ميادة عبدالعال تكشف في المنصة كيف تحولت الشائعة إلى صناعة رقمية تهدد الوعي
ناقشت الإعلامية الدكتورة ميادة عبدالعال، خلال استضافتها في بودكاست «المنصة» بمجلس الشباب المصري، التحولات التي طرأت على ظاهرة الشائعات في ظل الانتشار المتسارع لمنصات التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك في حوار مع الإعلامية الدكتورة سالي سعد، وبمشاركة الدكتورة مي علام .
وتناولت عبدالعال، خلال الحلقة، الأسباب التي تجعل بعض الأخبار غير الصحيحة قادرة على جذب الجمهور والانتشار على نطاق واسع، مستندة إلى دراستها الأكاديمية لاتجاهات الجمهور والمجتمع المصري نحو الشائعات، موضحة أن استقبال المعلومة لا تحكمه صحتها فقط، وإنما تتداخل معه عوامل نفسية واجتماعية وطريقة تقديم المحتوى ومدى قدرته على إثارة اهتمام المتلقي.
وأوضحت أن منصات التواصل أحدثت تغييرًا جوهريًا في طبيعة الشائعة، بعدما أصبح من الممكن إنتاج المعلومة وتعديلها وإعادة نشرها في صور مختلفة خلال وقت قصير، فيما أضاف الذكاء الاصطناعي مستوى جديدًا من التحدي مع تطور أدوات إنتاج المحتوى الرقمي.
كما ناقشت عبدالعال العلاقة بين حرية التعبير والمسؤولية الاجتماعية، مشددة على أهمية التزام المؤسسات الإعلامية وصناع المحتوى بالتدقيق قبل النشر، وعدم السماح لسرعة السباق الرقمي بأن تتقدم على دقة المعلومات.
وتطرقت إلى آليات التعامل مع الشائعات، مؤكدة أهمية سرعة تقديم المعلومات الموثوقة، ورفع مستوى الوعي الإعلامي والرقمي لدى الجمهور، إلى جانب تعزيز قدرة المستخدم على التحقق من المصادر قبل إعادة تداول أي محتوى.
واختتمت بالتأكيد على أن امتلاك المستخدم أدوات التحقق يمثل خط دفاع أساسيًا أمام المحتوى المضلل، خصوصًا في ظل قدرة التقنيات الحديثة على إنتاج مواد تبدو حقيقية رغم عدم دقتها.