عاجل

«حتى تحت تأثير البنج.. لسانه لم يتوقف عن تلاوة القرآن».. قصة شاب أبهر رواد السوشيال ميديا

محمد عادل
محمد عادل

في لحظة بدت عابرة، لكنها حملت معنى كبيرا لعائلته وكل من شاهدها، ظهر محمد عادل، خريج معهد القراءات بالإسكندرية، بعد خروجه من عملية جراحية، بينما كان لا يزال تحت تأثير البنج ولم يستعد وعيه كاملًا، إلا أن لسانه ظل يردد آيات من القرآن الكريم ويراجع أحكام التلاوة والقراءات.

كان محمد في حالة من التعب وعدم الإدراك الكامل لما يدور حوله، لكن الكلمات التي خرجت من لسانه بدت مختلفة عن حالة الغياب التي كان يعيشها. فبينما كان جسده يحاول استعادة عافيته بعد العملية، ظل عقله ولسانه يستحضران ما اعتاد على حفظه ومراجعته من القرآن الكريم.

وبحسب ما ظهر في المقطع المتداول، لم تتوقف تلاوته عند ترديد الآيات، بل بدا وكأنه يراجع أحكام التلاوة والقراءات، وينتقل بين السور والقراءات بصورة تلقائية، في مشهد لفت انتباه كل من شاهده.

محمد، الذي درس القراءات وارتبط بالقرآن في حياته اليومية، وجد نفسه بعد العملية يردد ما اعتاد أن يراجعه وهو في كامل وعيه، وكأن سنوات الحفظ والمراجعة تركت أثرًا عميقًا في ذاكرته، حتى ظهرت الكلمات على لسانه في لحظة لم يكن فيها قادرًا على التحكم الكامل فيما يقول.

المشهد حمل جانبا إنسانيا لافتا، فالشاب الذي خرج لتوه من غرفة العمليات لم يكن يفكر في شيء أو يحاول أن يقدم شيئا أمام الكاميرا، بل كان في لحظة ضعف وتعب، ومع ذلك ظل القرآن حاضرًا في كلماته.

وربما كان أكثر ما أثّر في المتابعين أن ما ظهر على لسان محمد لم يكن مجرد كلمات عابرة، وإنما شيء اعتاد عليه طويلًا، من الحفظ والمراجعة ودراسة أحكام التلاوة والقراءات، حتى أصبح استحضاره تلقائيًا في لحظة غياب جزئي عن الوعي.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي المقطع باعتباره لحظة مؤثرة تعكس أثر ما يداوم الإنسان على حفظه ومراجعته، وكيف يمكن أن تظل الأشياء القريبة من القلب والذاكرة حاضرة في لحظات التعب والمرض.

وبعيدا عن اللحظة نفسها، ترك مشهد محمد عادل رسالة إنسانية بسيطة: ما نمنحه وقتنا واهتمامنا يوما بعد يوم قد يترك أثرا عميقا في داخلنا، ويظل حاضرا في أكثر اللحظات التي نكون فيها ضعفا، ليخرج بصورة عفوية من دون ترتيب أو استعداد.

تم نسخ الرابط