قصة «اللايك» المثير للجدل.. تفاصيل إنهاء خدمة طبيب في السعودية بعد تفاعل مع منشور للحوثيين
دخلت واقعة إنهاء خدمة أحد العاملين في «عيادات رام» بالمملكة العربية السعودية دائرة الاهتمام، بعد تداول روايات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن الموظف طبيب أسنان مصري، وأن قرار إنهاء خدمته جاء على خلفية تفاعله مع منشور يتضمن صورة لقيادي في جماعة الحوثي باليمن.
وبحسب بيان منسوب إلى إدارة «عيادات رام» وتناولته منصات وحسابات إخبارية، أكدت الشركة أنها تابعت ما نُشر بشأن تصرف صادر عن أحد موظفيها، موضحة أن ما نُسب إليه يمثل موقفًا شخصيًا لا يعبر عن سياسات المؤسسة أو توجهاتها.
وأوضحت الشركة أنها أجرت تحقيقًا داخليًا بشأن الواقعة، وانتهت إلى إنهاء خدمة الموظف وفق الأنظمة واللوائح المعمول بها، مع استكمال الإجراءات الأخرى المرتبطة بالواقعة.
وشدد البيان على تمسك «عيادات رام» بأمن المملكة واستقرارها وسيادتها، مؤكدًا أن التصرف المنسوب إلى الموظف لا يمثل بقية العاملين في المؤسسة ولا يعبر عن موقفها.
هل الموظف طبيب مصري؟
تداولت بعض المنصات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي أن الموظف الذي جرى إنهاء خدمته هو طبيب أسنان مصري يدعى محمد صفوت، ويعمل في أحد فروع «عيادات رام» بمدينة جدة.
إلا أن بيان الشركة المتاح لا يذكر اسم الموظف أو جنسيته أو مهنته، إذ اكتفى بوصفه بأنه «موظف»، وبالتالي فإن هذه التفاصيل تظل في إطار ما أوردته التغطيات والروايات المتداولة، ولا يمكن نسبتها إلى بيان الشركة باعتبارها معلومات مؤكدة منه.
ما قصة «اللايك»؟
بحسب الرواية المتداولة، فإن الموظف تفاعل من حسابه على «فيسبوك» مع منشور لأحد المواقع الإخبارية المصرية، تضمن صورة لقيادي حوثي وتصريحًا منسوبًا إليه.
وتناولت بعض الروايات الواقعة باعتبار أن التفاعل كان مجرد علامة إعجاب «لايك»، إلا أن بيان «عيادات رام» لم يحدد طبيعة التفاعل الإلكتروني بصورة تفصيلية، كما لم يقل إن «الإعجاب» وحده كان السبب المباشر والوحيد لإنهاء الخدمة.
وبذلك، فإن المؤكد وفق البيان المتداول هو أن الشركة رصدت تصرفًا منسوبًا إلى أحد موظفيها، وأجرت تحقيقًا داخليًا بشأنه، ثم قررت إنهاء خدمته وفق الأنظمة واللوائح، بينما تظل التفاصيل الخاصة بهوية الموظف وطبيعة التفاعل محل الروايات المتداولة.
مزاعم بشأن تدخل سعود القحطاني
كما تضمنت بعض المنشورات المتداولة مزاعم بأن قرار إنهاء الخدمة جاء بناءً على توجيهات من جهات مرتبطة بسعود القحطاني، المستشار السابق في الديوان الملكي السعودي، وأن إدارة الشركة تلقت توجيهات بإعلان القرار خلال فترة زمنية محددة.
لكن هذه الرواية لم يثبتها البيان المنسوب إلى «عيادات رام»، ولم تتضمن المعلومات المتاحة ما يثبت صدور توجيه من سعود القحطاني أو جهة مرتبطة به بشأن الواقعة.
ماذا أعلنت الشركة؟
وتتمثل المعلومات التي أكدت عليها الشركة، وفق البيان المتداول، في إجراء تحقيق داخلي بشأن الواقعة، ثم إنهاء خدمة الموظف وفق الأنظمة واللوائح، مع التأكيد على أن التصرف المنسوب إليه يمثل موقفًا شخصيًا ولا يعبر عن المؤسسة أو العاملين بها.