عاجل

أزمات تعصف بـ"وفد البدوي".. من يمامة وسري الدين إلى فصل الصباحي من الحزب

الدكتور السيد البدوي
الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد

لم تهدأ الخلافات داخل حزب الوفد منذ تولي الدكتور السيد البدوي رئاسة الحزب، إذ ظهرت خلال الفترة الأخيرة أزمات متتالية مع عدد من القيادات والشخصيات الوفدية، امتدت من تبادل الاتهامات بشأن تصريحات ووقائع سابقة، إلى خلافات حول إدارة الحزب وتشكيل لجانه، وصولًا إلى قرارات تنظيمية انتهت بفصل أحد أعضاء الهيئة العليا.

وبينما يؤكد رئيس الحزب الحالي أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار اللائحة وتنظيم العمل الداخلي، يرى منتقدوه أن ما يحدث يعكس خلافات سياسية وتنظيمية داخل "بيت الأمة"، فيما ينفي كل طرف من الأطراف الأخرى الروايات أو الاتهامات المنسوبة إليه.

أزمة يمامة.. رواية ينفيها رئيس الوفد السابق

أحدث فصول الخلاف برز بين الدكتور السيد البدوي والدكتور عبد السند يمامة، رئيس حزب الوفد السابق، بعد تصريحات أدلى بها البدوي لقناة "العربية مصر"، تحدث خلالها عن حوار جمعه بيمامة خلال عزاء في محافظة الدقهلية.

الدكتور عبد السند يمامة 
الدكتور عبد السند يمامة 

وقال البدوي إن يمامة كان مقتنعًا بإمكانية فوزه في الانتخابات الرئاسية، مشيرًا إلى أن رئيس الوفد السابق أخبره بأنه في حال وصوله إلى منصب رئيس الجمهورية سيكون أول قرار له تعيين البدوي "كبير العائلة المصرية".

وأضاف البدوي أنه فوجئ بحديث يمامة، ورد عليه بالقول إن حصوله على عدد من الأصوات يتجاوز الأصوات الباطلة سيكون أمرًا جيدًا، في إشارة إلى تقديره لفرص المرشح الوفدي آنذاك.

لكن يمامة نفى الواقعة بالكامل في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، مؤكدًا أن الحوار الذي رواه البدوي "لم يحدث بالمرّة"، معتبرًا أن الأمر لا يتعلق باختلاف في تفاصيل رواية جرت بالفعل، وإنما بنفي حدوث الواقعة من الأساس.

وانتقد رئيس الوفد السابق نقل الأحاديث الخاصة بين الأشخاص، معتبرًا أن ما قيل بشأن الحوار يمثل إخلالًا بالأمانة، ووصف الرواية بأنها "كذب".

سري الدين.. خلاف حول اللائحة وتشكيل اللجان

ولم تكن أزمة يمامة هي الوحيدة، إذ دخل الدكتور هاني سري الدين، المرشح السابق لرئاسة الحزب، في مواجهة مع قيادة الوفد بشأن إدارة الحزب ولائحته الداخلية وتشكيل اللجان.

الدكتور هاني سرى الدين
الدكتور هاني سرى الدين

وقال سري الدين، في بيان له، إنه تحفظ على الطعن في الانتخابات الأخيرة حفاظًا على وحدة الحزب، لكنه اعتبر أن الإعلان عن مسودة اللائحة الجديدة ناقض تعهدات سابقة وأفشل مساعي الإصلاح، معلنًا "إبراء ذمته" أمام الأجيال المقبلة من الوفديين.

واتهم سري الدين البدوي بمخالفة اللائحة من خلال الإعلان منفردًا عن حل اللجان الإقليمية بالمحافظات، كما انتقد طريقة تشكيل اللجان الجديدة، قائلًا إن التشكيلات لم تعتمد على الانتخابات، وإنما على التعيين.

كما اتهم سري الدين قيادة الحزب بإقصاء عدد من مؤيديه في انتخابات رئاسة الوفد الأخيرة، واعتبر أن ذلك يمثل تصفية للحسابات، وانتقد مسودة اللائحة التي قال إنها تمنح رئيس الحزب صلاحيات واسعة.

وطالب بالعودة إلى الانتخابات كآلية لتشكيل اللجان، ومراجعة التشكيلات القائمة، وإعادة من تم استبعادهم، إلى جانب تفعيل الحوار الداخلي حول مقترحات أعضاء الحزب، كما طرح قضايا تتعلق بالوضع المالي للوفد ومؤسسته الإعلامية.

في المقابل، ردت هيئة جيل المستقبل بالحزب على سري الدين، ووصفت ما صدر عنه بأنه مواقف من "المرشح الخاسر"، متهمة إياه وبعض معاونيه بمواصلة ممارسات تعرقل جهود لم الشمل، كما وجهت اتهامات تتعلق بما وصفته بـ"المال السياسي".

الصباحي.. الخلاف يصل إلى قرار الفصل

وفي أحدث حلقات الأزمة، وافقت الهيئة العليا لحزب الوفد، وفق مصادر تحدثت لـ"نيوز رووم"، على فصل عصام الصباحي، عضو الهيئة العليا، بعد إحالة الأمر إلى لجنة التنظيم التي بحثت الوقائع المنسوبة إليه.

وقالت المصادر إن من بين المخالفات المنسوبة إلى الصباحي إعلانه تشكيل لجان موازية في محافظة المنوفية، موضحة أن الهيئة العليا وافقت على قرار الفصل بأغلبية أعضائها بعد نظر اللجنة المختصة في الواقعة والاستماع إلى موقفه.

لكن الصباحي في حديثه لـ"نيوز رووم"، نفى علمه بوجود تحقيق من الأساس، وقال إنه لم يتلق إخطارًا بشأن الإجراءات المتخذة ضده، معتبرًا أن اللائحة تلزم بإبلاغه وفق إجراءات محددة، من بينها الإخطار بالبريد السريع.

الدكتور عصام الصباحي
الدكتور عصام الصباحي

وربط الصباحي قرار فصله بخلافاته مع البدوي ودعمه لهاني سري الدين، إضافة إلى دعوى رفعها لعزل البدوي من رئاسة الحزب، وقال إن ما حدث يمثل، من وجهة نظره، "ضريبة دعم هاني سري الدين".

وكشف أنه تلقى اتصالًا من الدكتور ياسر الهضيبي، أبلغه خلاله بأن البدوي يريد فصله ونصحه بتقديم استقالته، مؤكدًا أنه لم يستقل من الحزب.

وهكذا تتعدد ساحات الخلاف داخل بيت الأمة، بين روايات متضاربة حول وقائع شخصية، وصراع على اللائحة وتشكيل اللجان، وقرارات تنظيمية وصلت إلى الفصل، في وقت تتباين فيه روايات أطراف الأزمة بشأن أسبابها ومدى توافق الإجراءات المتخذة مع اللائحة الداخلية للحزب.

تم نسخ الرابط