مسؤول أممي: نزوح 126 ألف شخص في اليمن خلال 50 يومًا
قال إبراهيم الحداد، رئيس وحدة تحليل المعلومات والتواصل بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن، إن الوضع الإنساني في اليمن يثير قلقًا بالغًا، خاصة أن التطورات الأخيرة تأتي في ظل ارتفاع الاحتياجات الإنسانية بالفعل، ما يضيف أعباء جديدة إلى أزمة ممتدة منذ سنوات.
تسجيل نزوح نحو 126 ألف شخص في اليمن
وأوضح، خلال مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أحدث بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة لمنظمة الهجرة الدولية، والمتاحة حتى الآن، تشير إلى تسجيل نزوح نحو 126 ألف شخص، يمثلون قرابة 21 ألف أسرة، خلال الفترة من 1 أغسطس وحتى 19 سبتمبر، متوقعًا ارتفاع الأعداد مع استمرار عمليات الحصر والتسجيل والتدقيق.
وأشار إلى أن هذه الأرقام تمثل أسرًا اضطرت إلى ترك منازلها بصورة مفاجئة، وفقدت ممتلكاتها ومصادر دخلها وشبكات الدعم التي كانت تعتمد عليها، لتواجه منذ وصولها إلى مناطق جديدة احتياجات أساسية تشمل المأوى الآمن والغذاء والرعاية الصحية والحماية، إلى جانب المساعدات النقدية في بعض الحالات.
ولفت إلى أن تقديرات الأمم المتحدة كانت تشير إلى وجود نحو 5.2 مليون نازح في اليمن قبل الأزمة الحالية، موضحًا أن 68% من إجمالي النازحين الـ126 ألفًا الذين جرى حصرهم حتى الآن نزحوا داخليًا داخل محافظاتهم، بينما انتقل 32% منهم إلى محافظات أخرى أو مراكز إيواء أو مخيمات نازحين أخرى.
وأضاف أن هذه النسب تعكس تمسك عدد كبير من الأسر النازحة بالبقاء بالقرب من مناطقها الأصلية، بالتزامن مع اتساع نطاق التأثير الإنساني ليشمل مناطق جغرافية جديدة.
وأكد رئيس وحدة تحليل المعلومات والتواصل بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن أن موجة النزوح الجديدة تفرض ضغوطًا إضافية على المجتمعات المضيفة والخدمات التي تقدمها، مشيرًا إلى أن الأرقام لا تزال قابلة للتغير، إلا أن الاتجاه العام واضح، وهو أن زيادة أعداد النازحين تعني ارتفاع حجم الاحتياجات وتفاقم الضغط على الموارد الإنسانية المحدودة.

