عاجل

لايمكن أن ننسى ماحدث لرواد  مسجد الروضه بمدينه بئر العبد بشمال سيناء يوم ٢٤ نوفمبر ٢٠١٧ . يومها ذهب المصلون إلى المسجد لأداء شعيره الجمعه . فهو يوم كله خير وبركه. فيه يتجمع  الناس لأداء الصلاه  ثم يتقابلون بعدها في جو من الطمأنينه  والسكينه . دخل الناس المسجد شبابا وكبارا صفارا وأطفالا. لم يرتكب أيا منهم جريمه ولايدر بخلد أحدهم أنه اللقاء الأخير. فجأه ودون سابق إنذار صوبت اليهم من نوافذ  وأبواب المسجد الأعيره الناريه وبكثافه. تناثرت الأشلاء وتطايرت الرؤوس . فاضت أرواحهم  شهداء لاخوف عليهم ولاهم يحزنون.
منهم من كان ساجدا ومنهم من كان راكعا ومنهم من كان يسبح الله ويذكره ويتفكر في خلق السماوات والأرض. المجرمون لاذوا بالفرار بعد ارتكاب جريمتهم النكراء والتي راح ضحيتها العشرات من كل الأعمار تقريبا.
عزاؤنا أنهم في جنات عرضها السماوات والأرض أعددت للمتقين. أما من قتلوهم فهم في جهنم خالدين فيها جزاء ماقترفوه في حق الأبرياء العزل الذين فاضت أرواحهم دون ذنب ودون جريمه. كلاب النار هو الوصف المتواضع لمن  أجرموا في حقنا وقتلوا الأبرياء وصدروا صوره مشوه عن الإسلام وهو منهم براء . وتناسوا وهم الجهله أنه دين الرحمه وقد بعث رسوله صلى الله عليه وسلم ليكون رحمه للعالمين. وما أرسلناك الا رحمه للعالمين. 
ولن ننسى العالم والمفكر  الشيخ الشهيد  / رضا عبد الباري امام وخطيب مسجد حسن رشدي وابن مركز اجا بالدقهليه. والذي سقط شهيدا برصاص الارهاب الأسود بالعريش عام ٢٠١٧ يومها خطفه الأوغاد لعده أيام ثم قتلوه  بدم بارد وسط مدينه العريش. عبد الباري رحمه الله قال عنه كل من اقترب منه أنه كان سباقا في مواجهه الأفكار التكفيريه وأنهم كانوا له بالمرصاد وأنه كان عالما بحق. وكنا ننتظر تكريمه جبرا بخاطر أولاده الصغار َ الا أن هذا لن يحدث..رحم الله شهداء مسجد الروضه ورحم الله الشيخ رضا عبد الباري الذي سقط شهيدا وهو يدافع عن جوهر الإسلام ويتصدي لجحافل التطرف والتفكير...

تم نسخ الرابط