عاجل

أسامة سعد الدين: تثبيت الفائدة يضع السوق العقارية أمام «مرحلة ترقب»

أسامه سعد الدين
أسامه سعد الدين

أكد المستشار أسامه سعد الدين – المدير التنفيذي لغرفه صناعه التطوير العقاري ؛ علي أن قرار البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس، يمثل عاملًا مهمًا في تحديد اتجاهات سوق التطوير العقاري خلال الفترة المقبلة، لكنه لا يعني بالضرورة حدوث تحول فوري في مستويات الطلب في ظل استمرار تأثير تكلفة التمويل على قرارات المطورين والمشترين.

وأوضح أن تثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية، يساهم في توفير قدر أكبر من وضوح الرؤية أمام الشركات عند وضع خططها الاستثمارية والتمويلية، خاصة أن تكلفة الأموال تعد أحد العناصر الرئيسية في هيكل تكلفة المشروعات العقارية، سواء بالنسبة لتمويل الإنشاءات أو بالنسبة لقدرة العملاء على الحصول على التمويل اللازم للشراء.

وأشار إلى أن انعكاس القرار على السوق العقارية خلال الفترة المقبلة سيتحدد بدرجة كبيرة وفق اتجاهات التضخم وأسعار مواد البناء وتكلفة التنفيذ، إلى جانب تطورات مستويات دخول المواطنين وقدرتهم الشرائية، مؤكدًا أن الطلب على العقار أصبح أكثر ارتباطًا بمعادلة القيمة مقابل السعر وسهولة السداد وليس بالسعر وحده.

وأضاف أن استمرار الفائدة عند مستوياتها الحالية قد يدفع شريحة من المستثمرين إلى المقارنة بصورة أكبر بين العائد المتوقع من الاستثمار العقاري والعوائد المتاحة على الأدوات الادخارية، وهو ما يجعل المطورين أمام ضرورة تقديم منتجات عقارية أكثر تنافسية من حيث السعر، ونظم السداد، ومواعيد التسليم، إلى جانب الحفاظ على جودة المنتج.

ولفت إلى أن السوق العقارية المصرية خلال الفترة المقبلة قد تشهد تغيرًا في خريطة الطلب أكثر من حدوث تغير حاد في حجم الطلب نفسه، بحيث يصبح العميل أكثر انتقائية في قراره، مع زيادة أهمية المشروعات التي تتمتع بمواقع قوية وخدمات متكاملة وقدرة حقيقية على تحقيق قيمة استثمارية للمشتري.

وأكد سعد الدين علي  أن تثبيت الفائدة يمنح القطاع فرصة لالتقاط الأنفاس وترتيب خطط التمويل والاستثمار، لكنه في الوقت نفسه يضع المطورين أمام تحدي الحفاظ على معدلات الطلب في ظل ارتفاع تكلفة التطوير، موضحًا أن الشركات التي تستطيع تحقيق توازن بين تكلفة التنفيذ وسعر البيع وقدرة العميل على السداد ستكون الأكثر قدرة على الحفاظ على حركة المبيعات.

وتوقع أن تتجه الشركات خلال الفترة المقبلة إلى مواصلة تطوير نظم السداد والحوافز البيعية بما يتناسب مع تغير سلوك المشترين، خاصة مع ارتفاع أهمية الأقساط ومدد السداد في قرار الشراء، مشيرًا إلى أن العميل أصبح ينظر إلى التكلفة الإجمالية للوحدة والتزاماته المستقبلية، وليس فقط إلى قيمة المقدم.

وأشار إلى أن مؤشرات الطلب ستظل مرتبطة أيضًا بمسار التضخم، إذ إن أي تحسن مستدام في معدلات التضخم والقدرة الشرائية يمكن أن يدعم الطلب الحقيقي على العقارات، بينما قد تؤدي الضغوط السعرية المستمرة إلى زيادة توجه العملاء نحو الوحدات ذات المساحات والأسعار الأكثر ملاءمة لقدراتهم المالية.

واختتم سعد الدين ؛ بأن قرار تثبيت الفائدة يمثل بالنسبة للقطاع العقاري «مرحلة ترقب وليست نقطة تحول»، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستكون اختبارًا لقدرة السوق على استيعاب تكلفة التطوير من ناحية، والحفاظ على الطلب الحقيقي من ناحية أخرى، وأن اتجاهات المبيعات ستعكس بصورة أكبر مدى قدرة المطورين على مواءمة الأسعار ونظم السداد مع القدرات الشرائية للعملاء.

تم نسخ الرابط