الانتخابات الفلسطينية مطلب عام وخطوة للأمام
تشهد الأراضي الفلسطينية موعدا مع الانتخابات التشريعية ، وفق المرسوم الرئاسي الصادر في 9 تموز- يوليو 2026 ، بالدعوة لعقد الانتخابات التشريعية في كافة الأراضي الفلسطينية، على أن يجري الاقتراع في 28 من تشرين الثاني- نوفمبر 2026، وتعتبر الانتخابات التشريعية المقرر عقدها الثالثة في فلسطين، وفقاً للقرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته.
إن الانتخابات التي طال انتظارها منذ ما يقارب 20 عاما ، أصبحت اليوم مطلبا فلسطينيا عاما من كافة المكونات والأطياف الفلسطينية، وخصوصًا من المواطنين أنفسهم تحديدا، وهذا من أجل تجديد الشرعيات عبر استحقاق وطني مشروع الذي هو صندوق الانتخابات، وهذا يعود لحاجة شعبنا الفلسطيني بأكمله إلى تغيير الواقع السياسي العام لواقع يلبي طموحاته وآماله وتطلعاته ، ولا سيما وقطاع غزة يواجه للعام الثالث على التوالي الحرب الإسرائيلية والعدوان المتواصل في ظل ظروف إنسانية وسياسية صعبة معقدة، وفي نفس الوقت تواجه الضفة الغربية والقدس حالة من التصعيد العسكري والاستيطاني المستمر.
إن انعدام الأفق السياسي العام وعدم التمكن لليوم من الخروج من حالة الانقسام السياسي بين الضفة وغزة ، ومواصلة الحرب والتصعيد على غزة والضفة ، كان لا من تحقيق إنجاز وطني ملموس النتائج يحقق في المستقبل القريب إنقاذ ما يمكن انقاذه من الواقع الفلسطيني العام ،الذي أصبح تحت سطوة وسيطرة الاحتلال الإسرائيلي.
تعتبر الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية استحقاق وطني ديمقراطي طال غيايه ، فهنا لا بد أن تعود السيادة الفلسطينية وفق ما تفرزه صناديق الاقتراع ، حتى تكون الضامن الدستوري والقانوني لتفعيل التشريعات وتجديد الشرعيات ومنع الاحتكار السياسي لجهة محددة بعينها.
الانتخابات الفلسطينية بشكلها العام يجب أن تكون حالة لاستعادة الحقوق السياسية والإنسانية، والأخذ بيد شعبنا الفلسطيني نحو مستقبل افضل، يقوم على حفظ حقوق الوطن والمواطنة واحترام تضحيات شعبنا الجسام على طريق الحرية والاستقلال.
الانتخابات التشريعية القادمة لا بد أن تحمل في طياتها العديد من الإنجازات، وهذا من أجل تعويض شعبنا عن حالة الدمار والنكبة واليأس التي يعيشها، والأخذ بيده نحو، فلهذا الانتخابات تعتبر حالة إنقاذ حقيقي يمكن البناء عليه مستقبلا.
إنجاز الانتخابات التشريعية الفلسطينية ضرورة وطنية واحترام لتطلعات وطموحات شعبنا ، وتجسيد للحياة الديمقراطية الفلسطينية التي غابت عن المشهد سنوات طوال.
ولهذا كله تعتبر الانتخابات الفلسطينية مطلب عام وخطوة نحو الأمام.