بوسيدون.. ما سر الطائرة التي يسعى الجيش الإسرائيلي بشدة لشرائها؟
تدرس إسرائيل شراء طائرة الدورية البحرية الأمريكية P-8 "بوسيدون" لتعزيز قدراتها في مجال المراقبة البحرية ورصد الغواصات وتنفيذ مهام بعيدة عن سواحلها، في مشروع لا يزال في مرحلة البحث والدراسة، من دون اتخاذ قرار نهائي بالشراء أو الحصول على موافقة أمريكية على بيع الطائرة.
وكشف الصحفي أمير بوخبوط، في تقرير نشره موقع "واللا" الإسرائيلي، أن قائد سلاح البحرية الإسرائيلي، اللواء إيال هاريل، التقى قبل أسابيع مسؤولًا رفيع المستوى في شركة "بوينغ"، وناقش معه أحدث التقنيات وأنظمة التسليح التي يمكن أن توفرها الشركة.
ونقل التقرير عن مصدر في وزارة الدفاع الإسرائيلية قوله إن تل أبيب تدرس شراء طائرات P-8 بجدية، مشيرًا إلى أن قائد سلاح البحرية يعتزم، وفق الفهم الأولي، إدراج الطائرة ضمن خطة استراتيجية للقوات البحرية من المقرر عرضها على رئاسة الأركان في نهاية العام.
وبحسب المصدر، تمتد الخطة الاستراتيجية المقترحة رؤيتها إلى العقد المقبل، ما يعني أن إدراج طائرة P-8 فيها قد يشكل جزءًا من توجه طويل الأمد لتطوير القدرات البحرية الإسرائيلية، وليس مجرد عملية شراء منفصلة.
قدرات متقدمة لمراقبة الغواصات
وتستند طائرة P-8 "بوسيدون"، التي تصنعها شركة "بوينغ" والمبنية على هيكل طائرة "بوينغ 737"، إلى تصميم مخصص لتنفيذ مجموعة من مهام الدورية البحرية ومكافحة الغواصات.
ووفق التقرير، تضم الطائرة مستشعرات صوتية ورادارًا مخصصًا لجمع المعلومات، كما يمكنها حمل طوربيدات وصواريخ لاستخدامها ضد السفن وأهداف أخرى، إلى جانب قدرتها على تنفيذ مهام البحث والإنقاذ.
ويتيح هذا المزيج من القدرات للطائرة أداء مهام المراقبة والاستطلاع البحري ورصد الغواصات والعمل في مسافات بعيدة عن القواعد والسواحل.
وفي حال وافقت الولايات المتحدة على بيع الطائرة لإسرائيل، فإنها ستكون، بحسب ما أورده "واللا"، أول دولة في الشرق الأوسط تحصل على طائرة P-8 "بوسيدون".
اهتمام متزايد بالقدرات البحرية
ويربط التقرير الاهتمام الإسرائيلي بالطائرة بتزايد النشاط البحري للأساطيل في مناطق البحر الأحمر والخليج والبحر المتوسط خلال السنوات الخمس الماضية، وهو ما دفع إسرائيل إلى بحث سبل توسيع قدراتها على المراقبة والعمل في المناطق البحرية البعيدة.
وتمتلك إسرائيل حاليًا 6 غواصات، فيما توجد غواصتان إضافيتان في مرحلتي التخطيط والبناء.
ولم يُحسم حتى الآن ما إذا كان دخول الغواصتين الإضافيتين الخدمة سيرفع إجمالي حجم الأسطول الإسرائيلي إلى 8 غواصات، أم سيجري في المقابل إخراج غواصات قديمة من الخدمة، بما يبقي العدد الإجمالي عند 6 غواصات.
لا تزال الفكرة في مرحلة الدراسة، ولم تعلن إسرائيل قرارًا نهائيًا بشراء الطائرة، كما لم تعلن الولايات المتحدة موافقتها على بيعها.



