عاجل

المياه ولا القهوة؟.. تعرف على المشروب الأسرع لإنعاش عقلك صباحا

القهوة والماء
القهوة والماء

قد تبدو القهوة الخيار الأسرع لاستعادة اليقظة في الصباح، لكن الماء يؤدي وظيفة مختلفة ترتبط بتعويض السوائل والحفاظ على عمل الجسم بصورة طبيعية، ولا توجد قاعدة علمية تلزم بشرب أحدهما قبل الآخر، إذ يعتمد الاختيار بدرجة أكبر على حالة الترطيب ومدى تحمل الجسم للكافيين.

وتشير الأدلة إلى أن الكافيين يمنح تأثيرا مباشرا ومؤقتا في اليقظة والانتباه، بينما تظهر فائدة الماء بصورة أوضح لدى الأشخاص الذين يعانون نقصا في السوائل.

ماذا يفعل الماء؟

يمثل الماء عنصرا أساسيا في تكوين الجسم، ويساعد الحفاظ على توازن السوائل في دعم عمل الجهاز العصبي والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم.

وقد يرتبط الجفاف بالتعب والصداع وتراجع المزاج وبعض جوانب الانتباه والأداء الذهني، إلا أن تأثير نقص السوائل البسيط على القدرات الإدراكية لم يظهر بصورة متطابقة في جميع الدراسات، بينما تصبح الآثار أكثر وضوحا مع ارتفاع مستوى الجفاف.

ولا يعني قضاء ساعات النوم من دون شرب الماء أن كل شخص يستيقظ مصابا بالجفاف، فقد يحافظ الجسم على توازنه الطبيعي، في حين قد يستيقظ آخرون وهم يشعرون بالعطش أو جفاف الفم، خصوصا في الأجواء الحارة، أو بعد ممارسة نشاط بدني، أو عند عدم تناول كمية كافية من السوائل خلال اليوم السابق.

وفي هذه الحالات، يساعد شرب الماء على تعويض جزء من احتياجات الجسم، لكنه لا يعمل منبها للجهاز العصبي بالطريقة التي يعمل بها الكافيين. لذلك لا ينبغي التعامل مع كوب الماء باعتباره بديلا مباشرا للقهوة في زيادة اليقظة.

كيف تعمل القهوة؟

يرتبط تأثير القهوة أساسا بالكافيين، الذي يعطل مؤقتا عمل مستقبلات الأدينوزين في الدماغ. والأدينوزين مركب يتراكم خلال ساعات الاستيقاظ ويسهم في زيادة الشعور بالنعاس.

ومن خلال هذا التأثير، يمكن للكافيين أن يحسن اليقظة والانتباه وسرعة الاستجابة لدى كثير من الأشخاص، لكن النتيجة تختلف وفقا للجرعة ومدى اعتياد الشخص على القهوة وحساسيته للكافيين.

وقد يؤدي الإفراط في تناول الكافيين لدى البعض إلى القلق أو الأرق أو تسارع ضربات القلب، كما يمكن أن يؤثر سلبا على النوم إذا جرى استهلاكه في وقت متأخر من اليوم.

ولا تعني الخصائص المدرة للبول المرتبطة بالكافيين أن القهوة تسبب الجفاف تلقائيا. فقد أظهرت دراسة سريرية أن تناول القهوة باعتدال لدى الأشخاص المعتادين عليها لم يؤد إلى اختلاف مهم في مؤشرات الترطيب مقارنة بشرب الماء، كما تدخل المياه الموجودة في القهوة ضمن إجمالي السوائل التي يحصل عليها الجسم يوميا.

هل يجب شرب الماء قبل القهوة؟

لا يوجد ترتيب إلزامي بين المشروبين. ويمكن للشخص شرب الماء عند الاستيقاظ إذا كان يشعر بالعطش، ثم تناول القهوة، كما يمكنه شرب القهوة أولا مع الحرص على الحصول على كمية كافية من السوائل على مدار اليوم.

ويعد الجمع بينهما خيارا عمليا، لأن الماء يدعم الترطيب، بينما توفر القهوة تأثيرا منبها. ولا تتوقف النتيجة على أول مشروب في الصباح بقدر ارتباطها بإجمالي السوائل المستهلكة، وكمية الكافيين، وجودة النوم.

إضافات لا يحتاجها الماء

يمكن إضافة النعناع أو الليمون أو شرائح الحمضيات إلى الماء لتحسين مذاقه، لكنها لا تمنحه قدرة خاصة على تنشيط الدماغ، ويظل الماء العادي كافيا لأداء وظيفة الترطيب.

ولا توجد ضرورة لإضافة خل التفاح إلى ماء الصباح بهدف تحسين التركيز أو اليقظة، كما أن حموضته، خصوصا عند تناوله بصورة متكررة أو غير مخففة، قد تسهم في تآكل مينا الأسنان وتهييج الجهاز الهضمي.

القهوة تمنح تأثيرا مؤقتا في اليقظة والانتباه بفضل الكافيين، بينما يفيد الماء في تعويض نقص السوائل عند وجوده. ويمكن اختيار أحدهما أو الجمع بينهما وفقا للشعور بالعطش والحالة الصحية ومدى تحمل الكافيين، وبالتالي، لا توجد قاعدة صحية عامة تجعل شرب الماء قبل القهوة أمرا واجبا، والأهم هو الحفاظ على الترطيب المناسب، وضبط كمية الكافيين، والحصول على نوم جيد.

تم نسخ الرابط