عاجل

من ترامب إلى ماكرون وأردوغان.. كيف تحدث قادة العالم عن غزة؟

الدورة الـ81 للجمعية
الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة

تصدرت الحرب في قطاع غزة والقضية الفلسطينية كلمات عدد من قادة العالم، خلال اليوم الأول من المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انطلقت يوم الثلاثاء في نيويورك، وسط تحذيرات من تلاشي حل الدولتين، وانتقادات لاستمرار المعاناة الإنسانية في القطاع، ودعوات إلى إدخال المساعدات وإنهاء الحرب.

واستهل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كلمات القادة، محذرًا من أن العنف والتهجير والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة يهدد الطريق إلى السلام ويرفع شبح التطهير العرقي، مؤكدًا أن حل الدولتين لا يمكن السماح باختفائه أمام أعين العالم.

ووصف غوتيريش ما يسمى بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بأنه لم يتحول إلا إلى حرائق أقل حدة، بينما يواصل المدنيون دفع الثمن، داعيًا إلى وقف القتال والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية، ومؤكدًا أن حجم القتل والدمار في غزة كان، بحسب وصفه، غير مسبوق خلال سنوات توليه منصب الأمين العام.

ترامب: أنهينا الحرب في غزة

وفي كلمته، تناول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحرب في غزة ضمن حديث أوسع عن ملفات الشرق الأوسط والعالم، معلنًا أن إدارته أنهت الحرب في القطاع، ومشيرًا إلى تشكيل «مجلس السلام» الخاص بغزة وانضمام نحو 30 دولة إليه.

كما أشاد ترامب بالدور المصري في جهود حل أزمة غزة، قائلًا: «أشكر مصر على المساعدة في حل أزمة غزة».

أردوغان: غزة مقبرة الأطفال الأوسع في العالم

وجاء من بين أكثر الكلمات حدة تجاه الوضع في غزة، خطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي وصف القطاع بأنه «المخيم الأكثر لا إنسانية وعارًا في عصرنا»، كما وصفه بأنه «أكبر مقبرة للأطفال في العالم».

وانتقد أردوغان ما اعتبره عجزًا دوليًا عن وقف معاناة الفلسطينيين، داعيًا الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى إعادة النظر في مواقفها، والضغط من أجل إنهاء الكارثة الإنسانية في غزة.

كما انتقد بنية مجلس الأمن، معتبرًا أن خضوع قرارات أكثر من 190 دولة لموافقة 5 دول دائمة العضوية لا يحقق العدالة في النظام الدولي، وشهدت كلمته لحظة لافتة بعدما غادر الوفد الإسرائيلي قاعة الجمعية العامة أثناء حديثه عن غزة.

أمير قطر: غزة وصمة عار في جبين الإنسانية

بدوره، قال أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إن ما جرى في غزة يمثل وصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء، واصفًا ما حدث بأنه «إبادة جماعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى».

وحذر أمير قطر من تداعيات غياب نظام إقليمي للأمن الجماعي، مؤكدًا أن استمرار الأزمات من دون آليات فعالة للأمن الجماعي قد يتيح لطرف أن يجر جيرانه إلى حروب ليست حروبهم.

ماكرون: مشهد يخجلنا جميعًا

وفي واحدة من أبرز لحظات اليوم، شن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتقادات حادة للوضع الإنساني في غزة والضفة الغربية المحتلة، مدافعًا عن حل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وقال ماكرون إن ما يحدث في غزة مشهد يخجلنا جميعًا، متسائلًا: «أين هي مصداقيتنا إذا بقينا مكتوفي الأيدي أمام غزة؟».

وانتقد الرئيس الفرنسي ما وصفه باستمرار القيود على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مشيرًا إلى أن الحديث عن تحقيق السلام لا يتطابق مع الواقع الإنساني على الأرض، وقال إن إعلان السلام لم يؤدي إلى فتح الممرات الإنسانية.

كما حذر من استمرار الانتهاكات وعنف المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدًا أن احترام حق الشعب الفلسطيني في الوجود يشكل شرطًا لتحقيق الأمن لإسرائيل، ودافع عن إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل باعتبارها جزءًا من الحل السياسي.

وخلال حديثه عن الاعتراف بفلسطين، ضرب ماكرون بيده على المنصة في لحظة لافتة حظيت باهتمام واسع.

الملك عبدالله الثاني: لا تنسوا غزة

وتناول العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الوضع في غزة والضفة الغربية، محذرًا من استمرار معاناة الفلسطينيين ومن محاولات فرض واقع جديد على الأرض.

وأكد أهمية استمرار الجهود الدولية للتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها قضية سياسية وإنسانية ممتدة، وليس أزمة مؤقتة، مع التشديد على ضرورة الوصول إلى حل الدولتين.

لولا: أجيال فلسطينية تحمل آثار الحرب

كما تحدث الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تداعيات الحرب على الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن آثار الصراع ستترك أجيالًا تحمل الألم والصدمة.

ودافع لولا عن حل الدولتين، وانتقد استمرار الاستيطان في الضفة الغربية، في إطار دعوته إلى تعزيز العمل متعدد الأطراف والدبلوماسية في مواجهة الحروب والأزمات الدولية.

رئيس الوزراء البريطاني: هجمات 7 أكتوبر لا تبرر ما يحدث في غزة

وفي كلمته أمام الجمعية العامة، قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إن هجمات 7 أكتوبر كانت مروعة، لكنه شدد على أنها لا تبرر الإجراءات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.

وأكد أن بريطانيا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار معاناة الفلسطينيين، محذرًا من أن التوسع الاستيطاني، ومنه مشروع منطقة E1، يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

كندا تعلن مساعدات جديدة للفلسطينيين

وخارج قاعة الجمعية العامة، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تقديم مساعدات جديدة للفلسطينيين بقيمة 100 مليون دولار كندي.

وأوضح أن 80 مليون دولار كندي ستخصص للمساعدات الإنسانية لتخفيف المعاناة الفورية، فيما يخصص 20 مليون دولار لدعم قدرات السلام والأمن، بما في ذلك دعم برامج تدريب الشرطة الفلسطينية، مؤكدًا أن بلاده لا تزال تدعم إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل ضمن حل الدولتين.

وهكذا، طغى ملف غزة والقضية الفلسطينية على جانب كبير من كلمات اليوم الأول للجمعية العامة، في وقت تباينت فيه مواقف القادة بين التأكيد على إنهاء الحرب وإدخال المساعدات، والدعوة إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وحل الدولتين، بينما قدم ترامب رؤية مختلفة ركزت على ما وصفه بإنهاء الحرب وخطة السلام الخاصة بالقطاع.

تم نسخ الرابط