خبير: استهداف مكة المكرمة يمثل تجاوز لكل الخطوط الحمراء
أكد الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن استهداف مكة المكرمة يمثل تجاوز لكل الخطوط الحمراء ومحاولة لنقل الصراع في المنطقة إلى مرحلة جديدة، محذر من خطورة إدخال المقدسات الإسلامية في دائرة التصعيد.
محاولة لإضفاء طابع ديني على الصراع
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية له في برنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر شاشة الحياة، مع الإعلامي محمد شردي، أن التطورات الأخيرة تشير، إلى محاولة لإضفاء طابع ديني على الصراع، وتغيير قواعد الاشتباك التي كانت تتركز في مراحل سابقة على أهداف عسكرية واقتصادية واستراتيجية.
استهداف المصالح الاقتصادية والعسكرية
وأردف أن الانتقال من استهداف المصالح الاقتصادية والعسكرية إلى الاقتراب من المقدسات الإسلامية يمثل تحول شديد الخطورة، خاصة في ظل المكانة الدينية للمملكة العربية السعودية على المستويين العربي والإسلامي.
التطورات الإقليمية يجب قراءتها في إطار أوسع
وأكد أن التطورات الإقليمية يجب قراءتها في إطار أوسع، موضحا أن المنطقة تشهد ما وصفه بمحاولات تبريد جبهة وتسخين أخرى، في ظل تعثر مسارات التهدئة وعدم وجود تسوية سياسية قادرة حتى الآن على إنهاء حالة التصعيد في الخليج.
وأضاف أن تحريك أطراف إقليمية في توقيتات محددة يمكن أن يستخدم تكتيكيا لتوجيه رسائل سياسية أو ممارسة ضغوط، معتبرا أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية تتطلب منع فتح جبهات إضافية.
وأكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أنه لا يرى أن العمل العسكري بمفرده قادر على حسم أزمات المنطقة أو تحقيق الاستقرار في الخليج، لافتا إلى أن استمرار التصعيد وتعدد الجبهات يزيدان مخاطر اتساع دائرة المواجهة.
خطورة تحول الصراع إلى مواجهة ذات أبعاد دينية
وحذر من تحول الصراع إلى مواجهة ذات أبعاد دينية أو مذهبية، مشيرا إلى أن مثل هذا السيناريو ستكون تداعياته أكثر خطورة من المواجهات التي تركز على أهداف عسكرية أو اقتصادية.
كما شدد أستاذ العلوم السياسية على ضرورة التعامل مع التطورات الحالية بحسابات سياسية واستراتيجية دقيقة، والعمل على احتواء التصعيد ومنع المساس بالمقدسات الإسلامية أو انتقال المواجهات إلى ساحات جديدة في المنطقة.


