ردًا على أكاذيب "نتنياهو".. الجولان عربية وبشهادة مؤرخي الكيان الصهيوني
قال رئيس وزراء الكيان الصهيوني اليوم في كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن على سوريا أن تعترف بأن اليهود كانوا موجودين في هضبة الجولان منذ النبي موسى “عليه السلام“، في محاولة منه لإضفاء شرعية زائفة على اغتصاب أراضي الجولان بواسطة جيش الكيان من أهله الاصليين.
وبالبحث تبين أن كلمات نتن ياهو جاءت معتمدة على ما قاله مؤرخ صهيوني وهو جوشوا براور، عن أن هضبة الجولان تحمل اسمًا ورد في التوراة، حيث قال: “إن جولان مشتقة من كلمة غولان التي تعني المنفى، ويقول إن عبارة ”غولان في باشان" الواردة في التوارة تتحدث عن مدينة تمثل ملاذ للمنفيين في بلاد باشان والتي هي حوران.
فيما قال أحد علماء الآثار الصهاينة، وهو زئيف هرتزوج، إنه بعد 70 عاماً من البحث عن الآثار اكتشف علماء الآثار أن اسم "إسرائيل" هو اسم جماعة بشرية كانت مستقرة في كنعان في نهاية العصر البرونزي، وأن قصص الآباء كما وردت في العهد القديم قصص أسطورية، وأن العبرانيين لم يستقروا في مصر وبالتالي لم يخرجوا منها، وأنهم لم يغزوا أرض كنعان (كما جاء في الرواية التوراتية)، وأنه لا يوجد أي ذكر لإمبراطورية داود وسليمان أو ما يُسمى المملكة المتحدة، التي لا نعرف حتى اسمها، كما قال إن العبرانيين القدامى لم يعرفوا التوحيد في سيناء وإنما في عهد الملوك.
وكلمة جولان هي كلمة عربية مشتقة من "جال - يجول، حيث كانت تلك لمنطقة من المناطق االغنية بالمراعي الخضراء، وكان الناس يتجولون فيها لرعي دوابهم، والجولان في اللغة الآرامية (جيلان- جلانا- جولانا) وجذرها الآرامي (جول)، بمعنى التجول والتنقل، وعندما وصل الإغريق إلى هذه المنطقة، أخضعوا الاسم إلى قواعد لغتهم فأصبح "جولانيتس"، وتحول في العصر الروماني إلى "جولانتيد".
تؤكد الوثائق التاريخية أن الكنعانيين أول من استوطن هضبة الجولان، وتبعهم بعد ذلك العموريون، ثم الآراميون، ثم الآشوريون، ثم الكلدانيون كما تعرضت المنطقة لغزوات الفرس والإغريق والرومان إلى أن باتت تحت الحكم الإسلامي في القرن السابع الميلادي وقد شهدت هذه المنطقة معركتين من أهم المعارك في التاريخ العربي وهما اليرموك وحطين.
واستقر الدروز، وهم طائفة دينية، في المنطقة في القرنين 15 و16، وسيطروا عليها لمدة 350 عاماً تقريباً، قبل أن يستولي عليها المماليك ثم العثمانيون.
وفي منتصف القرن السابع عشر، سكنها أيضاً التركمان القادمين من أواسط آسيا وانضمّ إليهم الشركس القادمين من جبال القوقاز في منتصف القرن 19.
وفي عام 1894، قام المصرفي اليهودي الفرنسي، البارون إدموند دي روتشيلد، بشراء مساحة كبيرة من الأرض للاستيطان اليهودي في الجولان.
وشهدت المنطقة بالفعل محاولات للاستيطان اليهودي ولكنها أُحبطت بسبب رفض السكان العرب، وقوانين الأراضي العثمانية التي حظرت عملياً استيطان غير المواطنين.
ومنذ نهاية الحرب العالمية الأولى في عام 1918، خضعت المناطق التي كانت تسيطر عليها الدولة العثمانية إلى سلطات انتدابية تتبع دول الحلفاء المنتصرة في الحرب العالمية الأولى، حيث قُسّمت المنطقة التي تشكّل اليوم سوريا ولبنان وإسرائيل والأردن والأراضي الفلسطينية، بين سلطتي الانتداب البريطانية والفرنسية.
وفي عام 1923، تم ترسيم الحدود بين الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان، والانتداب البريطاني على فلسطين والذي شمل المناطق التي تشكل اليوم إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
واتفقت باريس ولندن حينها على ترسيم الحدود بحيث تكون هضبة الجولان بأكملها ضمن مناطق الانتداب الفرنسي، وبحيرة طبريا بأكملها ضمن الانتداب البريطاني، وانتهى الانتداب الفرنسي على سوريا سنة 1946، وأصبحت هضبة الجولان جزءاً من الجمهورية السورية، إلى أن احتلها الكيان الصهيوني.