خبير تكنولوجيا المعلومات: حماية الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا مسؤولية مشتركة
شدد المهندس محمد الحارثي، خبير تكنولوجيا المعلومات، على أن حماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة، مؤكدًا أن الإجراءات الحكومية وحدها لا تكفي في ظل إمكانية التحايل على بعض الإجراءات باستخدام التكنولوجيا.
التكنولوجيا تتيح إمكانية التحايل على بعض الإجراءات
وأوضح “الحارثي”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة :دي أم سي"، أن التكنولوجيا تتيح إمكانية التحايل على بعض الإجراءات، مشيرًا إلى أن الدولة لا تستطيع بمفردها ضبط جميع الممارسات التي تتم داخل الأسرة، خاصة عندما يقوم أحد الوالدين بإنشاء حساب على إحدى منصات التواصل الاجتماعي لطفله، ثم يتولى بنفسه الدخول إلى الحساب وتسليمه للطفل لاستخدامه.
وأضاف أن هذه الممارسات تجعل عملية الرقابة أكثر صعوبة، مؤكدًا أن مسؤولية حماية الأطفال على شبكة الإنترنت لا تقع على عاتق الدولة وحدها، وإنما هي مسؤولية مشتركة بينها وبين الأسر المصرية.
وأشار إلى أن حماية الأطفال وتوفير بيئة آمنة لهم على شبكة الإنترنت كانت ضمن الملفات التي حظيت بالاهتمام خلال متابعة ملفات تكنولوجيا المعلومات، لافتًا إلى اللقاء الأخير لفخامة رئيس الجمهورية في الأكاديمية العسكرية، وما تضمنه من توصيات وتوجيهات لمؤسسات الدولة المعنية بحماية الأطفال.
وأكد أن الدولة اتخذت بالفعل خطوات مهمة في هذا الملف، وما زالت تتخذ إجراءات جديدة، مشيرًا إلى أن من أبرز الإجراءات الفنية المهمة تطبيق آليات التحقق العمري «Age Verification»، للتأكد من عمر المستخدم قبل السماح له باستخدام بعض الخدمات والمنصات.
ولفت إلى أن وجود مستخدمين دون السن المسموح به على منصات التواصل الاجتماعي يمثل خطرًا كبيرًا على الأطفال، موضحًا أن هناك مستخدمين تقل أعمارهم عن 12 عامًا، وهو ما يستدعي اتخاذ خطوات فنية وتنظيمية للحد من وصول الأطفال إلى المحتوى والمنصات غير المناسبة لأعمارهم.
كما أشار إلى خدمات شريحة الطفل التي أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتي تتيح للأب أو الأم إصدار شريحة تتضمن خصائص وامتيازات معينة، بهدف توفير قدر أكبر من الحماية للطفل، ومنعه من الدخول إلى بعض المواقع غير الآمنة على شبكة الإنترنت، فضلًا عن الحد من إمكانية التسجيل على منصات التواصل الاجتماعي.
وشدد الحارثي على أن نجاح الإجراءات التي يتم اتخاذها حاليًا يتطلب تعاون الأسر ومساعدتها، مؤكدًا أن التكامل بين الجهود الحكومية ودور الأسرة يمثل عنصرًا أساسيًا في التعامل مع مخاطر استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، موجهًا رسالة إلى الأسر المصرية مؤكدًا أن الإجراءات التي يتم اتخاذها مهمة للغاية، لكن يجب أن يصاحبها تعاون من الأسر حتى تتكامل الجهود بين الدولة والأسرة في حماية الأطفال على الإنترنت.



