عاجل

«فستان الانتقام» للأميرة ديانا يعود إلى المزاد بعد 32 عامًا.. كم يبلغ ثمنه؟

فستان الانتقام للأميرة
فستان الانتقام للأميرة ديانا

يعود فستان الأميرة ديانا الأسود الشهير، المعروف إعلاميًا باسم «فستان الانتقام»، إلى دائرة الضوء مجددًا بعد أكثر من 3 عقود على تحوله إلى واحدة من أشهر إطلالاتها، بعدما قررت دار «سوذبيز» عرضه للبيع في مزاد بمدينة نيويورك، وسط توقعات بأن يتراوح سعره بين 150 ألفًا و300 ألف دولار.

ومن المقرر أن يطرح الفستان في مزاد تنظمه «سوذبيز» يوم 9 ديسمبر المقبل، ضمن فعاليات «أسبوع الفخامة»، على أن يسبق ذلك عرضه أمام الجمهور في جولة تشمل لندن وهونغ كونغ وجنيف، قبل وصوله إلى نيويورك استعدادًا للمزاد.

إطلالة ديانا في ليلة الخيانة

وتعود قصة الفستان إلى 29 يونيو 1994، عندما ظهرت ديانا في حفل صيفي أقيم بمعرض «سيربنتين» في لندن، مرتدية التصميم الأسود الحريري المكشوف الكتفين، الذي صممته مصممة الأزياء البريطانية اليونانية كريستينا ستامبوليان، ونسقته مع عقد من اللؤلؤ والياقوت وحذاء وحقيبة من علامات شهيرة.

وجاء ظهور الأميرة في تلك الليلة بالتزامن مع بث مقابلة تلفزيونية للأمير تشارلز، زوجها حينها، تحدث خلالها علنًا عن دخوله في علاقة عاطفية خارج إطار الزواج، بعدما كان الزوجان قد انفصلا منذ ديسمبر 1992.

وكانت ديانا قد خططت في البداية لارتداء تصميم آخر في الحفل، قبل أن تغير اختيارها في اللحظات الأخيرة وتظهر بالفستان الأسود الذي احتفظت به في خزانتها نحو 3 سنوات، لكنها كانت تعتبره أكثر جرأة من المناسبات العامة التي اعتادت حضورها.

كيف ظهر اسم «فستان الانتقام»؟

وسرعان ما لفتت إطلالتها أنظار وسائل الإعلام، وتحولت إلى واحدة من أشهر صورها، قبل أن يطلق عليها الإعلام لاحقًا اسم «فستان الانتقام»، في إشارة إلى توقيت ظهورها اللافت بالتزامن مع اعتراف تشارلز بعلاقته خارج الزواج.

ولم تستخدم ديانا بنفسها هذا الاسم لوصف الفستان، إلا أن الإطلالة ارتبطت لاحقًا بمفهوم «الارتداء الانتقامي» في عالم الموضة، الذي يشير إلى اختيار ملابس لافتة بعد الانفصال أو الخيانة، باعتبارها وسيلة للتعبير عن الثقة بالنفس واستعادة الحضور أمام الجمهور.

ووفقًا لما ورد في كتاب «ديانا.. حياتها في عالم الموضة» للكاتبة جورجينا هاول، كان كبير خدم ديانا، بول بوريل، من الأشخاص الذين شجعوها على ارتداء الفستان، وأكد لها أن اللون الأسود سيجذب الأنظار، إلى جانب نصحها بالظهور بثقة خلال الحفل.

وبعد تلك الليلة، لم ترتدِ ديانا الفستان علنًا مرة أخرى، قبل أن تطرحه ضمن مجموعة من 79 فستانًا من خزانتها الشخصية في مزاد خيري نظمته دار «كريستيز» في نيويورك خلال يونيو 1997، قبل أسابيع من وفاتها.

3.25 مليون دولار حصيلة المزاد

وحقق المزاد حينها نحو 3.25 مليون دولار، وخصصت عائداته لدعم جمعيات خيرية معنية بالسرطان والإيدز، فيما كان الفستان الأسود من بين القطع التي بيعت ضمن المجموعة، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى مجموعة خاصة.

واشترى زوجان من اسكتلندا، بريج وغرايم ماكنزي، الفستان في ذلك المزاد مقابل نحو 64 ألف دولار، وظل ضمن مجموعتهما الخاصة منذ ذلك الحين، قبل اتخاذ قرار عرضه للبيع مجددًا عبر «سوذبيز».

وتقول دار «سوذبيز» إن الفستان يتجاوز كونه قطعة أزياء شهيرة، إذ ارتبط بلحظة تحولت فيها صورة ديانا العامة، من الالتزام الصارم بالبروتوكول الملكي إلى أسلوب أكثر استقلالًا وجرأة.

ويأتي طرح الفستان مجددًا في إطار إرث ديانا الخيري، إذ من المقرر تخصيص جزء من عائدات البيع المرتقب لدعم مؤسسة خيرية مرتبطة بأحد المستشفيات.

مزاد 2023 يسجل 1.15 مليون دولار

وتشير تقديرات «سوذبيز» إلى إمكانية بيع الفستان بما يتراوح بين 150 ألفًا و300 ألف دولار، إلا أن المزادات السابقة لفساتين ديانا أظهرت أن بعض القطع تجاوزت التوقعات بشكل كبير، إذ بيع فستان ارتدته خلال مأدبة عشاء عام 1985 مقابل 1.15 مليون دولار في مزاد عام 2023.

وبعد 32 عامًا من الليلة التي صنعت شهرته، يستعد «فستان الانتقام» للعودة إلى واجهة الأحداث، وهذه المرة من خلال مزاد قد يحوله إلى واحدة من أكثر قطع خزانة الأميرة ديانا قيمة في سوق المقتنيات الملكية.

تم نسخ الرابط