عاجل

البرازيل تحظر المراهنات الرياضية قبل أيام من الانتخابات الرئاسية.. لماذا؟

أرشيفية
أرشيفية

أعلنت الحكومة البرازيلية حظر مواقع المراهنات الرياضية على الإنترنت، في خطوة تستهدف قطاعًا مثيرًا للجدل شهد نموًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة وأصبح يدر مليارات الدولارات، وذلك قبل أيام من الانتخابات الرئاسية المقررة في 4 أكتوبر المقبل، التي يسعى الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا للفوز فيها بولاية رابعة.

وأعلن وزير المالية داريو دوريغان قرار الحظر إلى جانب الرئيس لولا دا سيلفا، مؤكدًا أنه "لم يعد من الممكن إيداع الأموال في مواقع المراهنات داخل البلاد".

قرار حاسم قبل الانتخابات.. البرازيل تنهي عصر المراهنات الرياضية

وأوضح الوزير أن الحكومة حاولت في وقت سابق تنظيم قطاع المراهنات، إلا أن القضية تحولت، بحسب قوله، إلى مشكلة تتعلق بالصحة العامة، بعدما انتقلت أموال تتجاوز قيمتها 60 مليار ريال برازيلي، أي نحو 11 مليار دولار، من جيوب الأسر إلى شركات المراهنات القانونية.

وقال دوريغان إن هذه الظاهرة "تتسبب بالمعاناة والشعور بالعار"، مضيفًا أن بعض الأشخاص "يُقدمون على الانتحار بسببها"، فيما أصبحت ديون الأسر مشكلة خطيرة يعود جزء كبير منها، وفق تصريحه، إلى منصات المراهنة.

وشهدت المقامرة والمراهنات الرياضية انتشارًا واسعًا في البرازيل خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي دفع أعدادًا من الأشخاص إلى تراكم الديون، في وقت توسع فيه السوق بصورة كبيرة بعد وضع إطار تنظيمي له عام 2023.

وتزامن نمو القطاع مع حملات إعلانية مكثفة للترويج لمنصات المراهنات، سواء في الشوارع أو عبر الإنترنت، وشارك فيها مؤثرون على مواقع التواصل الاجتماعي ونجوم رياضيون، ما ساهم في زيادة حضور هذه المنصات وانتشارها بين الجمهور.

ويأتي قرار الحظر في وقت تستعد فيه البرازيل للانتخابات الرئاسية المقررة في 4 أكتوبر، والتي يخوضها لولا ساعيًا إلى الفوز بولاية رابعة، بينما تضع الحكومة قضية المراهنات والآثار المالية والاجتماعية المرتبطة بها ضمن الملفات التي أثارت جدلًا واسعًا في البلاد.

ويستهدف القرار بصورة أساسية وقف تدفق الأموال إلى مواقع المراهنات، بعدما خلصت الحكومة إلى أن تنظيم القطاع لم يعد كافيًا، في ظل ما وصفه وزير المالية بتفاقم تأثيراته على الأسر وارتفاع حجم الأموال التي تنفقها على هذه المنصات.

تم نسخ الرابط