عاجل

هل انسحاب وفود الدول يعزز فرص سقوط نتنياهو في انتخابات الكنيست؟

انسحاب وفود الدول
انسحاب وفود الدول أثناء كلمة نتنياهو

قالت شيماء فرج، الباحثة في الشأن الإسرائيلي، إن انسحاب عدد كبير من الوفود من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء خطاب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يمكن قراءته باعتباره مشهدًا قد تكون له انعكاسات على السياسة الداخلية الإسرائيلية والانتخابات المقبلة، خاصة أنه جاء قبل نحو شهر من الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر 2026.

وأوضحت شيماء فرج في حديث خاص لموقع نيوز رووم، أنه مع اقتراب موعد الانتخابات، من المتوقع أن تحاول الأطراف السياسية داخل إسرائيل توظيف مثل هذه التطورات الخارجية في إطار المنافسة الانتخابية الداخلية، لا سيما فيما يتعلق بطريقة إدارة حكومة نتنياهو للحرب وعلاقات إسرائيل الدولية.

انسحاب وفود الدول أثناء كلمة نتنياهو 
انسحاب وفود الدول أثناء كلمة نتنياهو 

وأضافت فرج أن انسحاب الوفود يوفر للمعارضة الإسرائيلية نقطة يمكن استغلالها انتخابيًا للتأكيد على أن سياسات نتنياهو لم تؤثر فقط في الوضع الأمني والسياسي داخل إسرائيل، وإنما انعكست أيضًا على علاقاتها الدولية، وأدت إلى تزايد الانتقادات الموجهة إلى حكومته.

وأكدت أن هذه الانسحابات لا تعني بالضرورة أنها ستعمل تلقائيًا ضد نتنياهو انتخابيًا، حيث يستطيع رئيس وزراء الكيان الصهيوني تقديم المشهد من زاوية مختلفة، باعتبار ما حدث تعبيرًا عن الضغوط الخارجية التي تواجهها إسرائيل، ومحاولة استثماره لتعزيز خطابه السياسي القائم على مواجهة هذه الضغوط والدفاع عن إسرائيل في الساحة الدولية، وهي رواية قد تجد صدى لدى أنصاره.

شيماء فرج الباحثة في الشأن الإسرائيلي 
شيماء فرج الباحثة في الشأن الإسرائيلي 

وأشارت إلى أن التأثير الانتخابي لهذا المشهد سيعتمد بدرجة كبيرة على الطريقة التي ستوظفه بها الأطراف السياسية خلال الفترة المتبقية على موعد الانتخابات، موضحة أن المعارضة ستسعى إلى تقديم انسحاب الوفود باعتباره دليلًا على فشل نتنياهو في إدارة علاقات إسرائيل الخارجية، وما ترتب على ذلك من تزايد العزلة الدبلوماسية، في حين سيحاول نتنياهو تحويل المشهد إلى دليل على حجم الضغوط الدولية التي تواجهها إسرائيل وعلى وقوف حكومته في مواجهتها.

وأكدت أنه لا يمكن اعتبار مشهد انسحاب الوفود وحده مؤشرًا على سقوط نتنياهو في الانتخابات المقبلة، لكنه قد يتحول إلى ورقة تستخدمها المعارضة ضده انتخابيًا، في وقت تتسم فيه المنافسة الانتخابية بحالة من التقارب وعدم الحسم.

تم نسخ الرابط