فصل عصام الصباحي يشعل الخلافات داخل «الوفد».. اتهامات وإجراءات تنظيمية
أكدت مصادر بالهيئة العليا لحزب الوفد أن الهيئة وافقت خلال اجتماعها أمس السبت، على فصل عصام الصباحي، عضو الهيئة العليا بالحزب، على خلفية مخالفات نسبت إليه، وذلك بعد إحالة الأمر إلى لجنة التنظيم التي عقدت اجتماعات لبحث الواقعة قبل عرض القرار على الهيئة العليا.
لجنة التنظيم استدعت الصباحي 3 مرات
وقالت المصادر لـ"نيوز رووم" إن الهيئة اتخذت قرارًا بفصل الصباحي، مستندًة في ذلك إلى ما اعتبرته مخالفات للائحة الحزب، من بينها ما يتعلق بإعلانه تشكيل لجان موازية في محافظة المنوفية.
وأوضحت المصادر أن الهيئة العليا لحزب الوفد وافقت على قرار الفصل بأغلبية أعضائها، ليصبح القرار صادرًا عن الهيئة العليا وفق الإجراءات التنظيمية المعمول بها داخل الحزب، وذلك بعد نظر اللجنة المختصة في الوقائع المنسوبة إليه والاستماع إلى موقفه وفق ما ذكرته المصادر.
الصباحي: لم يبلغني أحد بالتحقيق
في المقابل، قال عصام الصباحي لـ"نيوز رووم" إنه لم يتم إبلاغه بوجود تحقيق من الأساس، موضحًا: "محدش بلغني بأي حاجة أصلًا، ما حدش بلغني إذا كان في تحقيق، أنا عضو هيئة عليا طبقًا للمادة 5 من اللائحة، والمفروض يتم إبلاغي مرتين على الأقل".
وأضاف الصباحي أن اللائحة تنص، بحسب قوله، على إبلاغه بالبريد السريع، معتبرًا أن الإجراءات التي جرى الحديث عنها لم تلتزم بما يراه مقررًا في اللائحة، وقال: "لازم يبلغني بالبريد السريع طبقًا للمادة 5 في اللائحة بتاعتها".
الصباحي يربط القرار بخلافاته مع البدوي
وربط الصباحي قرار فصله بخلافات سابقة داخل الحزب، قائلًا إن القرار يمثل، من وجهة نظره، رد فعل من السيد البدوي تجاه من دعموا الدكتور هاني سري الدين، وخاصة في ظل رفعه قضية لعزل السيد البدوي من رئاسة الحزب، مضيفًا: "فدي ضريبة دعم هاني سري الدين".
وكشف الصباحي أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب وعضو الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، قال له خلاله إن الدكتور السيد البدوي يريد فصله، ونصحه بتقديم استقالته، إلا أنه أكد أنه لم يقدم استقالته، مشيرًا إلى أن هذا الاتصال جاء قبل اجتماع أمس.
الصباحي: لا أعترف بالسيد البدوي رئيسًا للحزب
وأكد الصباحي موقفه من قيادة الحزب قائلًا: "أنا مش معترف بالسيد البدوي رئيس للحزب أصلًا، وبالتالي كل قراراته لا معنى لها بالنسبالي"، مضيفًا في ختام تعليقه: "وفي الآخر قرار البدوي بالنسبالي غير معمول به لأنه بني على باطل فهو باطل".
قرار سابق بإيقاف 4 أعضاء وإحالتهم للتحقيق
وتعود خلفية الواقعة إلى قرار للدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، بإيقاف عضوية 4 أعضاء وإحالتهم إلى لجنة التنظيم المركزية للتحقيق، وفق القرار رقم (181) لسنة 2026 الصادر في 5 أغسطس 2026، بعد الاطلاع على لائحة النظام الأساسي للحزب والمادة الخامسة منها.
ونص القرار في مادته الأولى على إيقاف عضوية كل من عصام محمد عبد الحميد الصباحي، وفوزي علي محمد الصباحي، ومحمد بدر السيد سليمان، وهاني محمد كمال بيومي عمر، مع إحالتهم إلى لجنة التنظيم المركزية للتحقيق معهم في الشكوى المقدمة ضدهم.
وأكد القرار في مادته الثانية أن يتم تنفيذه اعتبارًا من تاريخ صدوره، مع إلغاء كل ما يخالفه من قرارات، وذلك في إطار الإجراءات التنظيمية التي اتخذتها قيادة الحزب بشأن الأعضاء الأربعة، قبل أن تتطور الإجراءات بالنسبة إلى عصام الصباحي وصولًا إلى قرار الفصل الذي أعلنت عنه مصادر بالهيئة العليا.