14 قضية بعد الانفصال.. برلماني يطالب بتعديل منظومة نزاعات الأسرة
قال النائب بسام الصواف إن الزوج وفقا للقانون الراهن قد ترفع ضده 13 أو 14 قضية متعددة بمجرد حدوث الانفصال، مطالبا بتوحيد النزاعات المرتبطة بالأسرة في ملف قضية واحد، بدلا من تعدد القضايا، بما يحد من التشتت ويخفف الأعباء عن مرفق القضاء والمحاكم.
وأوضح الصواف في تصريحاته لـ"نيوز رووم" أن النزاعات التي تنشأ بين الأب والأم أو الزوج والزوجة بعد الانفصال، والتي تمر بمكاتب التسوية، تحتاج إلى تنظيم أفضل، داعيا إلى إعادة تفعيل مكاتب التسوية وإعادة النظر في دورها ومدى قيامها بالمهمة المنوطة بها بالشكل المناسب.
وأكد النائب أن قانون الأحوال الشخصية يعد من القوانين المهمة، باعتباره الدستور الحاكم للأسرة المصرية والمنظم للعلاقات المرتبطة بها، مشددا على ضرورة عدم الاستعجال في إصدار القانون بصورته الجديدة.
وطالب بإجراء حوار مجتمعي موسع قبل إقرار التشريع، بمشاركة الخبراء والمتخصصين في المجالات الاجتماعية والنفسية، إلى جانب الآباء والأمهات المطلقات، للوصول إلى قانون يراعي مختلف الإشكاليات الأسرية.
وأشار إلى وجود العديد من الملفات التي تحتاج إلى معالجة، وفي مقدمتها النفقات والاستضافة والولاية التعليمية، مؤكدا أن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تكون المفهوم الأساسي عند تنظيم العلاقات الأسرية بعد الانفصال.
وأضاف الصواف أن الطفل الذي كان يعيش بين والديه يتعرض للتشتت بعد الانفصال، معتبرا أن تنظيم الرؤية وفقا للقانون الحالي، من خلال لقاء الطفل بوالده لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات أسبوعيا في أحد الأندية، لا يمثل تنظيما منطقيا للعلاقة بين الأب وابنه.
وضرب مثالا بما شاهده في أحد الأندية بمحافظة الفيوم، حيث وجد عددا من الآباء يجلسون مع أبنائهم خلال المدة المحددة للرؤية، مشيرا إلى أن تنظيم العلاقة بين الأب والطفل يحتاج إلى الاستضافة، بحيث يتمكن الأب من قضاء يوم على الأقل أسبوعيا مع نجله.
وأكد ضرورة تنظيم الاستضافة أيضا خلال الإجازات الدراسية، سواء إجازة منتصف العام أو الإجازات الدراسية، بما يحافظ على استمرار العلاقة بين الأب وابنه.
وأشار النائب بسام الصواف إلى أن حجم قضايا الأسرة يمثل جرس إنذار يستوجب إعادة النظر في منظومة الأحوال الشخصية، موضحا أن عدد قضايا الأسرة خلال سنة قضائية واحدة بلغ مليونا و327 ألف قضية، بينما تجاوز العدد خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية 4 ملايين قضية، بحسب ما ذكر.
وشدد الصواف على أن موقفه من الاستعجال في إصدار قانون الأحوال الشخصية «قاطع»، مؤكدا أن التشريع يحتاج إلى التأني في إصداره ومناقشته، إلى جانب إجراء حوار مجتمعي حول مختلف القضايا المرتبطة به.
وأكد أن التشريع الجديد يجب أن يتناول ملفات الاستضافة والرؤية والنفقات وكافة النزاعات الأسرية بصورة منضبطة وسليمة، بما يكفل استقرار حياة الأسرة المصرية، قائلا: «الأسرة المصرية هي قوام الوطن».