عاجل

عاطف مغاوري: عجز المعلمين تحول إلى أزمة كارثية.. ومعلم الحصة أصبح حلًا دائمًا

 النائب عاطف مغاوري
النائب عاطف مغاوري

قال النائب عاطف مغاوري، إن أزمة عجز المعلمين في المدارس الحكومية ما زالت قائمة، مشيرًا إلى أن الدولة لجأت في البداية إلى حل مؤقت يتمثل في الاستعانة بمعلمي الحصة، إلا أن هذا الحل المؤقت تحول مع الوقت إلى وضع دائم، ما أدى إلى تفاقم الأزمة ووصولها إلى مرحلة وصفها بالكارثية.

وأوضح «مغاوري»، خلال لقائه مع الإعلامية رشا البعل، ببرنامج «راقب نائب» عبر منصة «كواليس برلمانية»، أن معلم الحصة كان يحصل على 50 جنيهًا للحصة، إلا أن ما كان يصل إليه فعليًا يبلغ نحو 33 جنيهًا بعد الخصومات.

وأشار إلى أن التعليم كان في السابق أداة للحراك الاجتماعي والطبقي، لكنه تحول حاليًا إلى أداة للفرز الطبقي والاجتماعي، موضحًا أن نوع المدرسة التي يلتحق بها الطالب وقيمة المصروفات التي يدفعها أصبحت عوامل تحدد مستوى التعليم الذي يحصل عليه، في ظل انتشار البرامج التعليمية والمدارس الأجنبية ومدارس اللغات وغيرها من أنماط التعليم، موضحًا أن أصبحت الطبقة الفقيرة هي الأكثر اعتمادًا على المدارس الحكومية، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع سينعكس على سوق العمل ويتجه أصحاب الأعمال إلى عدم توظيف خريجي المدارس الحكومية الذين يحصلون على تعليم ضعيف أو فقير.

وقال مغاوري: « الدكتور طارق شوقي وزير التعليم الأسبق صرح منذ أربع سنوات، إن لديه عجزًا في التدريس والمعلمين يبلغ 350 ألف معلم، هذا العجز لم يتوقف، بل يتزايد مع مرور الوقت نتيجة حالات الوفاة والإحالة إلى المعاش، رغم الإعلان عن تعيين 30 ألف معلم، فإن من تم تعيينهم فعليًا بلغوا 16 ألفًا»، منتقدًا الإجراءات المفروضة على المتقدمين لمهنة التعليم.
وأضاف أن هذه الإجراءات تزيد من صعوبة الالتحاق بمهنة التعليم، معتبرًا أن الأزمة تعود إلى «نفس الدائرة»، مؤكدًا عظماء مصر تخرجوا على أيدي معلمين، مشددًا على ضرورة إعادة الاعتبار للمعلم، وقال إنه يقبل أن يعمل المعلم بنظام الحصة، باعتباره في هذه الحالة أشبه بعامل يومية، مشددًا على أن المعلم بشكل عام يجب أن يكون مطمئنًا إلى دخله ومستواه الاجتماعي، وأن يشعر بالأمان والاستقرار حتى يتمكن من الوقوف أمام تلاميذه وهو في كامل تركيزه.

وأوضح أن تقييم المعلم يجب أن يرتبط بمدى قدرته على توصيل المعلومة إلى التلاميذ الذين يقوم بتعليمهم، بدلًا من استمرار الأوضاع الحالية، مشيرًا إلى واقعة أخرى خلال إحدى جلسات الرقابة، قائلًا إن الدكتور طارق شوقي وقتها، سُئل عن عجز المعلمين، فأجاب بأنه يحتاج إلى معلمين، لكنه لا يمتلك درجات مالية أو تمويلًا، مطالبًا بتوفير الدرجات والتمويل حتى يتمكن من حل الأزمة.
 

تم نسخ الرابط