عاجل

الرئاسة الفلسطينية: العبث بالمقدسات خط أحمر.. والاقتحامات لعب بالنار

المسجد الأقصى
المسجد الأقصى

حذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، من تصاعد اقتحامات المستعمرين للمسجد الأقصى المبارك، وما يرافقها من أداء طقوس تلمودية تحت حماية شرطة الاحتلال، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة.

وقال أبو ردينة، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، إن استمرار هذه الانتهاكات وفرض قيود على وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد يعكسان محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض، محذرًا من تداعياتها على مشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

وأكد أن المحاولات الإسرائيلية لفرض تقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى، إلى جانب التصعيد المتواصل في القدس المحتلة، تنذر بتحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني، بما يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشدد أبو ردينة على أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة إسلامي، محملًا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن تداعيات السياسات الاستفزازية، وداعيًا المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى التحرك لاتخاذ خطوات عملية لحماية الشعب الفلسطيني والمقدسات ووقف الانتهاكات.

1143 مستعمرًا يقتحمون المسجد الأقصى

وفي وقت سابق اليوم الأحد، اقتحم 1143 مستعمرًا باحات المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، بالتزامن مع ثاني أيام عيد العرش اليهودي.

وأوضحت المحافظة أن المقتحمين دخلوا من جهة باب المغاربة، وأن العدد المعلن يخص الفترة الصباحية ولا يمثل الحصيلة النهائية لليوم، مشيرة إلى إدخال قرابين نباتية إلى باحات المسجد وأداء طقوس وصلوات تلمودية في عدد من ساحاته.

وشهدت الباحات كذلك ترديد أناشيد وإقامة حلقات رقص وأداء ما يعرف بـ«السجود الملحمي» والانبطاح الجماعي، في مشاهد قالت المحافظة إنها تعكس تصعيدًا في طبيعة الممارسات داخل المسجد.

تصعيد خلال الأعياد اليهودية

وتأتي اقتحامات اليوم في سياق تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى خلال الأسابيع الماضية، بالتزامن مع الأعياد اليهودية. وكانت محافظة القدس قد وثقت في 20 سبتمبر اقتحام 876 مستعمرًا للمسجد، بالتزامن مع «يوم الغفران»، مع تسجيل أداء طقوس وصلوات تلمودية.

كما شهد المسجد في 13 سبتمبر اقتحام 480 مستعمرًا، التي أفادت حينها بأداء طقوس تلمودية وتشديد الإجراءات العسكرية في محيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى.

ويستمر عيد العرش، الذي بدأ السبت، حتى 2 أكتوبر المقبل، وسط تحذيرات فلسطينية من استغلال فترة الأعياد لتوسيع نطاق الاقتحامات والطقوس داخل باحات المسجد.

وقالت محافظة القدس إن تكرار هذه الممارسات تحت الحماية الرسمية يثير مخاوف من ترسيخها تدريجيًا كجزء من الواقع القائم، فيما ترى أن إدخال القرابين النباتية، بالتزامن مع الصلوات والطقوس الجماعية، يمثل تطورًا في طبيعة الاقتحامات التي تشهدها باحات المسجد.

تم نسخ الرابط