عاجل

"القومي للمرأة" و"الرقابة المالية" لتعزيز الخدمات المالية للسيدات

القومي للمرأة والرقابة
"القومي للمرأة" و"الرقابة المالية" لتعزيز الخدمات المالية

وقعت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، والدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بروتوكول تعاون بين المجلس والهيئة، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مجالات التمكين الاقتصادي والمالي للمرأة، ودعم الشمول المالي، ورفع الوعي بالأنشطة والخدمات المالية غير المصرفية، إلى جانب تعزيز قدرات المرأة في مجالات التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي.

جاء ذلك بحضور الدكتورة ماريان عازر، والمستشارة ماريان قلدس، عضوتي المجلس، والدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والأستاذة ايمان خليفة الأمينة العامة للمجلس، وعدد من أعضاء لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني بالمجلس، إلى جانب عدد من قيادات وموظفي الأمانة العامة للمجلس.

وأكدت المستشارة أمل عمار أن توقيع البروتوكول يمثل خطوة جديدة نحو تكامل جهود مؤسسات الدولة لتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة المصرية، وتوسيع استفادتها من الفرص والخدمات المالية غير المصرفية، مشيرة إلى أن أهمية هذا التعاون تنبع من تكامل أدوار الجانبين؛ فالهيئة العامة للرقابة المالية تضطلع بدور محوري في تنظيم وتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، بينما يمثل المجلس القومي للمرأة الآلية الوطنية المعنية بتمكين المرأة، ويتمتع بامتداد واسع في مختلف محافظات الجمهورية واتصال مباشر بالمرأة واحتياجاتها.

وأوضحت أن الشراكة بين الجانبين تجمع بين الخبرة التنظيمية والقدرة على الوصول، بما يسهم في وصول الخدمات المالية إلى المرأة في مختلف المحافظات، وفي الوقت ذاته نقل احتياجاتها الفعلية إلى المؤسسات المعنية بتصميم وتقديم هذه الخدمات.

وأضافت أن الدولة المصرية أولت تمكين المرأة أولوية واضحة باعتباره جزءًا أصيلًا من مسيرة التنمية الوطنية، مشيرة إلى أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 عام 2017 وضع التمكين الاقتصادي للمرأة في صدارة محاور العمل الوطني.

وأكدت رئيسة المجلس أن مفهوم التمكين الاقتصادي لم يعد مرتبطًا فقط بالحصول على فرصة عمل أو إقامة مشروع، وإنما أصبح يشمل كذلك الشمول المالي، والتثقيف المالي، والوصول إلى مصادر التمويل، والاستفادة من التكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية، لافتة إلى أن زيادة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي تنعكس آثارها على الأسرة والمجتمع والاقتصاد الوطني ككل.

وأشارت إلى أن التعاون بين المجلس والهيئة يستهدف العمل على عدد من المسارات العملية، من بينها رفع الوعي بالخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية، ودعم صاحبات المشروعات ورائدات الأعمال في الوصول إلى الأدوات التي تساعدهن على تطوير مشروعاتهن واستدامتها، ونقل احتياجات المرأة إلى مقدمي الخدمات، بما يسهم في تطوير منتجات وحلول مالية أكثر ملاءمة لتنوع احتياجات النساء في مختلف المحافظات.

كما أشارت إلى أهمية تشجيع وإبراز المؤسسات التي تقدم منتجات وحلولًا تستجيب بصورة أفضل لاحتياجات المرأة، بما يدعم الابتكار والتنافس في هذا المجال، مؤكدة أن المرأة ليست مجرد متلقية للخدمة المالية، وإنما هي منتجة وصاحبة مشروع ومستثمرة وصانعة قرار اقتصادي.

وشددت المستشارة أمل عمار على أن إتاحة الخدمات المالية يجب أن تسير جنبًا إلى جنب مع رفع الوعي، خاصة في ظل التطور المتسارع في التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي، بما يضمن امتلاك المرأة المعرفة اللازمة لاتخاذ القرارات المالية السليمة، وفهم حقوقها والتزاماتها، وحماية بياناتها وأموالها، والتعرف على مخاطر الاحتيال المالي.

وأكدت أن الوعي المالي لا يمثل فقط أداة للتمكين، وإنما يعد كذلك أداة للحماية، وهو ما يتسق مع أهداف المبادرة الرئاسية «معًا بالوعي نحميها»، التي تحظى برعاية السيدة انتصار السيسي، والتي تنطلق من إيمان راسخ بأهمية بناء الوعي باعتباره أحد أهم ركائز حماية الإنسان والأسرة والمجتمع.

وأعربت رئيسة المجلس عن تطلعها إلى أن يسهم البروتوكول في تحويل التعاون بين الجانبين إلى برامج ومبادرات عملية ذات أثر ملموس، بما يجعل الخدمات المالية غير المصرفية أكثر قربًا من المرأة وأكثر ارتباطًا باحتياجاتها وطموحاتها الاقتصادية، مؤكدة أن كل فرصة تفتح أمام المرأة القادرة على العمل والإنتاج تمثل إضافة إلى قوة الاقتصاد المصري ومستقبل الوطن.

من جانبه، أعرب الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن سعادته بزيارة مقر المجلس القومي للمرأة وتوقيع البروتوكول، مشيدًا بالدور الذي يضطلع به المجلس منذ إنشائه في دعم قضايا المرأة المصرية، وتطوير الأطر التشريعية، وتنفيذ الأنشطة التوعوية والتدريبية، وتقديم الدعم القانوني والنفسي والإرشاد الأسري، وغيرها من مسارات الدعم الممتدة في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأوضح أن البروتوكول يمثل امتدادًا رسميًا لشراكة وثيقة بين الجانبين في عدد من المشروعات، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، مشيرًا إلى أن أحدث هذه المشروعات أسفر عن تخريج 39 ميسّرة كمدربات للتوعية المالية في المناطق الريفية، مع استهداف زيادة أعداد الميسرات خلال الفترة المقبلة.

وأشار الدكتور إسلام عزام إلى ما توليه الهيئة من اهتمام بتمكين المرأة من خلال عدد من القرارات التنظيمية، من بينها إلزام الشركات المقيدة والجهات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية بألا تقل نسبة تمثيل المرأة في مجالس إداراتها عن 25% وبما لا يقل عن سيدتين، موضحًا أن عدد السيدات في مجالس الإدارة بلغ 1236 سيدة، بنسبة تجاوزت 26% بنهاية عام 2025، مقارنة بنسبة 18% عام 2021.

كما أشار إلى القرار الصادر مؤخرًا بتشكيل مجموعة عمل متخصصة بالهيئة لتعزيز المساواة بين الجنسين في القطاع المالي غير المصرفي، بما يرسخ هذا الملف ضمن منظومة مؤسسية تعتمد على البيانات والمؤشرات القابلة للقياس والمتابعة.

ومن جانبها، أعربت المستشارة ماريان قلدس، عضوة المجلس، عن سعادتها بتوقيع البروتوكول، مؤكدة أنه يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة بصورة عملية ومستدامة، موضحة أن التمكين الاقتصادي يرتبط بقدرة المرأة الفعلية على الاستفادة من الفرص المتاحة.

وأشارت إلى أن برنامج «تحويشة» يمثل أحد البرامج المهمة في مجال التمكين الاقتصادي، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز قدرة السيدات على توظيف ما قمن بادخاره في فرص استثمارية آمنة ومناسبة، بما يحقق مفهومًا أكثر شمولًا للتمكين الاقتصادي.

وأكدت الدكتورة ماريان عازر، عضوة المجلس، أن التكنولوجيا تفتح العديد من الفرص أمام المرأة والمجتمع، إلا أن الوعي يمثل عاملًا أساسيًا لضمان استخدامها بصورة آمنة، خاصة في ظل التطور المتسارع في أساليب الاحتيال والاختراقات التكنولوجية.

وأوضحت أن توقيع البروتوكول يأتي تتويجًا لتعاون استمر عدة أشهر بين الجانبين بهدف وضع إطار مؤسسي للتعاون المشترك وتحويله إلى برامج ومبادرات عملية، مشيرة إلى أن لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني بالمجلس تتابع أحدث التطورات في مجال الاختراقات والتهديدات الرقمية، وتعمل على تبسيط المفاهيم التكنولوجية وتعزيز وعي المواطنين بسبل حماية أنفسهم من المخاطر الرقمية.

وشهدت الفعاليات عقد جلستين عمل؛ استعرض خلال الجلسة الأولى الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، كيفية الاستثمار في نشاط سوق رأس المال باستخدام الأدوات التكنولوجية، إلى جانب اختصاصات الهيئة والجهات التابعة لها، ومنها معهد الخدمات المالية، ومركز المديرين المصري، والمركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية، مؤكدًا أهمية الدور الرقابي والتنظيمي للهيئة في دعم استقرار وتطور القطاع المالي غير المصرفي وتعزيز الوعي المالي والاستثماري.

وخلال الجلسة الثانية، استعرض الدكتور محمد حجازي، عضو لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني بالمجلس، القوانين والتشريعات المرتبطة بالحماية من الاحتيال وسوء استخدام البيانات الشخصية، موضحًا الإطار القانوني المنظم لمواجهة صور الاحتيال والنصب والابتزاز، إلى جانب التشريعات المرتبطة بغسل وتلقي الأموال بغرض الاستثمار.

كما استعرض المهندس عادل عبد المنعم، عضو اللجنة، أبرز أساليب الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف الأفراد، محذرًا من مشاركة أو الاحتفاظ بصور المستندات الرسمية، مثل بطاقات الرقم القومي وجوازات السفر وإيصالات المرافق، على تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الخدمات السحابية، لما قد يترتب على اختراق الحسابات من إمكانية الوصول إلى هذه البيانات واستخدامها في انتحال الهوية أو استعادة الحسابات بصورة احتيالية.

كما شدد على أهمية عدم مشاركة رموز التحقق «OTP» مع أي شخص، مؤكدًا أن هذه الرموز مخصصة للتحقق من هوية صاحب الحساب أو تنفيذ معاملة محددة، ولا يجوز الإفصاح عنها تحت أي مبرر، حتى في حال ادعاء المتصل انتماءه إلى بنك أو مؤسسة رسمية.

وأشاد المهندس إيهاب منصور بأهمية المحاضرة التوعوية حول سبل مواجهة مخاطر الاحتيال الإلكتروني وتعزيز الوعي بالأمن السيبراني، مؤكدًا تكامل موضوعها مع أهداف البروتوكول الموقع بين المجلس والهيئة.

ويهدف البروتوكول إلى دعم جهود التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، وتعزيز الشمول المالي، ونشر الوعي والتثقيف المالي، ودعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر المملوكة للمرأة، إلى جانب تعزيز مشاركتها الاقتصادية من خلال تطبيقات التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي، وبناء قدراتها في المجالات المالية والرقمية.

كما يتضمن التعاون تنفيذ برامج وورش عمل وفعاليات مشتركة تستهدف رفع الوعي بالأنشطة والخدمات المالية غير المصرفية، وتعزيز قدرة المرأة على اتخاذ القرارات المالية السليمة، والتعامل الآمن مع الخدمات المالية الرقمية، ومكافحة الاحتيال المالي والوقاية منه.

وشهد توقيع البروتوكول أيضا حضور كل من المستشار محمد عافية، المستشار القانوني للمجلس، والمهندسة جيهان توفيق، رئيسة الإدارة المركزية لشئون مكتب رئاسة المجلس، والأستاذة أمل عبد المنعم، المديرة العامة لمكتب شكاوى المرأة ومتابعتها، والأستاذة آية الضبع، مدير عام الإدارة العامة للشئون القانونية، إلى جانب عدد من قيادات الهيئة وأعضاء لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني بالمجلس.

تم نسخ الرابط