لا نخاف من مصر.. وزير الطاقة بجنوب السودان يزعم: نستعد لبناء سد فولا
تستعد حكومة جنوب السودان للمضي قدمًا في تنفيذ خططها لبناء سدود جديدة، وفي مقدمتها مشروع سد «فولا» لتوليد الطاقة الكهرومائية، في إطار مساعيها لمعالجة أزمة الكهرباء وتعزيز البنية التحتية ودعم التنمية الاقتصادية في البلاد.
وأكد وزير الطاقة والسدود في جنوب السودان، أغوك ماكور، أن بلاده لا تخشى اعتراض دول المصب على خططها المائية، مشددًا على حق جوبا في استغلال مواردها المائية باعتبارها دولة ذات سيادة وعضوًا في حوض النيل.
جوبا تؤكد حقها في مياه النيل
وقال ماكور، خلال تصريحات للصحفيين في جوبا، إن جنوب السودان يمتلك الحق في بناء سدوده وتطوير إمكاناته في مجال الطاقة الكهرومائية، مشيرًا إلى أن مجلس وزراء حوض النيل سبق أن أقر عددًا من المشروعات، من بينها مشروعات لإنشاء سدود.
وأوضح الوزير أن الحكومة أبلغت الرئيس سلفا كير ميارديت باستعداداتها للمضي قدمًا في تنفيذ مشروعات السدود، مؤكدًا أن وزارة الطاقة تعمل على تهيئة الظروف اللازمة لبدء التنفيذ، في وقت أبدى فيه مستثمرون وسفراء أجانب اهتمامًا بهذه المشروعات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الجهات المشاركة أو خطط التمويل.

ويبرز مشروع سد «فولا» باعتباره أحد أبرز المشروعات المطروحة لتعزيز إنتاج الكهرباء في جنوب السودان، حيث يقع بالقرب من منطقة نيمولي بولاية الاستوائية الشرقية على مجرى النيل الأبيض، وتقدر قدرته التصميمية بنحو 1080 ميجاواط، وذلك وفقًا للدراسات الهندسية الأساسية للمشروع.
دعم إنتاج الكهرباء في البلاد
ويستهدف المشروع رفع قدرة البلاد على إنتاج الكهرباء وتوفير إمدادات أكثر استقرارًا للقطاعات السكنية والصناعية والخدمية والاستثمارية، بما قد يسهم في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية ودعم النشاط الاقتصادي.
وشهد مشروع سد «فولا» على مدار السنوات الماضية تأخرًا في التنفيذ بسبب تحديات التمويل والظروف الأمنية التي أثرت على عدد من مشروعات البنية التحتية في جنوب السودان، إلا أن زيارة وزير الطاقة إلى موقع شلالات «فولا» في مارس 2026 أعادت تسليط الضوء على المشروع، بالتزامن مع تحركات للبحث عن شراكات استثمارية وتمويلية.

القاهرة تجدد موقفها من المشروعات الأحادية
وتأتي التحركات الجديدة في وقت تؤكد فيه القاهرة معارضتها للمشروعات الأحادية على نهر النيل التي ترى أنها قد تؤثر في أمنها المائي، بينما تتابع في الوقت نفسه مشروعات التنمية المائية في دول حوض النيل.
وفي المقابل، يشدد جنوب السودان على أن مشروعاته تستهدف بالأساس تنمية قطاع الطاقة وتلبية احتياجات مواطنيه، مع التأكيد على حقه في استثمار موارده الطبيعية وتطوير بنيته التحتية.
وتترقب الأوساط الرسمية الخطوات المقبلة بشأن مشروع «فولا»، خاصة ما يتعلق بتوفير التمويل واختيار الشركاء وبدء الأعمال الإنشائية، في ظل سعي جوبا إلى تحويل خططها لتطوير الطاقة الكهرومائية إلى مشروعات فعلية قادرة على دعم قطاع الكهرباء والاقتصاد المحلي.



