خبير تكنولوجي: 2026 عام التحول إلى الذكاء الاصطناعي التطبيقي
أكد الخبير التكنولوجي هشام الدقاق أن قمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي أبوظبي 2026، المقرر إقامته في أكتوبر المقبل بمركز أدنيك، يمثل أحد أبرز الفعاليات العالمية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا خلال العام الجاري، مشيرًا إلى أن القمة ستجمع نخبة من الشركات والمستثمرين وصناع القرار لبحث مستقبل الاستثمارات والتطبيقات الذكية.
وقال الدقاق، خلال حواره مع برنامج «العنكبوت» المذاع على قناة أزهري، إن القمة تشهد مشاركة أكثر من 400 شركة متخصصة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتطوير النماذج، إلى جانب أكثر من 200 مستثمر يديرون أصولًا تتجاوز قيمتها 91 مليار دولار، فضلًا عن قادة وممثلين حكوميين من 60 دولة، بما يتيح بحث فرص الاستثمار وإبرام شراكات مباشرة بين الأطراف المشاركة.
وأوضح أن عام 2026 يمثل نقطة تحول مهمة في مسار الذكاء الاصطناعي، مع انتقال التكنولوجيا من مرحلة التجارب والاستعراض إلى مرحلة التطبيق العملي، بحيث تصبح أدوات الذكاء الاصطناعي جزءًا مباشرًا من منظومة العمل والخدمات والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأضاف أن حكومة أبوظبي تستهدف الوصول إلى منظومة خدمات حكومية تعتمد بصورة كاملة على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027، موضحًا أن أكثر من 50 جهة حكومية تشارك في القمة لاستعراض نماذج عملية لتوظيف التكنولوجيا في تقديم أكثر من 100 خدمة للمواطنين والمقيمين.
وأشار الخبير التكنولوجي إلى أن الذكاء الاصطناعي السيادي سيكون أحد أبرز محاور النقاش، في ظل توجه الدول نحو امتلاك وتطوير قدراتها التقنية ونماذجها الخاصة، بدلًا من الاعتماد بصورة كاملة على تقنيات يتم توفيرها من الخارج، لافتًا إلى مشاركة رؤساء عدد من كبرى الشركات العالمية، إلى جانب مؤسس شركة «بوسطن ديناميكس».
ولفت الدقاق إلى أن فعاليات المعرض ستتضمن استعراض الجيل الجديد من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ المهام بصورة متكاملة، بدءًا من تحديد المطلوب وحتى إتمام المهمة، مع التركيز على قياس العائد المالي والاستثماري الفعلي الناتج عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأكد أن المرحلة المقبلة لا تقتصر على تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي، وإنما تمتد إلى وضع أطر واضحة لحوكمته، بما يشمل المسؤولية القانونية والأبعاد الأخلاقية المرتبطة باستخدام هذه التقنيات، بالتوازي مع التوسع في تطبيقاتها داخل الحكومات وقطاعات الأعمال.

