عاجل

«بقالنا شهر بنصرخ ومحدش أنقذنا».. استغاثة أهالي فيديمين بسبب مياه الصرف

مياه الصرف الصحي
مياه الصرف الصحي

تعيش عدد من الأسر بقرية فيديمين التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، حالة من القلق والخوف، بعدما تحولت مشكلة الصرف الصحي إلى أزمة يومية تهدد منازلهم، وسط مطالبات متكررة بسرعة تشغيل محطة الصرف الصحي الموجودة بالقرية، وإنهاء معاناتهم التي يقولون إنها مستمرة منذ أسابيع.

 

وقال الأهالي إن مقاول تنفيذ مشروع الصرف الصحي قام بتوصيل عدد من المنازل على شبكة الصرف وربطها بالمحطة، قبل الانتهاء من تشغيل المحطة بشكل فعلي، الأمر الذي تسبب، بحسب روايتهم، في حدوث ضغط على الخط الرئيسي ووقوع انفجار في إحدى المواسير، أعقبه تدفق مياه الصرف إلى الشارع والمناطق المحيطة بالمنازل.

 

وأوضح الأهالي أنهم توجهوا أكثر من مرة إلى الوحدة المحلية بالقرية لعرض المشكلة والمطالبة بتشغيل محطة الصرف الصحي، خاصة أنها موجودة داخل القرية، إلا أنهم تلقوا وعودًا بالتواصل مع شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالفيوم لحل الأزمة، بينما يقول الأهالي إن الوضع لم يتغير، واستمرت المياه في التدفق.

 

وأضاف الأهالى أن معاناتهم لم تعد تقتصر على انتشار مياه الصرف في الشوارع، وإنما امتدت إلى تخوفهم من وصولها إلى أساسات المنازل، خاصة مع استمرار المشكلة لفترة طويلة، مؤكدين أن بعض الأسر أصبحت تعيش في حالة من الترقب خشية حدوث أضرار أكبر بالمنازل.


وأشار الأهالي إلى أنهم فوجئوا، خلال محاولات التعامل مع انفجار خط الصرف، بإرسال مسؤول الصرف الصحي، الذي قام بقطع الطريق وتوصيل المياه المتدفقة من مكان الانفجار إلى مجرى مائي مجاور للمنازل وموازٍ للخط الرئيسي للصرف الصحي.


ويقول الأهالي إن هذا الإجراء زاد من مخاوفهم، باعتبار أن المجرى المائي يقع بالقرب من المنازل، مؤكدين أن استمرار تدفق مياه الصرف إليه قد يؤدي إلى تشبع التربة بالمياه، بما قد يمثل خطرًا على المباني القريبة، فضلًا عن المخاوف المتعلقة بتلوث البيئة وانتشار الروائح والحشرات.

 

وأكد الأهالي أن المجرى المائي الذي تم توجيه مياه الصرف إليه يصب في بحر الري بسنهور، وهو ما دفعهم إلى التحذير من امتداد آثار المشكلة إلى مناطق أخرى، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل ومعاينة الموقع على الطبيعة واتخاذ إجراء يوقف تدفق مياه الصرف بعيدًا عن المنازل والمجاري المائية.


وقال أحد الأهالي: «إحنا بقالنا شهرين بنصرخ وبنطلب حد ينقذنا، ومش عايزين غير حل للمشكلة وتشغيل المحطة بشكل سليم، لأن البيوت بقت مهددة ومياه الصرف في كل مكان».

 

وأضاف آخر: «المحطة موجودة في القرية، لكن المشكلة إن التوصيلات تمت قبل تشغيلها، والنتيجة إن الخط الرئيسي حصل فيه انفجار والمياه بدأت تطفح، وإحنا اللي بندفع الثمن».

 

وطالب الأهالي الدكتور محمد هانئ، محافظ الفيوم والجهات التنفيذية المختصة بسرعة تشكيل لجنة لمعاينة شبكة الصرف الصحي ومحطة المعالجة وخطوط الطرد والانحدار، والوقوف على أسباب الانفجار، والتأكد من سلامة التوصيلات، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتشغيل المحطة وفق الاشتراطات الفنية.

 

كما ناشد الأهالي شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالفيوم سرعة التعامل مع تجمعات مياه الصرف، وعدم توجيهها إلى المجرى المائي القريب من المنازل، حفاظًا على سلامة السكان والبيئة، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يزيد من مخاوفهم من وقوع أضرار أكبر يصعب تداركها.

تم نسخ الرابط