عاجل

«إحنا تعبنا وانهارنا».. ولية أمر تستغيث بسبب حمل الدراسة على طلاب تالتة ابتدائي

هبة سعيد ولي امر
هبة سعيد ولي امر طالبة

اشتكت هبة سعيد، ولية أمر، من حجم الواجبات والمطلوب من طلاب الصف الثالث الابتدائي خلال أسبوع، مؤكدة أن كثرة التكليفات أصبحت تمثل ضغطًا على الأطفال وأسرهم.

وقالت هبة سعيد، في فيديو نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، إنها تناشد رئيس الجمهورية للتدخل في مشكلة التعليم، موضحة أن ابنتها طُلب منها حفظ سورة الغاشية، إلى جانب جداول الضرب و10 كلمات باللغة الإنجليزية خلال أسبوع واحد: «منهج تالتة ابتدائي، بناشد رئيس الجمهورية. أنا بقول لحضرتك كولي أمر بنتي: جات لي مطلوب البنت تكتب وتحفظ سورة الغاشية، وجداول الضرب، و10 كلمات إنجليزي».

وأضافت أن المطلوب من ابنتها لا يتوقف عند ذلك، إذ يشمل أيضًا درس القراءة ومعاني الكلمات والأسئلة الخاصة به، مشيرة إلى أن حجم المهام المطلوبة يجعلها تشعر بوجود ضغط كبير على الطفلة خلال فترة زمنية قصيرة: « ودرس القراءة والمعاني والأسئلة، أنا اللي بحل الرياضة لبنتي لأنها مش عارفة تحلها  مستحيل تكون متمكنة في حفظ جدول الضرب. باقي المواد برضو صعبة».

 

وأوضحت ولية الأمر أنها تضطر إلى حل مسائل الرياضيات لابنتها بنفسها، لأنها لا تزال تواجه صعوبة في حلها، متسائلة عن إمكانية أن تكون الطفلة قد تمكنت بالفعل من حفظ جداول الضرب وإتقانها إلى جانب باقي المطلوب منها في المواد الدراسية.

وتابعت أن الأمر لا يقتصر على مادة واحدة، مؤكدة أن باقي المواد الدراسية تمثل بدورها تحديًا أمام الأطفال، خاصة مع تعدد الدروس والتكليفات التي يُطلب منهم إنجازها في وقت قصير.

وتساءلت هبة سعيد عن قدرة طفل في هذه المرحلة العمرية على استيعاب وحفظ كل هذه المتطلبات خلال أسبوع، قائلة إن الأسر أصبحت تشعر بضغط متزايد نتيجة محاولة متابعة أبنائها ومساعدتهم في إنجاز المطلوب منهم.

واختتمت ولية الأمر رسالتها بمناشدة رئيس الجمهورية لإيجاد حلول لمشكلات التعليم، معبرة عن حالة الإرهاق التي تعيشها الأسر بسبب متطلبات الدراسة، وقالت: «أي عقل يحفظ كل ده في أسبوع؟ إحنا تعبنا، فحضرتك حل لنا مشكلة التعليم في مصر، وانهارنا وولادنا هيضيعوا».

وفي وقت سابق، أثار منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول صور لواجبات مدرسية تضمنت مسائل تعتمد على تفكيك عمليات الضرب وإعادة تركيبها، وسط انتقادات من أولياء أمور اعتبروا أن مستوى بعض التدريبات لا يتناسب مع المرحلة العمرية للتلاميذ.

وتضمنت ورقة الواجب المتداولة مسائل مثل 7×8 و9×5 و6×5، إلا أن المطلوب من الطفل لم يكن حل عمليات الضرب بشكل مباشر، وإنما الوصول إلى الناتج من خلال تقسيم العملية إلى خطوات وعمليات أخرى، وهو ما دفع البعض إلى التساؤل عن مدى استيعاب التلاميذ لهذه الطريقة في هذا السن.

 

وقال المحامي حسن السيد العلاس، في تصريحات متداولة، إن المشكلة ـ من وجهة نظره ـ ليست في الرغبة في تقديم تعليم قوي للأطفال، وإنما في تقديم مفاهيم ومسائل تحتاج إلى تدرج وتدريب كافٍ قبل مطالبة الطفل بحلها، متسائلًا عن مدى استعداد تلميذ انتقل حديثًا من الصف الثاني إلى الثالث لمثل هذه التدريبات.

كما انتقد أولياء أمور ما وصفوه بكثافة الواجبات الدراسية، حيث تحدثت إحدى الأمهات عن اضطرار طفلتها إلى قضاء ساعات طويلة بعد العودة من المدرسة في حل أوراق الرياضيات، إلى جانب واجبات اللغة الإنجليزية والفرنسية واللغة العربية وغيرها من المواد.

 

وأعربت الأم عن تخوفها من أن يؤدي الضغط الدراسي وكثرة الواجبات إلى تقليص وقت الطفل في اللعب والراحة والتعبير عن نفسه، مشيرة إلى أن التركيز على الكم الكبير من المهام قد يأتي على حساب مهارات أخرى مثل التحدث والتعبير والتفاعل.

وفي المقابل، فإن استخدام طرق مختلفة في تدريس الرياضيات، ومنها تفكيك عمليات الضرب إلى مجموعات أصغر، يُطرح عادة بهدف تدريب الطفل على فهم العلاقة بين العمليات الحسابية بدلًا من الاعتماد على الحفظ وحده، لكن الجدل المتداول يتركز على طريقة تقديم هذه المهارات ومدى التدرج المناسب لعمر التلميذ.

وأعاد النقاش تساؤلات أولياء الأمور حول حجم المناهج والواجبات ومدى التوازن بين رفع المستوى الأكاديمي للطلاب والحفاظ على وقتهم للراحة واللعب، خاصة في المراحل التعليمية الأولى، فيما يظل تقييم ملاءمة المنهج وطرق تدريسه أمرًا يحتاج إلى رأي المتخصصين والجهات التعليمية المعنية.

تم نسخ الرابط