القضاء الإداري يحيل دعوى وقف قبول الوافدين بالجامعات الحكومية إلى مفوضي الدولة
شهدت الجلسة تقديم كشوف ترشيح وافدين بطب القصر العيني، ومستندات تكشف إتاحة الطب البشري للوافدين بمجموع يبدأ من 70% بالجامعات الحكومية و58% بالجامعات الأهلية والخاصة، وهندسة عين شمس للسودانيين بمجموع 65%، مع تخفيضات دراسية تصل إلى 70%.
قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدائرة السابعة تعليم، إحالة الدعوى المقامة من الدكتور هاني سامح، المحامي، للمطالبة بوقف وإلغاء قبول الأجانب والمهاجرين واللاجئين وغير المصريين بالكليات والجامعات الحكومية المصرية، إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني، وحددت جلسة 8 نوفمبر المقبل.
وجاء القرار خلال نظر الشق العاجل من الدعوى رقم 77091 لسنة 80 قضائية، وكان سامح قد أقام الدعوى مختصمًا رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس المجلس الأعلى للجامعات، ورئيسي جامعتي القاهرة وعين شمس، مطالبًا بقصر الانتفاع بالمقاعد والطاقة الاستيعابية الأساسية بالجامعات الحكومية على الطلاب المصريين، مع استثناء محدود لذوي النبوغ العلمي الدولي والقيمة العلمية الاستثنائية من غير المصريين.
وقدم سامح للمحكمة حوافظ مستندات تضمنت صورًا من كشوف ترشيح طلاب وافدين من جنسيات متعددة لكلية الطب بجامعة القاهرة «القصر العيني»، ومستخرجًا إلكترونيًا من المنصة الحكومية «ادرس في مصر»، يتضمن الحدود الدنيا للقبول المعلنة لحاملي الثانوية العامة السودانية لعام 2026 بالكليات والجامعات المصرية.
وأظهرت المستندات إتاحة الالتحاق للوافدين ببعض كليات الطب البشري الحكومية بمجموع يبدأ من 70%، وطب الأسنان والصيدلة من 65%، والهندسة والحاسبات والعلاج الطبيعي من 60%، والعلوم والتمريض من 50%.
كما أظهرت إتاحة كلية الهندسة بجامعة عين شمس، وبرنامج الساعات المعتمدة بالكلية ذاتها، لحاملي الثانوية العامة السودانية بحد أدنى يبلغ 65%.
وشملت الحوافظ كذلك مستندات بشأن التخفيضات الدراسية المعلنة لبعض الجنسيات، ومنها تخفيض بنسبة 70% للطلاب السودانيين، مع مطالبة جهة الإدارة بتقديم القرارات الرسمية المنظمة لهذه التخفيضات ومدى سريانها بالجامعات الحكومية.
وطعن سامح على قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 82 لسنة 2015، فيما تضمنه من حذف الحد الأقصى السابق لقبول وتحويل الطلاب من غير أبناء الجمهورية، الذي كان مقررًا بنسبة لا تتجاوز 10% من عدد الطلاب المصريين المقبولين في كل كلية.
وأوضح أن تعديل المادة 74 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات ألغى هذا السقف، مع الإبقاء على اختصاص المجلس الأعلى للجامعات بتحديد أعداد المقبولين من غير المصريين، وصدور قرارات قبولهم عن وزير التعليم العالي.
وطالبت الدعوى بوقف تنفيذ القرارات الصادرة تطبيقًا لهذا التنظيم للعام الجامعي 2026/2027، فيما تسمح به من قبول أو قيد أو تحويل غير المصريين دون حد أقصى منضبط، ودون إثبات مراعاة الطاقة الاستيعابية واحتياجات الطلاب المصريين.
وقالت صحيفة الدعوى إن جوهر النزاع يتعلق بكيفية إدارة مورد عام مصري محدود السعة، متسائلة عن مدى جواز حرمان طالب مصري من الالتحاق بكلية حكومية بدعوى اكتمال الأعداد وضيق الطاقة الاستيعابية، ثم تخصيص جانب من المدرجات والمعامل والمستشفيات الجامعية وفرص التدريب ذاتها لقبول غير المصريين خارج منظومة التنسيق التي يخضع لها أبناء الجمهورية.
وأكد سامح أن «الطالب المصري يُحاصر بقيود التنسيق والمجموع والطاقة الاستيعابية، بينما تُفتح ذات المدرجات والمعامل والمستشفيات الجامعية أمام غير المصريين خارج المنافسة ذاتها».
واستندت الدعوى إلى المواد 9 و19 و21 من الدستور، وقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، باعتبار أن التعليم حق دستوري للمواطن، وأن المرفق الجامعي الحكومي أُنشئ لخدمة المجتمع وتزويد البلاد بالمختصين والفنيين والخبراء، وربط التعليم الجامعي بحاجات المجتمع والإنتاج.
وتمسك سامح بأولوية حماية الفرص التعليمية للمصريين، رافضًا أن تتحول سياسات استقطاب الوافدين إلى وسيلة للانتقاص من الطاقة الاستيعابية المخصصة لأبناء الجمهورية.
وطالب سامح بقصر الاستثناء المطلوب لقبول غير المصريين على ذوي النبوغ العلمي الدولي الاستثنائي، ومن بينهم الحاصلون على مراكز عالمية في الأولمبيادات والمسابقات العلمية الدولية، وأصحاب الإنجازات البحثية والابتكارية الموثقة، ومن تتنافس الجامعات العالمية المرموقة على استقطابهم.



