عاجل

المحامية المتهمة بإنهاء حياة والدتها وتقطيع جثمانها تنفي كل التهم "هقتلها ليه"

المتهمة
المتهمة

كشفت المحامية المتهمة في واقعة قتل والدتها وتقطيع جثمانها بمحافظة الإسكندرية، خلال أولى جلسات محاكمتها أمام محكمة جنايات الإسكندرية، تفاصيل روايتها بشأن الواقعة، مؤكدة أمام هيئة المحكمة أنها لم تتعمد قتل والدتها، وأن ما حدث جاء عقب مشاجرة نشبت بينهما.

وقالت المتهمة خلال الجلسة، بحسب ما ورد في أقوالها، إنها لم تقتل والدتها، ونفت الاتهام  بأنها قامت بتقطيع جثمانها إلى ثلاثة أجزاء باستخدام سكين، مشيرة إلى أن الواقعة جاءت عقب خلاف ومشاجرة نشبت بينهما.

وأضافت المتهمة أن والدتها كانت تعاني من مشكلات في التنفس، وأن الخلاف بينهما، وفق روايتها، كان مرتبطًا بعدة أمور، من بينها منعها من رؤية أبنائها، موضحة أن أبناءها يعيشون مع طليقها، وأنها ترى أن طليقها يعاني من عدم الاتزان النفسي، وأن والدتها تسببت في تفاقم الخلافات المتعلقة بأبنائها.

وأوضحت المتهمة أمام المحكمة أنها عندما سقطت والدتها خلال المشاجرة اعتقدت أنها تعرضت لغيبوبة سكر، ولم تكن تعلم في ذلك الوقت أنها توفيت، بحسب روايتها.
وتابعت المتهمة أن سبب الخلاف بينها وبين والدتها لم يكن مرتبطًا فقط برؤية أبنائها، وإنما أشارت كذلك إلى وجود خلافات سابقة بينهما، مدعية أن والدتها كانت سببًا في طلاقها.

وفيما يتعلق بظروف ضبطها، ذكرت المتهمة أمام المحكمة، بحسب أقوالها، أنها ألقي القبض عليها أمام أحد أقسام الشرطة، وكانت برفقة أحد المحامين، نافية ما ورد في التحقيقات بشأن ضبطها من داخل شقتها في الشيخ زايد، حيث أن شقتها في منطقة الشيخ زايد كانت قد بيعت منذ نحو عام ونصف، وذلك في إطار ردها على ما ورد بأوراق التحقيقات بشأن مكان ضبطها.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من قسم شرطة أول المنتزه، يفيد بورود بلاغ من الأهالي بانبعاث رائحة كريهة من داخل شقة سكنية بالعقار رقم 17 بشارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي، بدائرة القسم .

وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية من ضباط مباحث قسم شرطة أول المنتزه والأجهزة المعنية إلى موقع البلاغ، وبالفحص تبين أن الشقة تقع بالطابق الرابع من العقار، وأنها مستأجرة لسيدة تدعى «س. م. ح»، وكانت تقيم بها برفقة والدتها المسنة.

وبعد استصدار الأذونات القانونية اللازمة، قامت القوات بفتح الشقة، حيث عثرت على أجزاء من جثمان سيدة داخل صالة الشقة، كما عثرت على حقيبة بداخلها ساقا المجني عليها وأجزاء أخرى من الجثمان، فيما تبين وجود الرأس داخل المجمد «الفريزر»، مع صعوبة التعرف على ملامح الوجه بسبب حالة الجثمان.

كما كشفت أعمال الفحص والمعاينة عن العثور على كيس بلاستيكي بداخله أحشاء المجني عليها، إلى جانب سكين عليها آثار دماء، يُشتبه في استخدامها في ارتكاب الواقعة، وتم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها.

وكشفت التحريات الأولية أن الشقة محل الواقعة كانت مستأجرة لابنة السيدة المسنة، التي كانت تقيم معها، فيما تغيبت الابنة عن الظهور خلال الأيام السابقة على اكتشاف الواقعة، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهود البحث والتحري لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤول عن ارتكابه.

وباشرت نيابة المنتزه أول بالإسكندرية التحقيقات في الواقعة، حيث جرى اتخاذ عدد من الإجراءات القانونية والفنية، من بينها سؤال سكان العقار والجيران، وتفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط العقار، إلى جانب استكمال أعمال الفحص والمعاينة، للوقوف على ملابسات الجريمة وتحديد ظروف وملابسات وفاة المجني عليها.

كما جرى اتخاذ الإجراءات الخاصة بالطب الشرعي، لبيان أسباب الوفاة وطبيعة الإصابات التي لحقت بالمجني عليها، فضلًا عن استكمال إجراءات تحديد هويتها رسميًا، وربط نتائج الفحص الفني والطبي بما توصلت إليه التحريات وتم تحرر عن الواقعة المحضر رقم 11879 لسنة 2026 إداري قسم شرطة أول المنتزه، وأُخطرت جهات التحقيق المختصة التي تولت مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة.

وخضعت المتهمة للفحص والتقييم داخل مستشفى الطب النفسي، تنفيذًا لقرار جهات التحقيق، وذلك لبيان حالتها النفسية والعقلية ومدى مسؤوليتها عن الأفعال المنسوبة إليها وقت وقوع الجريمة.

وبعد انتهاء إجراءات الفحص والتقييم وعودتها من مستشفى الطب النفسي، قررت جهات التحقيق إحالة المتهمة إلى محكمة الجنايات، لتتولى المحكمة المختصة نظر القضية والفصل فيها وفقًا للقانون.

تم نسخ الرابط