بعد توقيفه في بريطانيا.. من هو «حارس هنية» المتهم بمخطط أوروبي؟
كشفت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية تفاصيل اتهامات تلاحق عنصرًا في حركة حماس، قالت إنه كان ضمن فريق الحراسة الشخصية لرئيس المكتب السياسي السابق للحركة إسماعيل هنية، قبل أن يعتقل في بريطانيا للاشتباه في ضلوعه في مخطط لتنفيذ هجمات ضد أهداف يهودية في أوروبا.
ووفقًا للصحيفة، حصل الموقوف على اللجوء الإنساني في بريطانيا عام 2015، قبل أن يحصل لاحقًا على الجنسية البريطانية، مشيرة إلى أنه نجل قيادي بارز في حركة حماس، ولم تكشف الصحيفة عن هويته، فيما قالت مصادر فلسطينية إنه محمد باسم نعيم، نجل باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحماس ووزير الصحة السابق في الحكومة التي شكلتها الحركة عقب فوزها في انتخابات عام 2006.
حارس سابق لإسماعيل هنية
وقالت «صنداي تايمز» إن الموقوف كان يعمل حارسًا شخصيًا لإسماعيل هنية، وإنه يشتبه في تخطيطه لتنفيذ هجمات تستهدف أهدافًا يهودية في أوروبا بالتزامن مع الذكرى السنوية الثانية لهجمات 7 أكتوبر.

وأوضحت الصحيفة أن الموقوف كان معروفًا عند حصوله على وضع اللجوء بعمله ضمن طاقم حراسة هنية، كما كان معروفًا بأنه نجل مسؤول بارز في حماس، مشيرة إلى أنه سبق أن اعتقل في مصر للاشتباه في إدارته نفقًا يستخدم لتهريب الأسلحة والذهب إلى قطاع غزة.
وأضافت أن الموقوف تمكن لاحقًا من العمل بصورة سرية مستشارًا في مجال تكنولوجيا المعلومات، وأقام في ضواحي إحدى المدن الإنجليزية الكبرى، كما غير اسمه القانوني عدة مرات.
ووفقًا للصحيفة، يواجه الموقوف خطر تسليمه إلى ألمانيا، حيث تتهمه السلطات بأنه كان شخصية محورية في مخطط لاستهداف مراكز للجالية اليهودية، ودبلوماسيين إسرائيليين، ومظاهرات مؤيدة لإسرائيل في ألمانيا أو النمسا المجاورة.
مخطط لاستهداف أهداف يهودية
وقالت إن وكالة مكافحة الجريمة الوطنية البريطانية «NCA» ألقت القبض عليه في وسط لندن خلال نوفمبر الماضي، بعدما حصلت أجهزة الأمن الإسرائيلية والألمانية على معلومات بشأن الهجوم المزعوم.
وأشارت إلى أن ألمانيا تعاونت مع أجهزة أمنية في النمسا والدنمارك وبريطانيا، مما أسفر عن توقيف 7 مشتبه بهم ومصادرة أسلحة، بينها بندقية هجومية، فيما تتهم السلطات الموقوف بنقل أسلحة، من بينها مسدسات وذخيرة حية، إلى مستودع في العاصمة النمساوية فيينا.
وتتضمن لائحة الاتهام، بحسب الصحيفة، اتهامات للموقوف بتسجيل مقطع فيديو مسبق ظهر فيه ملثمًا ومسلحًا أمام علم حماس، واصفًا الهجمات المخطط لها بأنها عمل انتقامي باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة.

وأفادت «صنداي تايمز» بأن مصادر وأدلة مرئية تشير إلى أن الموقوف كان ضمن فريق الحماية الخاص بإسماعيل هنية منذ عام 2006، قبل أن يبدأ بين عامي 2009 و2012 التنقل بين أوروبا وقطاع غزة مرورًا بمصر، حيث احتجزته السلطات المصرية للاشتباه في إدارته نفقًا لتهريب الأسلحة.
توقيف في وسط لندن
وأضافت الصحيفة أنه غادر قطاع غزة بصورة نهائية على ما يبدو عام 2012، وبعد فترة لم تتضح خلالها تحركاته، وصل إلى بريطانيا، حيث تقدم بطلب للجوء عام 2015 وحصل على إقامة دائمة، ثم الجنسية البريطانية لاحقًا.
وأوضحت أنه استقر مع زوجته وأولاده في منزل بضواحي إحدى المدن الإنجليزية، قبل أن يغير اسمه قانونيًا أكثر من مرة، مشيرة إلى أن سجلات الشركات البريطانية تظهر كيانات مسجلة باسمه الأصلي وأخرى باسم مستعار.
ووفقًا للصحيفة، قدم الموقوف نفسه في أحدث نسخة من سيرته الذاتية باعتباره متخصصًا في تكنولوجيا المعلومات، مع خبرة مهنية لدى شركات تعمل في قطاعات التكنولوجيا والنقل والأغذية والمشروبات.
وتشير الاتهامات الألمانية إلى أن الموقوف كان جزءًا محوريًا من مخطط لتنفيذ هجمات بالتزامن مع الذكرى السنوية الثانية لهجمات 7 أكتوبر، وأن شخصيات بارزة في حماس كانت تشرف على العملية.
كما قالت الصحيفة إنه استخدم جواز سفره البريطاني للسفر بصورة منتظمة إلى قطر وتركيا، حيث يوجد عدد من أعضاء القيادة السياسية لحماس.

ووفقًا لـ لائحة الاتهام المقدمة من السلطات الألمانية، نقل الموقوف في يوليو الماضي 5 مسدسات وذخيرة وأوشحة وقفازات من برلين إلى فيينا، وأودعها في مستودع مستأجر بالعاصمة النمساوية.
600 طلقة ذخيرة
وفي الشهر التالي، يزعم أنه تسلم 100 طلقة ذخيرة إضافية، قبل أن يحصل أحد شركائه بعد أسابيع على بندقية هجومية من طراز كلاشينكوف و8 مسدسات ونحو 600 طلقة ذخيرة.
وعثرت الشرطة، على مقطع فيديو مسجل مسبقًا داخل عقار تمت مداهمته، يزعم أن الموقوف أعلن خلاله مسؤوليته عن الهجمات المخطط لها.
ويبدو أن الفيديو صور في فيينا، وتحدث فيه عن تزامن الهجمات مع الذكرى السنوية الثانية لهجمات 7 أكتوبر، وهو ما قالت الصحيفة إنه ساعد أجهزة إنفاذ القانون الألمانية في تحديد دوافع وتوقيت المخطط المزعوم.
وكان الموقوف واحدًا من 7 أشخاص أُلقي القبض عليهم في إطار التحقيقات، بينهم 2 يحملان الجنسية الألمانية، وشخص دنماركي، وآخر بلغاري، و3 لبنانيين.



