكندرية باتجاه الإسماعيلية، خاصة أن القوات كانت تحتاج إلى معرفة الأماكن التي يمكنها التزود بالوقود خلالها.
وأشار إلى أن التجربة التي مرت بها مصر في عام 1967 كانت سببا في تطوير منظومة محطات الوقود، وإنشاء شركة وطنية لمحطات البنزين ضمن خطة الدولة المصرية للتعبئة، موضحا أن هذه المحطات لا يتم توزيعها داخل مناطق وسط المدن فقط، وإنما تنتشر على المحاور الرئيسية لخدمة التحركات في أوقات الطوارئ والحرب.
وأكد أن إنشاء المحطات الوطنية يأتي ضمن خطة الدولة المصرية للتعبئة، موضحا أنه في حالة الدخول في حرب لا يكون الاعتماد على محطات البنزين المدنية بالشكل المعتاد، وإنما تكون هناك منظومة جاهزة لخدمة القوات المسلحة.
وشدد فرج على أن الحديث عن إنشاء الجيش لمحطات الوقود لا يعني أنها تُنشأ بمعزل عن الدولة، مؤكدا أن ما يتم تنفيذه يأتي في إطار خطة عامة ومنظومة متكاملة للتعبئة.
وأكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، أن ما حدث بشأن تفويض وزير الدفاع هو إجراء لا يستدعي كل هذا الجدل، موضحا أن رفع درجات التعبئة العامة يعد من الإجراءات التي تدخل ضمن سلطة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وقال إن التفويض الذي صدر لمدة عام يتم وفقا للمواد أرقام 1 و9 و24، مشيرا إلى أهمية توضيح مفهوم التعبئة العامة للمواطنين، سواء فيما يتعلق بالقوات المسلحة أو الجهاز المدني.
وأوضح أن جميع جيوش العالم لديها خطط للتعبئة العامة، لافتا إلى أن أحد أسباب هزيمة مصر في عام 1967 كان وجود خطة تعبئة غير ناجحة، مستشهدا بتجربته الشخصية خلال تلك الفترة، حيث كان وقتها ضابط استطلاع برتبة ملازم أول في الكتيبة الثالثة مشاة، وكان موجودا في منطقة الكونتيلا على بعد نحو 1200 متر من العدو الإسرائيلي.
وأضاف أنه في يوم 3 يونيو 1967، قبل الخامس من يونيو بيومين أو ثلاثة، طلب منه قائد الكتيبة متابعة وصول قوات التعبئة، وعند وصولها فوجئوا بأربع سيارات نقل تقل جنودا يرتدون الجلاليب، قبل أن يتبين أن بعضهم تابع لكتيبة مدفعية، وآخرين لكتيبة إشارة وكتيبة دبابات، رغم أن الوحدة التي يخدم بها كانت كتيبة مشاة.
وأشار إلى أن تلك الواقعة كانت أحد الأسباب الرئيسية لما حدث في 1967، موضحا أن أي جيش في العالم لا يحتفظ بكامل قواته بنسبة 100% في الخدمة، وإنما يعتمد على قوات احتياط يتم استدعاؤها عند إعلان التعبئة.