أبو بكر الجندي يكشف قصة الـ700 تريلا: «القمح وصل المحافظات خلال 48 ساعة»
كشف اللواء أبو بكر الجندي، وزير التنمية المحلية الأسبق، تفاصيل واقعة تعبئة 700 تريلا لنقل القمح من الموانئ إلى المحافظات عقب أحداث يناير 2011، مؤكدًا أن العملية تمت في ظل ظروف صعبة شهدت اضطرابات وإضرابات واعتصامات أثرت على حركة النقل.
جهاز التعبئة بتوفير 700 تريلا حمولة 20 طنًا قلاب
وقال الجندي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، ببرنامج “على مسوليتي”، عبر شاشة “صدى البلد”، إن الدكتورة سميرة فوزي، وزيرة التجارة والصناعة في ذلك الوقت، تواصلت معه، وطلبت توفير سيارات لنقل القمح المستورد الموجود في الموانئ إلى المحافظات، موضحًا أنه أبلغها بأن الأمر يحتاج إلى قرار من رئيس الجمهورية، وكان وقتها المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وأضاف أن الدكتورة سميرة فوزي استخرجت بالفعل القرار، وصدر الأمر لجهاز التعبئة بتوفير 700 تريلا حمولة 20 طنًا قلاب، للتحرك إلى أربعة موانئ هي الإسكندرية وبورسعيد ودمياط والسخنة، لنقل القمح وتوزيعه على المحافظات.
وأوضح الجندي أنه خلال 48 ساعة تم توفير نحو 80% من المطلوب، رغم الظروف التي كانت تمر بها البلاد في ذلك الوقت، والتي شملت الفوضى والإضرابات والاعتصامات وحظر التجول.
وأكد أن عملية نقل القمح تمت بالتنسيق الكامل مع إدارة النقل في القوات المسلحة، حيث جرى فتح غرفة عمليات لتوجيه المعدات والقلابات إلى كل ميناء، وكانت تصحبها عناصر لتوجيهها ومتابعة تحركها.
وأشار إلى أن نجاح توفير 700 قلاب خلال 48 ساعة لم يكن وليد اللحظة، موضحًا أن جهاز التعبئة كان يجري تجارب سنوية على تعبئة الأفراد والمعدات.
وقال إن الجهاز كان لديه بالفعل حصر للإمكانيات المدنية، ولذلك عندما احتاجت الدولة إلى هذه المعدات لم يبدأ البحث عنها من الصفر، وإنما تمكن من توفيرها والتحرك بها خلال وقت قصير.
وأضاف أن المثال يوضح الدور المدني لمنظومة التعبئة، مؤكدًا أن الأمر لم يكن متعلقًا فقط بالمعدات، وإنما شمل توفير احتياجات أساسية للمواطنين، مثل نقل القمح إلى مختلف المحافظات في وقت كانت فيه البلاد تمر بظروف صعبة.
ولفت الجندي إلى أن هذه الواقعة كانت أول مرة يحصل فيها الجهاز على أمر بالتعبئة منذ فترة طويلة، موضحًا أن آخر مرة سبقتها كانت في حرب 1973، أي بفارق نحو 38 عامًا.