التضامن تكشف تفاصيل مبادرة «أنا موهوب» لاكتشاف الأطفال
قالت الدكتورة هانم عمر، مدير الإدارة العامة لشؤون الطفل بوزارة التضامن الاجتماعي، إن ملف الطفولة المبكرة يعد من أهم الملفات التي تعمل عليها الدولة، مؤكدة أن الاستثمار في الطفل هو استثمار في مستقبل الدول.
وأضافت، خلال لقائها ببرنامج «هذا الصباح» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الحصر الوطني الشامل للحضانات جاء استجابة لتكليفات الرئيس في مارس 2025 بزيادة عدد الحضانات وتيسير إجراءات التراخيص وزيادة نسبة الإتاحة للأطفال، إلى جانب تكليفات مارس 2026 بتحسين جودة الخدمات المقدمة واكتشاف وتنمية مواهب الأطفال.
حصر وطني شامل للحضانات
وأوضحت أن الحصر الوطني الشامل اعتمد على رصد بيانات قوية على أرض الواقع، من خلال نحو 2500 عضو شاركوا في أعمال الحصر على مستوى الجمهورية، مشيرة إلى أن الهدف كان تعزيز البيانات المتاحة بما يساعد على وضع خطط تستند إلى قراءة واقعية للوضع.
وأشارت إلى أنه تم من خلال الحصر حصر 4825 حضانة، من بينها حضانات مرخصة وأخرى غير مرخصة.
تراخيص مؤقتة للحضانات غير المرخصة
وأكدت هانم عمر أن الدولة تدعم الحضانات بهدف زيادة أعدادها ورفع نسبة الإتاحة للأطفال، حتى يجد الطفل حضانة آمنة وبها مقدم خدمة مؤهل يساعده على النمو.
وأوضحت أن وزيرة التضامن الاجتماعي أصدرت منشورا وزاريا بشأن التراخيص المؤقتة للحضانات غير المرخصة لمدة 6 أشهر، مع تيسير عدد من الإجراءات، إلى جانب إمكانية تجديد الترخيص المؤقت لمدة 6 أشهر أخرى، بما يمنح الحضانة عاما كاملا لتوفيق أوضاعها والبقاء تحت المظلة الحكومية والقانونية المنظمة.
ولفتت إلى أن بعض أسباب عدم ترخيص الحضانات قد ترجع إلى عدم معرفة أصحابها بإجراءات الترخيص، أو التخوف من الضرائب، أو وجود مشكلات متعلقة بالحماية المدنية، أو عدم توافق موقع الحضانة أو مقرها مع الاشتراطات الخاصة بالحضانات.
تدريب العاملين بالحضانات
وقالت إن الوزارة اهتمت بشكل كبير بالعنصر البشري داخل الحضانات، من خلال حزمة من التدريبات التي تم تنفيذها بالتعاون مع مشروع الجايكا الياباني.
وأوضحت أن التدريبات تشمل تدريب المدربين «TOT»، وتدريب الميسرات على مستوى المحافظات، إلى جانب تدريب «مودة تربية ومشاركة»، وكذلك تدريبات خاصة بالمتابعة والتقييم والدعم.
وأكدت أن دور الوزارة لا يقتصر على التفتيش والرقابة وإغلاق الحضانات، وإنما يشمل المتابعة والتقييم وتقديم الدعم، من خلال تحديد أوجه النقص داخل الحضانة والعمل على مساعدتها في تطويرها.
وأشارت إلى التعاون مع عدد من الشركاء، بينهم جامعة الوادي الجديد، وكلية الطفولة المبكرة بجامعة القاهرة، إلى جانب منظمة الجايكا ومنظمة اليونيسف.
تطبيق المنهج الياباني
وعن المنهج الياباني، قالت هانم عمر إن وزارة التضامن تعمل بالتعاون مع مشروع تنمية الطفولة المبكرة في الجايكا منذ عامي 2017 و2018، موضحة أن العمل دخل مرحلته الثالثة، والتي تركز على منهجية التعلم من خلال اللعب.
وأضافت أن الطفل في الحضانة ليس طالبا صغيرا، وإنما طفل يريد أن يلعب ويكتشف ويسأل ويتعلم، موضحة أن المنهج يعتمد على الأنشطة ودور الميسرة باعتبارها داعما لنمو الطفل، بما يساعده على اللعب والاكتشاف والسؤال وتنمية مهاراته.
«أنا موهوب» لاكتشاف مواهب الأطفال
وتطرقت إلى مبادرة «أنا موهوب»، موضحة أنها تستهدف الأطفال من سن 6 سنوات وحتى 14 سنة، وتمتد إلى سن 18 عاما في أندية الطفل ومراكز مكافأة الأطفال التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي.
وأوضحت أن اكتشاف المواهب يتم من خلال أدوات واختبارات نفسية واختبارات للذكاءات المتعددة، لتحديد المجالات التي يمتلك فيها الطفل قدرات ورغبات، وبعد ذلك يتم الحوار معه لمعرفة المجال الذي يرغب في تنمية موهبته به.
وأضافت أن الوزارة تجمع الأطفال في مجموعات صغيرة تصل إلى 10 أطفال، ويتم توفير مدربين متخصصين في المجالات المختلفة، والعمل معهم على مراحل، كل مرحلة تستمر 3 أشهر، حتى يصل الطفل إلى درجة أكبر من تنمية موهبته.
وأشارت إلى أن المبادرة تعمل حاليا في 4 محافظات، وتم افتتاح محافظتين إضافيتين، مع استهداف الوصول إلى 10 محافظات.
1050 طفلا ضمن المبادرة
وقالت هانم عمر إن المبادرة واجهت في بدايتها بعض مقاومة الأسر، خاصة أن الوزارة تستهدف الأسر الأولى بالرعاية، موضحة أن بعض الأهالي كانوا يرون أن وقت الطفل يجب أن يخصص للمذاكرة بدلا من ممارسة الرسم أو الغناء أو غيرها من المواهب.
وأكدت أن الطفل عندما بدأ يشعر بكيانه وثقته بنفسه وإحساسه بأن لديه شيئا مختلفا، بدأ في تقديم طاقته ووقته بشكل أفضل، مشيرة إلى أن الأطفال أصبحوا يذاكرون حتى يتمكنوا من الذهاب إلى النادي يومي الجمعة والسبت والعمل على مواهبهم.
وأوضحت أن المبادرة تستهدف الطفل ومقدم الخدمة وولي الأمر، بهدف بناء منظومة متكاملة تعمل في إطار واحد، مشيرة إلى أن عدد الأطفال المشاركين في المبادرة وصل حتى الآن إلى 1050 طفلا في مجالات مختلفة، منها الآداب والعلوم والفنون.



