ناقد رياضي: تكرار «انا» بتصريحات حسام حسن يعطي انطباعا بان المنتخب يحتاج إليه
قال الناقد الرياضي عمرو شوقي إن بعض التصريحات الأخيرة لحسام حسن تعطي انطباعًا بأنه يرى نفسه عنصرًا لا غنى عنه داخل منتخب مصر، مشيرًا إلى أن تكرار كلمة «أنا» في حديثه أصبح لافتًا.
وأوضح عمرو شوقي، خلال لقائه مع الإعلامي تامر أمين، ببرنامج “آخر النهار”، عبر شاشة “النهار”، أن من بين التصريحات التي تعكس هذا الانطباع قول حسام حسن: «أنا اللي برجع الشناوي من الانتهاء»، و«أنا اللي بختار المركز الجديد بتاع صلاح اللي ما حدش عارف يختاره حتى المدربين الأجانب»، إلى جانب حديثه عن أنه يتولى تجهيز لاعبين يصلون إليه من الأندية وهم غير جاهزين للمنتخب.
وأضاف أن تكرار الحديث بصيغة «أنا» قد يعطي إحساسًا بأن الرسالة الموجهة هي «أنا الأفضل وأنتم تحتاجون إليّ»، مؤكدًا أن حسام حسن هو المدير الفني لمنتخب مصر، لكن المنصب لا يتوقف على شخص واحد، وهناك العديد من المدربين الذين يرغبون في تولي هذه المسؤولية.
وانتقد شوقي كذلك بعض التصريحات التي تتعلق بمستوى اللاعبين، ومنها الحديث عن امتلاكه «ثلاثة وربع محترفين»، أو الإشارة إلى إعادة لاعب من الاعتزال، فضلًا عن الحديث عن عدم وجود لاعب بارز في الدوري المصري، في الوقت الذي يجلس فيه إلى جواره لاعبون من المنتخب الوطني.
وأكد أن مثل هذه التصريحات تقلل من شأن اللاعبين الذين يتدربون تحت قيادته، في الوقت الذي يفترض أن يدخل هؤلاء اللاعبون المباريات وهم في كامل تركيزهم ويبذلون أقصى ما لديهم، خاصة قبل مواجهة المنتخب لأنجولا بساعات.
واختتم عمرو شوقي بالتأكيد على أن هذا النوع من التصريحات والأداء الإعلامي يضر بصورة المنتخب الوطني، ويجعل الحديث عن المدير الفني وتصريحاته يطغى على الحديث عن الفريق وأدائه الفني.
قال الناقد الرياضي عمرو شوقي إن حسام حسن لا يمكن التعامل معه باعتباره «باكدج» كاملًا، مؤكدًا أن لكل منصب مسؤولياته ومتطلباته، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنصب المدير الفني لمنتخب مصر.
حسام حسن لا يمكنه الحديث بصورة غير مناسبة عن اللاعبين أو الأندية
وأوضح أن حسام حسن بحكم توليه مسؤولية المنتخب الوطني لا يمكنه الحديث بصورة غير مناسبة عن اللاعبين أو الأندية، أو الإدلاء بتصريحات خلال المؤتمرات الصحفية لا تتناسب مع طبيعة المنصب الذي يشغله.
وأشار إلى أن حسام حسن في بداية توليه قيادة المنتخب وحتى تحقيق الإنجاز التاريخي بالتأهل إلى كأس العالم، كان يتعامل بصورة أكثر مسؤولية، باستثناء بعض المواقف المحدودة، لافتًا إلى أن البعض وقتها كان يرى أن إبراهيم حسن هو الأكثر انفعالًا، بينما حسام هو الذي يتولى تهدئة الأمور.
وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت عودة بعض التصريحات والتصرفات المثيرة للجدل، موضحًا أن «الطبع يغلب التطبع»، وأن حسام حسن عاد إلى بعض السمات التي اعتاد عليها الجمهور منه.
وتابع أن حسام حسن عندما كان يعترض خلال بطولة كأس العالم، كان يفعل ذلك بشكل واضح، وهو ما جعل البعض يتعاطف معه، خاصة عندما كان هناك شعور بوجود ظلم تعرض له المنتخب، لكنه شدد على ضرورة عدم المبالغة في الانفعال، لأن ذلك قد يكلفه الكثير ويؤثر على الرصيد الذي بناه خلال الفترة الماضية.
وأكد عمرو شوقي أن حسام حسن يحتاج إلى فرصة أخيرة للسيطرة على انفعالاته وكلماته وتصريحاته، والعودة إلى الصورة التي ظهر بها في بداية مشواره مع المنتخب، عندما كان حريصًا على تحمل مسؤولية المهمة وإثبات نفسه فيها.


