الحصار البحري وحظر الطيران.. إيران أمام ضغوط جديدة | تفاصيل
يرى الكاتب والمحلل السياسي لقاء مكي أن حظر الطيران الإيراني قد يكون أقل ضررًا من الناحية الاقتصادية مقارنة بالحصار البحري، لكنه يحمل تأثيرًا نفسيًا أكبر، نظرًا لارتباطه المباشر والسريع بحياة الإيرانيين وطريقة نظرتهم إلى الصراع الحالي مع الولايات المتحدة.
وأوضح أن هناك اختلافًا بين الحظر المفروض على إيران والإجراءات التي فُرضت على العراق خلال تسعينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أن الحظر على العراق كان دوليًا وصادرًا بقرار من مجلس الأمن، ما جعله ملزمًا للدول وقابلاً للتنفيذ على نطاق واسع.
وأضاف أن الحظر الأمريكي على إيران يتم بشكل أحادي، وهو ما يتيح إمكانية وجود دول قد تتحدى هذه الإجراءات أو لا تلتزم بها، لافتًا إلى أن طهران قد تنظر إلى حظر الطيران، بالتزامن مع الحصار البحري، باعتباره إجراءً شديد التأثير وربما أكثر خطورة من بعض أشكال الهجوم العسكري المباشر.
وأشار إلى أن استمرار حظر الطيران قد يدفع الإيرانيين إلى الاعتماد على مطارات دول الجوار، وهو ما يتطلب الانتقال إليها برًا عبر مسافات طويلة، فضلًا عن تحمل أعباء إضافية من الوقت والتكاليف، وهو أمر يشمل المواطنين والمسؤولين على حد سواء.
واختتم مكي طرحه بالتساؤل حول مدى قدرة الإيرانيين على تحمل تداعيات حظر الطيران، وما إذا كان ذلك سيدفع إلى التعامل معه بالطرق المتاحة أو إلى مزيد من التصعيد العسكري، مشيرًا إلى إن الأيام المقبلة ستكشف اتجاه الأحداث.