عاجل

زاهي حواس: أبي علّمني سر النجاة من الصراعات.. و500 شاب هم أعظم ما قدمته لمصر

زاهي حواس
زاهي حواس

كشف الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق، عن أبرز المبادئ التي اعتمد عليها طوال مسيرته المهنية، مؤكدًا أن النزاهة والاعتماد على الجهد الشخصي كانا من أهم العوامل التي ساعدته على مواجهة التحديات والصراعات التي مر بها خلال مشواره.

أهم نصيحة تلقاها في حياته كانت من والده

وقال حواس، خلال لقائه مع الإعلامي كرم العزايزي، ببرنامج «من زاوية أخرى» المذاع عبر قناة «النهار»، إن أهم نصيحة تلقاها في حياته كانت من والده الذي توفي عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، موضحًا أن والده قال له: «إياك أن تضع إصبعك تحت ضرس أحد».

وأوضح أن هذه الوصية ظلت حاضرة في حياته، وحرص على تطبيقها طوال فترة توليه المناصب العامة، مشيرًا إلى أنه كان يرفض الحصول على أي هدايا، حتى الورود، حتى لا يشعر بأنه مدين لأي شخص أو جهة، مؤكدًا أن عمله وجهده كانا السند الحقيقي له.

ورفض حواس ما يتردد بشأن اعتماده على دعم أو مساندة من جهات أو شخصيات بعينها خلال مسيرته، مشيرًا إلى أنه تناول في كتابه «الحارس»، الصادر عن دار نهضة مصر، تفاصيل المعارك والتحديات التي خاضها خلال حياته المهنية.

وتحدث عالم الآثار عن ظاهرة مهاجمة الشخصيات الناجحة، معتبرًا أن بعض النماذج المصرية البارزة تعرضت لانتقادات لا تستند إلى مبررات حقيقية، ومن بينها العالم الراحل الدكتور أحمد زويل ولاعب كرة القدم محمد صلاح.

وأشار إلى أن الشعب المصري بطبيعته شعب طيب وعظيم، لكنه رأى أن هناك فئة محدودة تحاول عرقلة الناجحين، معتبرًا أن هذه السلوكيات ترتبط بما وصفه بـ«عقدة الفشل».

وأضاف أن المصريين عندما تتاح لهم فرصة التركيز على العمل والإنجاز، خصوصًا خلال وجودهم في الخارج، يحققون نجاحات كبيرة، بسبب ابتعادهم عن الصراعات الجانبية والتركيز على العمل.

وعن أبرز الشخصيات التي أثرت في حياته، قال حواس إن والده كان معلمه الأول، كما ذكر الأستاذ محمد شطة الذي تولى تعليمه في طفولته، والدكتور جمال مختار، رئيس هيئة الآثار الأسبق، الذي تحول مع الوقت إلى واحد من أقرب أصدقائه ومستشاريه.

وأكد حواس أنه لا يشعر بالندم تجاه القرارات الإدارية التي اتخذها خلال فترة رئاسته لهيئة الآثار أو أثناء توليه منصب وزير الآثار، موضحًا أنه لم يكن يتخذ القرارات المصيرية بشكل منفرد، وإنما كان يعتمد على التشاور مع المتخصصين.

وأشار إلى أنه كان يستشير نحو 84 عالمًا وخبيرًا قبل اتخاذ القرارات المهمة، مؤكدًا أن هذا النهج ساعده على الوصول إلى قرارات مدروسة خلال فترة توليه المسؤولية.

وشدد حواس على أن أكبر إنجاز يعتز به في مسيرته لا يتمثل في الكتب التي ألفها أو الاكتشافات الأثرية التي حققها، وإنما في إعداد جيل جديد من الكوادر المصرية المتخصصة في مجال الآثار.

وأوضح أنه ساهم في تدريب وتأهيل أكثر من 500 شاب وشابة من الأثريين والمرممين، مؤكدًا أن عددًا كبيرًا منهم يتولى حاليًا مسؤولية أعمال الحفائر والاستكشافات الأثرية الكبرى في الأقصر وسقارة، كما وصل بعضهم إلى مواقع قيادية في قطاع الآثار.

وأكد حواس اعتزازه بتلاميذه وما حققوه من نجاحات، مشددًا على استمرار دعمه لهم، باعتبارهم امتدادًا لمسيرته وقوة أساسية لاستمرار العمل الأثري في مصر.

تم نسخ الرابط