عاجل

بعد 4 سنوات من السلام.. تيجراي تعلن حربًا شاملة ضد الحكومة الإثيوبية

تيجراي
تيجراي

أعلن نائب رئيس «جبهة تحرير شعب تيجراي» أمانويل أسيفا أن قوات الجبهة تخوض حربًا شاملة ضد الحكومة الإثيوبية، بالتزامن مع تجدد المعارك في إقليم تيجراي ومناطق مجاورة شمالي البلاد، وسط تقارير عن استخدام أسلحة ثقيلة وتصاعد المخاوف من اندلاع نزاع أوسع.

وقال أسيفا لوكالة «فرانس برس» إن هناك معارك في كل مكان، مؤكدًا استمرار القتال في إقليمي أمهرة وعفر، حيث تخوض قوات تيجراي مواجهات إلى جانب جماعات مسلحة محلية. 

تحالف من 7 جماعات ضد الحكومة

وتأتي التطورات بعد أيام من إعلان 7 جماعات مسلحة إثيوبية تشكيل تحالف يهدف إلى الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء آبي أحمد.

وكانت السلطات في تيجراي قد أعلنت يوم الأربعاء، السيطرة على 3 مطارات داخل الإقليم، مما أدى إلى تعليق رحلات الخطوط الجوية الإثيوبية من تيجراي وإليها. 

كما أفادت مصادر لوكالة «فرانس برس» بوقوع اشتباكات في مناطق من عفر وأمهرة، بينما تحدثت مصادر عن سيطرة قوات تيجراي على بلدات في عفر، دون التمكن من التحقق بشكل مستقل من جميع هذه المعلومات.

وفي إقليم عفر، قال مصدر إنساني إن قرية يالو القريبة من حدود تيجراي تعرضت لقصف بالأسلحة الثقيلة، في وقت كانت فيه قوات الجبهة تحاول السيطرة عليها، مشيرًا إلى سقوط مصابين ونزوح عدد من السكان، كما أفادت مصادر بأن قوات تيجراي سيطرت على بلدة أبالا الواقعة على الحدود بين تيجراي وعفر.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة مخاوف تجدد الحرب التي دارت بين الحكومة الإثيوبية و«جبهة تحرير شعب تيجراي» خلال الفترة من 2020 إلى 2022، وانتهت بتوقيع اتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر 2022، وتشير تقديرات الاتحاد الإفريقي إلى أن الحرب السابقة أودت بحياة أكثر من 600 ألف شخص.

تحالف جديد ضد الحكومة

وجاء التصعيد بعد إعلان 7 جماعات مسلحة، بينها «جبهة تحرير شعب تيجراي» و«حركة فانو الوطنية» في أمهرة، تشكيل تحالف معارض للحكومة الإثيوبية، في خطوة جمعت أطرافًا كانت قد قاتلت على جبهات متقابلة خلال الحرب السابقة.

وأعلنت الجماعات أن هدف التحالف هو الإطاحة بحكومة آبي أحمد، فيما اتهمت الحكومة الإثيوبية إريتريا بتقديم دعم مالي لأعضاء التحالف، وتنفي أسمرة بصورة متكررة اتهامات دعم الجماعات المسلحة الإثيوبية.

مخاوف من اتساع الصراع

وأثارت عودة القتال مخاوف من تحول المواجهات إلى نزاع إقليمي أوسع، في ظل التوترات بين إثيوبيا وإريتريا، إلى جانب استمرار التوتر بين أديس أبابا والخرطوم.

وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تحدث الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي عن قوى الدمار والفوضى وتدخل عناصر معادية في شؤوننا الداخلية، في وقت حذرت فيه تقارير من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة.

وتأتي التطورات كذلك في توقيت حساس بالنسبة إلى الولايات المتحدة، التي رفعت مؤخرًا عقوبات كانت قد فرضتها عام 2021 على إريتريا وإثيوبيا على خلفية حرب تيجراي. 

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية انتهاء حالة الطوارئ الوطنية التي كانت تستند إليها تلك العقوبات، مما أدى إلى رفعها فعليًا.

ويعيد توسع القتال من تيجراي باتجاه عفر وأمهرة إلى الأذهان الاستراتيجية التي اتبعتها قوات تيجراي خلال الحرب السابقة، عندما امتدت المعارك خارج الإقليم واستهدفت خطوط الإمداد في محاولة للضغط على الحكومة المركزية.

تم نسخ الرابط