عاجل

الرئيس الأرجنتيني: قصة موسى وهارون وفرعون «أهم قصة تحرر في تاريخ البشرية»

الرئيس الأرجنتيني
الرئيس الأرجنتيني

قال الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إن العالم يتجه إلى الانقسام بين ثلاث كتل رئيسية، في رؤية تربط الولايات المتحدة وروسيا والصين بمراكز القوة الكبرى، بينما اعتبر أن موقف أوروبا لا يزال غير واضح، معلنا في الوقت نفسه اختياره التحالف مع الولايات المتحدة وإسرائيل استنادا إلى ما وصفه بتوافقهما مع القيم الغربية.

وجاءت تصريحات ميلي خلال مقابلة مع قناة LCI الفرنسية، تحدث فيها عن رؤيته للتحولات الجيوسياسية العالمية، قبل أن يستعين بقصة توراتية من سفر الخروج لتفسير طبيعة الصراع بين القوى الكبرى في العالم المعاصر.

وقال الرئيس الأرجنتيني إنه يقتبس نصوصا من التوراة، وتحديدا من "سفر الخروج"، المعروف أيضا باسم "سفر شيموت"، مشيرا إلى أن هذه القصة تمثل بالنسبة إليه "أهم قصة تحرر في تاريخ البشرية".

وأضاف ميلي: "إنها قصة الأخوين موسى وهارون اللذين واجها فرعون"، معتبرا أن شخصية فرعون في الرواية يمكن أن تمثل، في السياق الجيوسياسي الراهن، ما يعادل الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين.

وتابع أن موسى وهارون "نجحا في تحرير شعبهما"، في إشارة إلى أن القصة الدينية التي استشهد بها تمثل، من وجهة نظره، نموذجا يمكن إسقاطه على صراعات القوى في العالم الحالي.

وفي حديثه عن الاصطفافات الدولية، قال ميلي إنه اختار التحالف مع الولايات المتحدة وإسرائيل، موضحا أن هذا الخيار يستند إلى توافقه مع ما يعتبره القيم الغربية.

وتأتي هذه الرؤية في وقت يصف فيه ميلي النظام الدولي بأنه يتشكل حول مراكز قوة رئيسية، بينما يرى أن أوروبا تواجه حالة من عدم الوضوح بشأن موقعها في هذا التوازن. 

وفي المقابلة نفسها، وجه ميلي انتقادات حادة إلى الوضع الأوروبي، معتبرا أن القارة تواجه مشكلات سياسية واقتصادية وديموغرافية.

موقف ميلي من جزر فوكلاند

وتطرق الرئيس الأرجنتيني خلال المقابلة أيضا إلى قضية جزر فوكلاند، التي تسميها الأرجنتين "جزر المالوين"، مجددا موقف بلاده من السيادة على الأرخبيل المتنازع عليه مع المملكة المتحدة.

وقال ميلي إن "جزر المالوين (فوكلاند) أرجنتينية بحكم التاريخ والقانون"، مضيفا أن هذا الأمر، بحسب وصفه، "موثق تماما".

وأضاف أن سكان الجزر الأصليين "طُردوا"، وأن سكانا جددا جرى جلبهم إلى الأرخبيل ليحلوا محلهم.

وبناء على ذلك، قال ميلي إنه لا يرى مجالا للحديث عن حقوق السكان الأصليين أو حق تقرير المصير في حالة فوكلاند، مستندا في ذلك إلى قوله إن السكان الأصليين للجزر طُردوا واستُبدلوا بسكان جدد.

وقال الرئيس الأرجنتيني إن المشكلات السياسية والاقتصادية والديموغرافية التي تواجهها المملكة المتحدة ينبغي أن تدفع لندن، بحسب رأيه، إلى إعادة النظر بجدية في مسألة إعادة الجزر إلى الأرجنتين بصورة سلمية.

وتظل جزر فوكلاند، الواقعة على بعد نحو 600 كيلومتر من ساحل باتاغونيا، محور نزاع سيادي طويل بين الأرجنتين والمملكة المتحدة، وشهد الأرخبيل حربا بين البلدين عام 1982. 

وكانت لندن قد جددت في سبتمبر موقفها بأن الجزر بريطانية، وأن التزامها تجاهها "مطلق وثابت"، في مقابل استمرار بوينس آيرس في المطالبة بالسيادة عليها.

تم نسخ الرابط