عاجل

ما هي جبهة تحرير تيجراي؟ ولماذا تواجه حكومة آبي أحمد؟

تيجراي
تيجراي

أعاد تصاعد التوترات والاشتباكات بين القوات الحكومية الإثيوبية ومقاتلي «جبهة تحرير شعب تيجراي» تسليط الضوء على الجماعات المسلحة المعارضة للحكومة برئاسة آبي أحمد، بالتزامن مع إعلان 7 جماعات مسلحة تشكيل تحالف جديد يضم فصائل تنتمي إلى مناطق وقوميات مختلفة في البلاد.

ويأتي الإعلان في وقت تشهد فيه منطقة تيجراي توترًا متجددًا، مع حشد القوات الحكومية وقوات الجبهة في المنطقة الشمالية، وسط مخاوف من عودة القتال على نطاق واسع بعد انتهاء الحرب السابقة باتفاق سلام عام 2022.

تحالف من 7 جماعات لإقامة حكومة انتقالية

أعلن نائب رئيس «جبهة تحرير شعب تيجراي»، أمانويل أسيفا، تشكيل تحالف جديد يضم 7 جماعات مسلحة، تحت اسم «تحالف قوى الشعب الإثيوبي من أجل البقاء»، بهدف تنسيق الجهود لإزالة الحكومة الفيدرالية وتهيئة الطريق أمام تشكيل حكومة انتقالية شاملة.

ويضم التحالف «جبهة تحرير شعب تيجراي»، و«حركة فانو الوطنية في أمهرة»، و«جيش تحرير أورومو»، إلى جانب 4 جماعات أخرى من مناطق الصومال وعفر وبني شنقول-قمز، وذلك وفقًا لما أعلنته الجماعات المشاركة.

وقال أسيفا إن الأطراف المشاركة أجرت اتصالات وتنسيقًا لأكثر من عام قبل الإعلان عن التحالف، فيما أسندت رئاسته إلى زيميني كاسي، القيادي في حركة «فانو».

«جبهة تحرير شعب تيجراي».. من السلطة إلى المعارضة

تعود جذور «جبهة تحرير شعب تيجراي» إلى عام 1975، عندما تأسست في إقليم تيجراي شمال إثيوبيا، قبل أن تقود تمردًا مسلحًا ضد نظام منغستو هيلا مريام، وصولًا إلى الإطاحة به عام 1991.

وشاركت الجبهة بعد ذلك في الائتلاف الحاكم الذي أدار إثيوبيا لعقود، قبل أن تنتقل إلى صفوف المعارضة عقب تولي آبي أحمد رئاسة الحكومة عام 2018.

وتحول الخلاف بين الجبهة والحكومة الفيدرالية إلى حرب واسعة في نوفمبر 2020، استمرت عامين وانتهت باتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر 2022، قبل عودة التوترات والاشتباكات في الفترة الأخيرة.

«فانو».. جماعة مسلحة في أمهرة

تعد «فانو» من أبرز الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة في إقليم أمهرة، حيث تخوض مواجهات مع القوات الفيدرالية منذ عام 2023.

وكانت الحركة قد قاتلت إلى جانب القوات الحكومية ضد «جبهة تحرير شعب تيجراي» خلال حرب تيجراي بين عامي 2020 و2022، قبل أن تتحول إلى مواجهة مع الحكومة الفيدرالية في أمهرة. ويجمع التحالف الجديد بذلك بين أطراف سبق أن خاضت مواجهات مباشرة فيما بينها.

وأعلن زيميني كاسي، رئيس «حركة فانو الوطنية في أمهرة»، في أغسطس الماضي، أن الفصائل الرئيسية للحركة تعمل باتجاه توحيد صفوفها، بعد جهود استمرت لفترة بهدف تنسيق التشكيلات المسلحة المنتشرة داخل الإقليم.

ويضم التحالف الجديد جماعات من مناطق مختلفة، مما يمنحه امتدادًا جغرافيًا واسعًا، إلا أن بعض أعضائه لا يزالون يواجهون خلافات بشأن قضايا سياسية ومناطقية، بينها النزاع على مناطق في غرب تيجراي.

تم نسخ الرابط