وزير العمل من الإسكندرية: إنجازات غير مسبوقة في ملف العمل خلال 12 عامًا
واصل حسن رداد، وزير العمل، اليوم الثلاثاء، جولاته الميدانية بمحافظة الإسكندرية، في إطار حرص الوزارة على متابعة ملفات العمل والتشغيل والتدريب على أرض الواقع، والالتقاء بأطراف العملية الإنتاجية، بما يدعم جهود الدولة في تأهيل الشباب وتوفير فرص العمل اللائقة وتعزيز الحماية والرعاية للعمال.
جاء ذلك خلال فعاليات زيارة وزير العمل إلى محافظة الإسكندرية، بحضور المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، ود. محمود حمزاوي مدير مديرية العمل ،وعدد من السادة النواب وممثلي أصحاب الأعمال والعمال ،والتي تضمنت عددًا من الفعاليات في مجالات التدريب والتشغيل ودعم العمالة، إلى جانب زيارة مواقع عمل وإنتاج، للتعرف على طبيعة العمل واحتياجات الصناعة والاستثمار من العمالة والمهارات.
وأكد وزير العمل أن ملف العمل شهد خلال الـ12 عامًا الماضية إنجازات وحماية اجتماعية غير مسبوقة، في ضوء توجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، موضحًا أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بحماية ورعاية العمالة، خاصة العمالة غير المنتظمة، والعمل على دمج ذوي الهمم في سوق العمل، وتأهيل الشباب وفقًا لاحتياجات سوق العمل، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي لتقديم خدمات مميكنة وأكثر سرعة وكفاءة للمواطنين.
وأوضح رداد أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان، مؤكدًا أن الجمهورية الجديدة لا تعني فقط إقامة المشروعات وتطوير البنية الأساسية، وإنما تمتد إلى الاستثمار في الإنسان، ورفع كفاءة مهاراته، وحمايته وتوفير فرص العمل اللائقة له.

وخلال الفعاليات، قام وزير العمل ومحافظ الإسكندرية بتسليم شهادات تقدير لعدد من المدربين المتميزين المشاركين في برامج التدريب المهني، إلى جانب تسليم عقود عمل لعدد من الشباب، من بينهم ذوو همم، في رسالة تؤكد اهتمام الدولة بتحويل التدريب والتأهيل إلى فرص حقيقية للعمل والإنتاج، وتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الهمم في سوق العمل.
وقال وزير العمل إن التدريب من أجل التشغيل أصبح ضرورة حقيقية وليس مجرد خدمة تدريبية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التدريب وربط برامجها بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل والمهارات المطلوبة في المشروعات والاستثمارات الجديدة.
وأضاف: "نريد أن نسمع من المستثمر احتياجاته، ومن العامل حقوقه وتحدياته"، مؤكدًا أن النزول إلى مواقع الإنتاج والالتقاء بأصحاب الأعمال والمستثمرين والعمال يمثل جزءًا أساسيًا من عمل الوزارة، للتعرف بشكل مباشر على احتياجات كل طرف وبناء سياسات وبرامج أكثر ارتباطًا بالواقع.

وأشار رداد إلى أن تكريم المتميزين من خريجي برامج التدريب وتسليم عقود العمل يمثل رسالة واضحة بأن الاستثمار في مهارات الشباب هو استثمار مباشر في مستقبل مصر، موضحًا أن مفهوم التشغيل لدى وزارة العمل لا يقتصر على توفير وظيفة، وإنما يستهدف توفير فرصة عمل لائقة تحفظ للإنسان كرامته وحقوقه وتوفر له الحماية والاستقرار.
وأكد وزير العمل أن زيارة مواقع انتاج اليوم، تأتي في إطار حرص الوزارة على دعم الاستثمار والصناعة والإنتاج، والاستماع إلى احتياجات الشركات والمنشآت من العمالة المدربة والمهارات المطلوبة، بما يسهم في تطوير برامج التدريب ورفع كفاءة الخريجين وربطهم بفرص العمل المتاحة.
وشدد رداد على أن العامل وصاحب العمل والمستثمر شركاء في عملية التنمية، وأن نجاح أحد أطراف العملية الإنتاجية يرتبط بنجاح الأطراف الأخرى، مؤكدًا استمرار وزارة العمل في دعم أبناء الإسكندرية، وتأهيل الكوادر المدربة، وتوفير فرص العمل اللائقة، وحماية العمال، ورعاية الفئات الأكثر احتياجًا.

من جانبه، أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن الدولة المصرية تضع بناء الإنسان وتمكين الشباب في صدارة أولوياتها، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن توفير فرصة عمل لائقة للشباب يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الوطن وداعمًا رئيسيًا لمسيرة التنمية.
وأشار المحافظ إلى أن تسليم عقود العمل لأبناء المحافظة يمثل ترجمة عملية لتوجه الدولة نحو تمكين الشباب وتحويل برامج التدريب والتأهيل إلى فرص حقيقية للعمل والإنتاج، مؤكدًا أهمية استمرار الربط بين برامج التدريب والاحتياجات الفعلية لسوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.
وأضاف أن الاهتمام بالتعليم الفني والتدريب المهني يأتي باعتبارهما من أهم أدوات بناء الإنسان ورفع كفاءة القوى البشرية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب التوسع في برامج التدريب القائمة على احتياجات سوق العمل، بما يسهم في زيادة معدلات التشغيل ورفع الإنتاجية وفتح آفاق جديدة أمام الشباب.

وثمّن محافظ الإسكندرية جهود وزارة العمل والتعاون والتنسيق المستمر مع المحافظة ومديرية العمل لتوفير فرص العمل والتدريب والتأهيل لأبناء الإسكندرية، مؤكدًا أن تكامل الجهود بين أجهزة الدولة والقطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية لتوفير فرص عمل حقيقية ومستدامة للشباب...
وفيما يتعلق بذوي الهمم، أكد المحافظ أن الدولة، في ظل اهتمام القيادة السياسية بهذا الملف، قطعت خطوات مهمة نحو التمكين والدمج والمشاركة الفاعلة، مشيرًا إلى أن تسليم عقود العمل لأبناء الإسكندرية من ذوي الهمم يعكس الانتقال من مفهوم الرعاية إلى مفهوم المشاركة والتمكين والإنتاج، والاستفادة من قدراتهم وإمكاناتهم باعتبارهم طاقة حقيقية وإضافة مهمة للمجتمع وسوق العمل.
وأكد محافظ الإسكندرية استمرار المحافظة في تقديم كافة أوجه الدعم والتنسيق مع وزارة العمل والجهات المعنية لكل المبادرات التي تستهدف تدريب الشباب وتأهيلهم وربطهم بفرص العمل الحقيقية، مع إيلاء اهتمام خاص بذوي الهمم.
واختتم المحافظ تصريحاته مؤكدًا أن "التنمية تبدأ بالإنسان، وشباب مصر هم طاقة هذا الوطن وقوته الحقيقية ومستقبله، ونحن على ثقة بأن شباب مصر قادرون على العمل والإبداع والمنافسة متى أتيحت لهم الفرصة المناسبة"، مشددًا على أن محافظة الإسكندرية ستظل داعمة لكل جهد يفتح بابًا للعمل، ويمنح الشباب فرصة لبناء مستقبلهم، ويمكّن ذوي الهمم من المشاركة الكاملة والفاعلة في بناء الوطن.