لأول مرة منذ 100 عام.. "البقرة الضاحكة" تتوقف عن الابتسام
في حملة تسويقية غامضة، قررت شركة Bel Brands USA، التابعة لمجموعة Bel Group المالكة لعلامة «البقرة الضاحكة»، التخلي مؤقتًا عن الابتسامة الشهيرة لتميمة العلامة التجارية، واستبدالها بتعبير جاد، مع رسالة قصيرة تقول: «علينا التحدث».
وحملت العبوات الجديدة اسم «البقرة التي لا تضحك»، إلى جانب عبارة «نحن بحاجة إلى التحدث»، في خطوة قالت الشركة إنها جزء من حملة مؤقتة تهدف إلى إثارة الفضول ودفع المستهلكين إلى متابعة القصة.
وقالت جيمي بيرلستين، كبيرة مسؤولي التسويق في قسم الجبن الأمريكي بشركة Bel Brands، في بيان صحفي: «لقد أمضت البقرة الضاحكة أكثر من 100 عام تذكرنا بألا نأخذ الحياة على محمل الجد. لذلك عندما تصبح جادة فجأة، عليك أن تنتبه».

تغيير رمز عمره أكثر من 100 عام
وتستند الحملة إلى تغيير تفصيل بصري ارتبط بعلامة «البقرة الضاحكة» لأكثر من قرن، فقد ابتكر الفنان الفرنسي بنجامين رابير صورة البقرة عام 1921، قبل أن تظهر الشخصية على علب الجبن للمرة الأولى عام 1924.
وكانت الأقراط التي ترتديها البقرة، والتي تشبه علب الجبن، جزءًا من التصميم الأصلي للشخصية، قبل أن تتحول صورة البقرة الضاحكة على مدار العقود إلى عنصر أساسي في إعلانات العلامة التجارية وعبوات منتجاتها في العديد من الدول.
لكن Bel Brands USA اختارت في حملتها الجديدة إزالة الابتسامة من وجه الشخصية مؤقتًا، مع الإبقاء على الملامح الأساسية التي تجعلها قابلة للتعرف عليها، لتحويل هذا التغيير البسيط إلى محور حملة تسويقية كاملة.
العبوات الجديدة تصل إلى آلاف المتاجر
ولم تقتصر الحملة على تغيير شكل العبوة، إذ بدأت العبوات ذات الإصدار الخاص في الظهور في أكثر من 4700 متجر في أنحاء الولايات المتحدة، وفقًا لموقع Creapillis.
وتحمل العبوات الجديدة رمز استجابة سريعة QR يقود المشترين إلى موقع thenotlaughingcow.com، حيث تتوسع القصة الغامضة من خلال محتوى مخصص للحملة.
كما أطلقت العلامة التجارية سلسلة من مقاطع الفيديو التي تظهر فيها البقرة، التي اعتاد المستهلكون رؤيتها مبتسمة ومرحة، بتعبير حزين أو جاد.

وفي أحد المقاطع، تظهر البقرة جالسة بمفردها داخل مطعم، بينما تظهر في مقطع آخر جالسة على أرجوحة في ملعب للأطفال، وتبدو عليها ملامح الكآبة.
وبدلًا من الكشف مباشرة عن سبب تغير حال الشخصية، اختارت Bel إبقاء الإجابة معلقة، وإتاحة المجال للمشاهدين لمتابعة القصة والتكهن بما دفع البقرة إلى التوقف عن الابتسام.
وتربط الحملة بذلك بين عبوة المنتج الموجودة على أرفف المتاجر والمحتوى الرقمي على وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ تمثل العبوة نقطة الاتصال الأولى مع المستهلك، بينما يقود رمز QR إلى المرحلة التالية من التجربة، في حين يفتح السؤال الغامض المجال أمام النقاش والمشاركة.
هل للحملة علاقة بالصحة النفسية؟
ويبقى السبب الحقيقي وراء توقف البقرة عن الابتسام غير معلن حتى الآن، وأشار موقع Creapillis إلى احتمال ارتباط الحملة باليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يوافق 10 أكتوبر، في ضوء مجموعة من العناصر التي تتضمنها الحملة، من بينها التعبير الجاد للتميمة، والمشاهد التي تظهر فيها حزينة، والرسالة التي تدعو إلى «التحدث» أكثر.

لكن شركة Bel لم تؤكد أن الحملة مرتبطة باليوم العالمي للصحة النفسية، وتعمدت في إعلانها الرسمي إبقاء الرسالة الحقيقية وراء التغيير سرية، مشيرة إلى أن التميمة ستوضح السبب عندما «تكون مستعدة».
تغيير مؤقت وليس شعارًا جديدًا
وأكدت الشركة أن التصميم الجديد لا يمثل تغييرًا دائمًا في هوية العلامة التجارية أو شعارها أو عبوات منتجاتها، وقالت Bel Brands USA لشبكة «فوكس نيوز» إن التصميم مؤقت، وليس تحولًا دائمًا في الشعار أو التغليف.
وبدأت العبوات الجديدة بالظهور في متاجر مختارة في أنحاء الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، وفقًا لما أوردته صحيفة «يو إس إيه توداي».



