من التزييف إلى الترويج.. قانون العقوبات يحدد عقوبات جرائم تزوير العملات
تُعد جرائم تزوير العملات وتزييفها من الأفعال التي تصدى لها قانون العقوبات المصري، إذ حدد المشرّع عقوبات قانونية مشددة بحق مرتكبي هذه الجرائم، مع تشديد العقوبة في بعض الحالات التي يترتب عليها التأثير في قيمة العملة أو استقرار الأسواق المالية.
السجن المشدد لتزوير العملات
وحدد قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 عقوبة جرائم تقليد العملات وتزييفها وتزويرها، إذ نص على توقيع عقوبة السجن المشدد على مرتكبيها، مع إمكانية تشديد العقوبة إذا أسفرت هذه الجرائم عن انخفاض سعر العملة.
وبموجب المادة 202 من قانون العقوبات، يُعاقب بالسجن المشدد كل من قلّد أو زيّف أو زوّر، بأي وسيلة، عملة ورقية أو معدنية متداولة قانونًا في مصر أو في الخارج.
ما المقصود بتزييف العملة؟
ويُعتبر من قبيل التزييف إنقاص جزء من معدن العملة أو طلاؤها بطلاء يجعلها شبيهة بعملة أخرى ذات قيمة أعلى منها. كما تُعامل أوراق البنكنوت المصرح بإصدارها قانونًا معاملة العملة الورقية في تطبيق أحكام القانون.
ونصت المادة 202 مكرر من قانون العقوبات على معاقبة كل من قلّد أو زيّف أو زوّر، بأي وسيلة، عملة وطنية تذكارية ذهبية أو فضية مصرح بإصدارها قانونًا، بالعقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة.
وتُطبق العقوبة ذاتها على من يقلّد أو يزيّف أو يزوّر عملة تذكارية أجنبية، بشرط أن تكون الدولة التي أصدرت العملة المزيفة تفرض عقوبة على تزييف العملات التذكارية المصرية.
عقوبة ترويج العملات المزورة
وتناولت المادة 203 من قانون العقوبات جريمة إدخال العملات المقلدة أو المزيفة أو المزورة إلى مصر أو إخراجها منها، إلى جانب ترويجها أو حيازتها بقصد الترويج أو التعامل بها، ونصت المادة على معاقبة كل من يرتكب هذه الأفعال بالعقوبة المقررة في المادة السابقة، والتي تتمثل في السجن المشدد.
ووفقًا للمادة 203 مكرر من قانون العقوبات، يجوز الحكم بالسجن المؤبد إذا ترتب على الجرائم المنصوص عليها في المادتين السابقتين انخفاض سعر العملة المصرية أو سندات الحكومة، أو زعزعة الائتمان في الأسواق الداخلية أو الخارجية.
الإعفاء من العقوبة بشروط
وفي المقابل، نصت المادة 205 من قانون العقوبات على إعفاء الجاني من العقوبات المقررة إذا بادر بإبلاغ الحكومة عن هذه الجنايات قبل استعمال العملة المقلدة أو المزيفة أو المزورة، وقبل البدء في التحقيق.