عاجل

منشآت جديدة وتوسعات ضخمة.. ماذا تبني الصين في 7 مواقع نووية؟

صور أقمار صناعية
صور أقمار صناعية

كشفت صور أقمار اصطناعية عن أعمال بناء وتوسعة في 7 مواقع رئيسية مرتبطة بالبرنامج النووي الصيني، بالتزامن مع تقديرات دولية تشير إلى نمو متسارع في ترسانة بكين النووية خلال عهد الرئيس شي جين بينغ، وذلك وفقًا لما أوردته صحيفة «التلجراف».

ونشرت الصحيفة تحقيقها يوم الأربعاء، قبيل وصول شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة في زيارة رسمية تستمر 3 أيام، مستندة إلى تحليل صور أقمار اصطناعية لمواقع «بينغتونغ»، و«زيتونغ»، و«لوب نور»، و«جيوتشيوان»، و«ميانيانغ»، و«جينتا»، و«غوانغيوان».

وأظهرت الصور، منشآت جديدة وأعمال توسعة ومناطق مخصصة للاختبارات وإعادة معالجة الوقود النووي وتخزين النفايات المشعة، وهي مؤشرات اعتبرها خبراء دليلًا على تسارع تطوير القدرات النووية الصينية.

سياسة معلنة بعدم الاستخدام الأول

وتأتي هذه التطورات رغم تبني الصين سياسة «عدم الاستخدام الأول» للأسلحة النووية، إلى جانب توقيعها معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

وأكد الرئيس الصيني مرارًا موقف بلاده الداعي إلى حظر الأسلحة النووية وتدميرها، بينما تقول بكين إن استراتيجيتها النووية دفاعية، وإنها تحافظ على ترسانتها عند الحد الأدنى الضروري لحماية أمنها القومي.

ترسانة الصين النووية تتوسع

وبحسب التقرير السنوي لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام «SIPRI»، تضاعفت الترسانة النووية الصينية أكثر من مرة خلال عهد شي جين بينغ، لتصل إلى نحو 620 رأسًا نوويًا حتى يناير.

وأشارت تقديرات نقلتها «التلجراف» إلى إمكانية ارتفاع العدد إلى نحو 1500 رأس نووي بحلول عام 2035، فيما يبلغ مدى بعض الأسلحة الصينية نحو 9300 ميل، بما يضع الأراضي القارية للولايات المتحدة ضمن نطاقها.

ونقلت الصحيفة عن خبير الاستخبارات الجغرافية المكانية ريني بابيارز قوله إن قرارًا اتخذ خلال عهد شي لتطوير البرنامج النووي وزيادة الاستثمارات فيه وتوسيع نطاقه، مشيرًا إلى أن بكين تنظر إلى نفسها باعتبارها قوة عظمى تنافس الولايات المتحدة.

ولا يقتصر التوسع الصيني على زيادة عدد الرؤوس النووية، بل يشمل أيضًا منشآت الإنتاج والاختبار والبنية التحتية المرتبطة بالبرنامج.

توسع منشآت إنتاج البلوتونيوم والاختبارات

في منشأة «بينغتونغ»، التي يعتقد خبراء أنها مخصصة لإنتاج نوى البلوتونيوم المستخدمة في الرؤوس الحربية، أظهرت صور الأقمار الاصطناعية إنشاء نقاط مراقبة وجدران أمنية ومداخل يُحتمل ارتباطها بمنشآت تحت الأرض، إلى جانب منطقة سكنية قريبة يُعتقد أنها مخصصة للعاملين بالمجمع.

أما مجمع «زيتونغ» للأسلحة النووية، فقد شهد تسارعًا في أعمال البناء منذ عام 2019، شمل إنشاء موقع لاختبار أنبوب صدمات يبلغ طوله نحو 600 متر، إلى جانب غرف ومناطق مخصصة للاختبارات.

وبحسب الخبراء الذين تحدثت إليهم الصحيفة، يمكن استخدام هذه المنشآت لدراسة تأثير الانفجارات وموجات الصدمة على الأسلحة النووية.

7 منشآت رئيسية تحت التطوير

  • بينغتونغ: يعتقد أنها مركز لإنتاج نوى البلوتونيوم المستخدمة في الرؤوس النووية، وشهدت توسعًا كبيرًا وتعزيزًا للإجراءات الأمنية وإنشاء مرافق سكنية وخدمية للعاملين.
  • زيتونغ: مجمع لتصنيع الأسلحة النووية وتجميعها واختبارها، شهد توسعًا منذ عام 2019 شمل مناطق اختبار ومنشآت للبحث والتطوير وبنية لوجستية جديدة.
  • لوب نور: موقع أول تجربة نووية صينية عام 1964، ورصدت فيه أعمال حفر وإنشاءات جديدة، وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت بكين بإجراء تجربة تفجيرية سرية فيه عام 2020، وهو ما نفته الصين.
  • جيوتشيوان: مجمع تاريخي لإنتاج البلوتونيوم، شهد توسعات منذ عام 2012 وتعزيزًا للإجراءات الأمنية، إلى جانب منشآت لمعالجة المواد النووية وتخزين النفايات.
  • ميانيانغ: مركز متطور لأبحاث الاندماج النووي، ويعتقد خبراء أنه يتيح دراسة خصائص المواد في ظروف تحاكي بعض الظروف الفيزيائية المرتبطة بانفجارات الأسلحة النووية.
  • جينتا: منشأة لإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك، شهدت خلال العقد الماضي إنشاء 3 مناطق جديدة لإعادة المعالجة، بطاقة استيعابية تقدر بنحو 200 طن سنويًا لكل منها.
  • غوانغيوان: منشأة عسكرية سابقة لإنتاج البلوتونيوم وإعادة معالجته، شهدت توسعات خلال عهد شي، شملت مرافق جديدة لمعالجة النفايات النووية وتخزينها على المدى الطويل.

الصين تدخل سباق القوى النووية

ورغم سرعة التوسع، لا تزال الترسانة النووية الصينية أصغر بكثير من ترسانتي الولايات المتحدة وروسيا، ووفقًا للأرقام الواردة في التقرير، تمثل الترسانة الصينية نحو 10% من حجم ترسانة كل من موسكو وواشنطن، إذ تمتلك كل منهما أكثر من 5 آلاف رأس نووي.

وتشير تقديرات «SIPRI» إلى أن الصين أصبحت تمتلك عددًا من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات يفوق ما لدى روسيا أو الولايات المتحدة، مع احتمال أن تكون بعض الصواريخ المخزنة في الصوامع الصينية مجهزة بالفعل برؤوس نووية.

وبحسب تقديرات أمريكية، بدأت الصين كذلك تسيير دوريات بحرية باستخدام غواصات مزودة بصواريخ باليستية نووية محملة بالأسلحة، في تحول عن النهج السابق الذي كان يفصل بين الرؤوس الحربية والصواريخ ومنصات الإطلاق.

تم نسخ الرابط