«متستبعدش حد من الكلام».. وكيل الأوقاف الأسبق يكشف صور بسيطة من احترام الآخر
أكد الشيخ محمد عيد كيلاني، وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، أن الاحترام يمثل الترجمة الطبيعية لدعوة الأنبياء والرسل، مشيرا إلى أن احترام الآخرين من أجمل صور الأخلاق التي يمكن أن يقدمها الإنسان لمن حوله، وأنه لا يقتصر على الكلمات، وإنما يظهر في التصرفات والمواقف اليومية.
وأوضح خلال في برنامج «صباح البلد» المذاع عبر شاشة قناة «صدى البلد»، أن الاحترام يعد من أهم التطبيقات العملية للأخلاق، لافتا إلى أن احترام الكبير من الأخلاق التي دعا إليها الإسلام، وهو ما يستوجب أن يحرص كل شخص على احترام من حوله، مهما اختلفت أعمارهم أو ظروفهم.
احترام الكبير.. خلق من أخلاق الإسلام
وأشار وكيل وزارة الأوقاف الأسبق إلى أن أخلاق الأنبياء والرسل قامت في جانب كبير منها على الاحترام وحسن التعامل مع الآخرين، مؤكدا أننا في الوقت الحالي أصبحنا في حاجة إلى ترسيخ ثقافة احترام الكبير داخل المجتمع، وتحويلها من مجرد كلمات نتحدث عنها إلى سلوك واضح في حياتنا اليومية.
وضرب كيلاني مثال على ذلك بما يحدث أحيانًا في وسائل المواصلات، قائلا إننا قد نجد شخص صغير السن يجلس على أحد المقاعد، بينما يظل شخص كبير في السن واقف، موضحا أن مثل هذه المواقف تكشف أهمية أن يتحول احترام الكبير إلى ممارسة يومية يشعر بها الجميع.
لا تستبعد شخص من الحوار
ولفت محمد عيد كيلاني إلى أن الاحترام لا يرتبط فقط بتقديم المقعد لكبير السن أو التعامل معه بأدب، وإنما يمتد إلى تفاصيل كثيرة في تعاملاتنا مع الآخرين، ومن بينها مراعاة مشاعر الشخص الموجود معنا وعدم إشعاره بأنه غير مرغوب في مشاركته أو الحديث معه.
وأوضح أن من صور الاحترام أيضا أنه إذا كان هناك ثلاثة أشخاص يجلسون أو يقفون معًا، فلا يصح أن يتحدث اثنان منهما معا ويتركان الشخص الثالث خارج دائرة الحوار، مؤكدًا أن هذا التصرف قد يسبب له شعور بالتجاهل أو الاستبعاد.
وشدد وكيل وزارة الأوقاف الأسبق على أن احترام الآخرين يتضمن مراعاة مشاعرهم وعدم استبعادهم من الحديث أو تجاهل وجودهم، موضحا أن الأخلاق الحقيقية تظهر في مثل هذه التفاصيل البسيطة التي قد تبدو عادية، لكنها تعكس مدى احترام الإنسان لمن حوله.

