عاجل

من العسل إلى الزنك.. وسائل منزلية لتخفيف أعراض نزلات البرد

نزلات البرد
نزلات البرد

تزداد شكاوى السعال وانسداد الأنف والتهاب الحلق مع تقلب درجات الحرارة والانتقال بين الفصول، لتشكل أعراضًا مزعجة تصاحب نزلات البرد لدى كثير من الأشخاص. 

ورغم عدم وجود علاج يقضي على نزلة البرد بشكل فوري، فإن بعض الوسائل المنزلية قد تساعد على تخفيف الأعراض وجعل فترة المرض أكثر راحة.

وتشير دراسات إلى أن العسل، وغسل الأنف بالمحلول الملحي، واستخدام مستحضرات الزنك قد يساعد في التعامل مع بعض أعراض نزلات البرد، إلا أن درجة الاستفادة تختلف من شخص إلى آخر، كما لا تغني هذه الوسائل عن استشارة الطبيب عند شدة الأعراض أو استمرارها.

العسل لتخفيف السعال

يعد العسل من أبرز الخيارات المنزلية التي خضعت للدراسة لتخفيف السعال، إذ يمكن لقوامه أن يغطي الحلق ويساعد على تهدئة التهيج، مما قد يساهم في تقليل حدة السعال وتخفيف ألم الحلق.

وأظهرت مراجعات بحثية شملت أطفالًا أن تناول العسل قد يقلل من تكرار السعال وشدته، فيما أشارت بعض الدراسات إلى أن تأثيره قد يكون قريبًا من بعض المستحضرات المستخدمة لعلاج السعال.

ويمكن تناول ملعقة صغيرة من العسل عدة مرات خلال اليوم أو إضافتها إلى مشروب دافئ، كما قد يساعد تناوله قبل النوم في تخفيف السعال الذي يزداد خلال الليل.

لكن يجب الانتباه إلى عدم إعطاء العسل للأطفال دون عمر عام واحد، بسبب خطر الإصابة بالتسمم السجقي، وهي حالة نادرة لكنها قد تكون خطيرة على الرضع.

المحلول الملحي لتخفيف احتقان الأنف

في حال كان انسداد الأنف أو سيلانه من أبرز الأعراض، قد يساعد غسل الممرات الأنفية بالمحلول الملحي في توفير راحة مؤقتة.

وتساهم هذه الطريقة في تنظيف الأنف وتخفيف كثافة الإفرازات، إلى جانب الحد من الجفاف والتهيج، كما يمكن أن تقلل من نزول الإفرازات إلى الحلق وما يرافق ذلك من شعور بالانزعاج.

ويمكن الاستعانة ببخاخات المحلول الملحي المتوفرة في الصيدليات أو الأدوات المخصصة لغسل الأنف، لكن يجب الانتباه جيدًا إلى نوعية المياه المستخدمة.

وينبغي استخدام ماء مقطر أو معقم، أو ماء سبق غليه ثم ترك حتى يبرد، مع تجنب استخدام مياه الصنبور مباشرة في غسل الأنف، نظرًا لاحتمال احتوائها على كائنات دقيقة قد تكون آمنة عند شربها لكنها تشكل خطرًا عند دخولها إلى الممرات الأنفية.

ومن بين هذه الكائنات أميبا «نيجليريا فوليري»، وهي نادرة لكنها قد تسبب عدوى خطيرة.

الزنك.. هل يساعد على تقصير مدة البرد؟

يأتي الزنك ضمن الخيارات التي دُرست علاقتها بنزلات البرد، وهو معدن أساسي يشارك في عدد من وظائف الجهاز المناعي، ويمكن الحصول عليه طبيعيًا من أطعمة مثل اللحوم والأسماك والمأكولات البحرية.

وتتوفر مكملات الزنك أيضًا في صورة أقراص أو أقراص استحلاب، إلا أن الدراسات لا تشير إلى أنه يمنع الإصابة بنزلات البرد.

وفي المقابل، وجدت مراجعة بحثية أن استخدام الزنك قد يساهم في تقليل مدة أعراض نزلة البرد بنحو يومين لدى بعض الأشخاص، مع احتمال زيادة الفائدة عند البدء في استخدامه خلال أول 24 ساعة من ظهور الأعراض.

الراحة والسوائل أساس التعافي

وبعيدًا عن هذه الوسائل، تظل الراحة والنوم الكافي والحصول على السوائل بصورة مناسبة من أهم الإجراءات التي تساعد الجسم على التعامل مع نزلات البرد، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن.

ولا تعني هذه الإجراءات اختفاء نزلة البرد خلال فترة قصيرة، لكنها قد تساعد على تخفيف الأعراض وتحسين الشعور العام إلى أن يتغلب الجسم على العدوى.

تم نسخ الرابط