عاجل

الصين وأمريكا ترفضان وجود جهة محايدة لتنظيم الذكاء الاصطناعي.. خبير يوضح

امريكا والصين
امريكا والصين

قال نادر غزال، رئيس المجلس الأفريقي الآسيوي للذكاء الاصطناعي، إن غياب جهة دولية محايدة تتولى تنظيم تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي يمثل تحديًا متزايدًا، مشيرًا إلى أن الوصول إلى مثل هذه الجهة كان سيعكس وجود إرادة حقيقية للتعاون الدولي، كما حدث في التعامل مع ملفات أخرى، من بينها المخدرات والطاقة النووية.

تنظيم تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي 

وأوضح غزال، خلال مداخلة مع الإعلامية لبنى عسل، على قناة «الحياة»، أن الصين والولايات المتحدة ترفضان وجود جهة محايدة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن موقف البلدين يعكس رؤيتهما لهذه التكنولوجيا باعتبارها مجالًا للتنافس والسعي إلى تحقيق التفوق.

وأشار إلى أن الاتفاق الذي جرى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينج بشأن فتح خط ساخن للتعامل مع الأمور الطارئة لا يعني انتهاء المنافسة بين البلدين، وإنما يشير إلى استمرار التنافس مع وضع قواعد اشتباك بين الطرفين.

وحذر رئيس المجلس الأفريقي الآسيوي للذكاء الاصطناعي من أن توظيف هذه التكنولوجيا في المجال العسكري قد يؤدي إلى تضييق المساحة المتاحة أمام المسارات الدبلوماسية، موضحًا أن امتلاك بعض الأطراف لقدرات متقدمة في الذكاء الاصطناعي قد يدفعها إلى تفضيل الحسم العسكري بدلًا من منح الحلول الدبلوماسية وقتًا كافيًا.

وأكد أن غياب الضوابط الدولية الصارمة على الذكاء الاصطناعي يمثل مشكلة، خاصة مع اتساع نطاق تأثير هذه التكنولوجيا، محذرًا من أن إساءة استخدامها قد تمتد آثارها إلى جميع البشر، في حين يمكن أن تحقق فوائد للبشرية إذا جرى توظيفها بالشكل الصحيح.

وفي سياق متصل، أشار غزال إلى سرعة التطور الذي يشهده مجال الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن الصين تعتمد على دخول الأسواق ثم الإعلان عن نتائجها، مستشهدًا بنموذج «ديب سيك» الذي وصفه بأنه شكّل مفاجأة للجانب الأمريكي.

وشدد على أن الدول النامية مطالبة بمواكبة هذا التطور المتسارع، خاصة في ظل إلغاء العالم الافتراضي للحدود التقليدية بين الدول، مؤكدًا أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي لم يعد شأنًا يخص دولًا بعينها، وإنما قضية ذات تأثير واسع على الجميع.

تم نسخ الرابط