عاجل

القصة كاملة.. ماذا حداث لـ"ماندو" ضحية العامرية في الإسكندرية

الضخية
الضخية

كشف ابن عم الشاب «م. س. م»، المعروف بين أهالي منطقة العامرية غربي الإسكندرية بـ«ماندو»، تفاصيل وصيته الأخيرة قبل وفاته متأثرًا بإصاباته البالغة إثر تعرضه لاعتداء باستخدام الأسلحة البيضاء، مؤكدًا أن المجني عليه أوصاه بالاهتمام بأطفاله وتعليمهم، إلى جانب وصية أخرى تتعلق بمكان دفنه.
وقال ابن عم المجني عليه، إنهما جلسا معًا قبل الواقعة بنحو 10 أيام، وخلال حديث جمعهما عن الموت ووفاة والده، أخبره «ماندو» بأنه إذا توفي، فإنه لا يريد أن يُدفن بعيدًا عنه، قائلًا له، بحسب روايته: «لو مت ما تدفنيش بعيد عنك».
وأضاف أن المجني عليه أوصاه كذلك بأطفاله، وطالبه بألا يتركهم، وأن يهتم بدراستهم وتعليمهم، وألا يسمح بأن يواجهوا ظروفًا صعبة في حياتهم، مشيرًا إلى أن تلك الوصية ظلت عالقة في ذهنه عقب وفاة ابن عمه.
وتابع ابن العم: «قال لي خلي بالك من عيالي، اهتم بتعليمهم ودراستهم، وما تسيبش حد فيهم يتبهدل»، مؤكدًا أنه يعتبر تلك الوصية أمانة في رقبته، وأنه سيواصل رعاية أطفال المجني عليه والوقوف إلى جانب أسرته.
وأشار إلى أن «ماندو» كان معروفًا بين أهالي العامرية، وكان، بحسب روايته، يحرص على مساعدة الآخرين والوقوف بجوار أقاربه وأصدقائه في أوقات الأزمات، مضيفًا: «ماندو عمره ما ساب حد، كان موجود جنب أي حد محتاجه في أي وقت».
واختتم ابن عم المجني عليه حديثه قائلًا: «وصيته أمانة في رقبتي لآخر نفس فيا، وعمري ما هسيب حقهم، وإحنا واثقين في القضاء المصري والقانون، وإن شاء الله يرجع حقه».
 

ومن جانبه، روى أحد أصدقاء المجني عليه تفاصيل قال إنها سبقت الاعتداء، موضحًا أنهم فوجئوا بشخص يصعد إلى أحد المنازل، وعندما سألوه عن سبب وجوده، ذكر، بحسب روايته، أنه كان يريد استخدام دورة المياه.
وأضاف الصديق أنهم أمسكوا بالشخص، ثم حاولوا معرفة سبب وجوده داخل المكان، مشيرًا إلى أنه قال لهم، وفق روايته، إن شخصًا آخر أرسله إلى المكان. وذكر الصديق اسم شخص يدعى «أحمد السيد عمارة»، مؤكدًا أن ما يرويه هو وفق ما قاله الشخص الذي أمسكوا به، وأن تحديد المسؤوليات الجنائية يظل من اختصاص جهات التحقيق والقضاء.
وأوضح أن الشخص المذكور كان يعمل معهم في تجارة المفروشات، وكان يتعامل مع الأموال والمبيعات، مشيرًا إلى وجود تسجيلات مصورة، بحسب قوله، تتضمن مشاهد مرتبطة بالواقعة.
وأكد الصديق أن المجني عليه لم يكن، بحسب شهادته، معروفًا بإيذاء الآخرين، مشيرًا إلى أنه كان يتدخل في حل الخلافات بين بعض الأشخاص ويساعد المحتاجين، مطالبًا بالقصاص العادل من المتسببين في الواقعة وفقًا للقانون.
كما كشف «مصطفى»، أحد العاملين مع المجني عليه، تفاصيل أخرى عن لحظة الاعتداء، موضحًا أنه كان موجودًا بالقرب من مكان الواقعة، وأن مجموعة من الأشخاص حضرت إلى المكان، وبحوزتهم أسلحة بيضاء، وبرفقتهم كلاب.
وقال مصطفى إن الأشخاص ظلوا ينادون على المجني عليه، حتى نزل إليهم، وفور نزوله وقع اعتداء عليه، مشيرًا إلى أنه تعرض للطعن بسلاح أبيض، كما تعرض لعضة من أحد الكلاب، ثم واصل آخرون الاعتداء عليه، ليسقط أرضًا متأثرًا بإصاباته.
وأضاف أنه شاهد الواقعة بنفسه، وأنه جرى نقل المجني عليه إلى المستشفى عقب إصابته، إلا أن حالته كانت بالغة الخطورة، قبل أن يتوفى متأثرًا بإصاباته.
وأشار العامل إلى أن الواقعة، بحسب روايته، سبقتها واقعة سرقة داخل المنزل، وأن شخصًا جرى ضبطه في تلك الواقعة قال، وفقًا لشهادته، إن شخصًا آخر أرسله، وهو ما يترقب الجميع ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية بشأن مدى صحة تلك الأقوال وعلاقتها بالاعتداء الذي أودى بحياة المجني عليه.
وتواصل الأجهزة الأمنية والجهات المختصة إجراءاتها لكشف ملابسات الواقعة، وتحديد المسؤوليات القانونية للمتهمين، فيما تظل جميع الاتهامات الواردة على لسان الشهود وأصدقاء المجني عليه في إطار الأقوال محل التحقيق، لحين صدور قرارات رسمية أو أحكام قضائية نهائية.

تم نسخ الرابط