طارق شكري: قانون تنظيم السوق العقاري يوازن بين 5 أطراف
قال المهندس طارق شكري، رئيس غرفة صناعة التطوير العقاري ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن المسودة الأولى لمشروع قانون تنظيم السوق العقاري تستهدف وضع إطار أكثر توازنًا للعلاقة بين مختلف الأطراف العاملة في منظومة التطوير العقاري، بما يضمن تنظيم السوق وتحديد مسؤوليات كل طرف.
منظومة التطوير العقاري لا تقوم فقط على العلاقة بين المطور ومشتري الوحدة
وأوضح “شكري”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية غزة مصطفى، مقدمة برنامج «الساعة 6» عبر قناة «الحياة»، أن منظومة التطوير العقاري لا تقوم فقط على العلاقة بين المطور ومشتري الوحدة، وإنما تضم 5 أطراف رئيسية، هي جهة الولاية ممثلة في الحكومة، والمطور العقاري، ومشتري الوحدة، والمقاول، إلى جانب شركات إدارة وصيانة المنشآت «FM».
وأشار إلى أن المقترح يتضمن مشروع قانون مكونًا من فصلين، يركز الفصل الأول منهما على إنشاء اتحاد المطورين العقاريين المصريين، بهدف تنظيم السوق ووضع تصنيف واضح للمطورين وفقًا لمجموعة من المعايير.
وأضاف أن تصنيف المطورين يستهدف ربط حجم الأراضي التي يحصل عليها المطور بقدراته الفنية والمالية وسابقة أعماله، بحيث لا يتم تخصيص مساحات تتجاوز إمكانياته الفعلية، وهو ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى تعثر المشروعات وعدم تنفيذها أو الانتهاء منها في التوقيتات المحددة.
وأكد شكري أن الفحص الفني والمالي وسابقة الأعمال لا تهدف إلى وضع شروط لقبول المطور أو استبعاده من السوق، وإنما تستخدم كمعايير لتحديد حجم المساحة المناسبة لقدراته وإمكانياته.
وأوضح أن المطور حديث العهد أو الذي لا تزال إمكانياته الفنية والمالية محدودة يمكنه الحصول على مساحة تتناسب مع قدراته، ثم التدرج إلى مساحات أكبر مع إثبات نجاحه في تنفيذ المشروعات والالتزام بالمواعيد المحددة.
وأشار إلى أن الفكرة تقوم على منح المطور فرصة للنمو بشكل تدريجي، بحيث تزداد المساحات التي يحصل عليها كلما أثبت قدرته على التنفيذ وحقق نتائج جيدة، مؤكدًا أن منح مساحات كبيرة لمطور تفوق إمكانياته قد يؤدي إلى تعثره وظهور مشكلات مرتبطة بالمشروع.
وتطرق رئيس غرفة صناعة التطوير العقاري إلى جانب آخر يتعلق بحقوق مشتري الوحدة، مؤكدًا أن تصنيف المطور سيمنح المشتري قدرًا أكبر من الوضوح والشفافية قبل اتخاذ قرار الشراء.
وأوضح أن المشتري سيتمكن من معرفة الفئة التي ينتمي إليها المطور، وبالتالي التعرف على مستوى خبرته وقدراته الفنية والمالية وسابقة أعماله، بدلًا من أن يكتشف بعد التعاقد أن الشركة التي اشترى منها حديثة العهد أو محدودة الإمكانيات.
وأشار شكري إلى أن بعض المشترين كانوا يؤكدون سابقًا أنهم لم يكونوا على علم بمستوى خبرة المطور أو إمكانياته، موضحًا أن وجود تصنيف معلن للمطورين يتيح للمشتري تكوين صورة أوضح قبل شراء الوحدة.
وأضاف أنه إذا كان المطور مصنفًا ضمن الفئة السابعة، فإن المشتري سيكون على علم بأن خبرته وإمكانياته لا تزال محدودة، بينما تصنيف المطور ضمن الفئة الأولى يعطي مؤشرًا على امتلاكه خبرة وقدرة أكبر، وفقًا لمعايير التصنيف المقترحة.
وأكد أن الهدف في النهاية هو تحقيق قدر أكبر من التنظيم والشفافية داخل السوق العقاري، وربط حجم المشروعات والأراضي بقدرات المطور الفعلية، بما يحد من احتمالات التعثر ويمنح المشتري معلومات أوضح قبل اتخاذ قرار الشراء.
