محمد عثمان: «السياحة الفلكية» فرصة جديدة للترويج للمقاصد المصرية
أكد الخبير السياحي محمد عثمان أن الظواهر الفلكية التي تشهدها المواقع الأثرية المصرية تمثل فرصة مهمة لتنويع المنتج السياحي والترويج للمقاصد المصرية، مشيرًا إلى أن معابد الكرنك بالأقصر تقدم نموذجًا فريدًا على براعة المصري القديم في ربط العمارة بحركة الشمس والأجرام السماوية.
وأوضح عثمان، خلال مداخلة مع برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن مجموعة معابد الكرنك تعد من أبرز وأكبر دور العبادة الحجرية في العالم، لافتًا إلى أن تصميمها يتضمن تفاصيل مرتبطة بحركة الضوء واختلاف زوايا دخول أشعة الشمس على مدار فصول السنة.
معابد الكرنك تجسد ارتباط العمارة بحركة الشمس
وأشار الخبير السياحي إلى أن ما يحدث داخل مجموعة معابد الكرنك يفتح الباب أمام تنشيط نمط جديد من السياحة في مصر، وهو «السياحة الفلكية»، موضحًا أن الاهتمام بهذا النوع من السياحة يتزايد على مستوى العالم.
وأضاف أن بعض أجزاء معابد الكرنك، ومن بينها معبد رمسيس الثالث، تقدم شواهد على كيفية تعامل المصري القديم مع حركة الشمس والضوء والطقوس المرتبطة بها، وهو ما يمكن استثماره في تقديم تجارب سياحية وثقافية مختلفة للزائرين.
«التايمز» تضع مصر ضمن أفضل الوجهات الشتوية
وتطرق عثمان إلى ما نشرته صحيفة «التايمز» بشأن وضع مصر ضمن أفضل 10 وجهات لقضاء عطلات الشتاء وموسم الأعياد للسائح البريطاني، مؤكدًا أهمية استثمار هذا الاهتمام في الترويج للمقاصد السياحية المصرية، خاصة مع توافر الطقس الدافئ وتنوع المنتجات السياحية.
توقعات بزيادة أعداد السائحين خلال الفترة المقبلة
وكشف الخبير السياحي أن مصر حققت، وفق الأرقام التي أشار إليها، نحو 10.5 مليون سائح حتى 30 سبتمبر، متوقعًا أن تضيف البلاد نحو 6.5 إلى 7 ملايين سائح خلال أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر، بما قد يصل بإجمالي الحركة السياحية إلى نحو 17.5 مليون سائح.
وأشار إلى أن عدد الدول التي تصدر السياحة إلى مصر ارتفع من 32 دولة العام الماضي إلى 38 دولة هذا العام، لافتًا كذلك إلى ارتفاع متوسط الإنفاق السياحي اليومي، بما يعكس تغيرًا في نوعية السائح والمنتج السياحي الذي يتم الترويج له.
الصين وجنوب شرق آسيا أسواق واعدة
وأكد محمد عثمان أهمية التوسع في الأسواق السياحية الجديدة، وعلى رأسها السوق الصينية، مشيرًا إلى توقعات بزيادة التدفقات السياحية الصينية إلى مصر، إلى جانب تنامي الحركة القادمة من إسبانيا وأسواق جنوب شرق آسيا.
وشدد على أن تنوع المنتج السياحي المصري، إلى جانب فتح أسواق جديدة، يمنح مصر فرصًا أوسع لجذب السائحين من مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أن المقاصد المصرية تمتلك مقومات متنوعة قادرة على استيعاب أنماط مختلفة من السياحة.



