تامر أمين: ارتفاع انفعال الناس يحول أهون مشكلة إلى خناقة وجريمة
قال الإعلامي تامر أمين إن واقعة اعتداء ولي أمر على مدير مدرسة باستخدام «تختة» وإصابته في رأسه ونقله إلى المستشفى وخضوعه للعلاج بـ17 غرزة تكشف عن مشكلة أوسع تتعلق بطريقة تعامل المجتمع مع الخلافات وحل المشكلات.
الواقعة بدأت بخلاف حول اختيار الطالب بين نظام الثانوية العامة والبكالوريا
وأوضح تامر أمين، خلال تقديم برنامج «آخر النهار»، عبر شاشة «النهار»، أن الواقعة بدأت بخلاف حول اختيار الطالب بين نظام الثانوية العامة والبكالوريا، موضحًا أن ولي الأمر اعترض على الأمر، وكان من الممكن مناقشة الخلاف والبحث عن حل له، أو اللجوء إلى الشكوى والتظلم، خاصة أن النظام اختياري، لكن الأمر تطور إلى مشادة انتهت باعتداء ولي الأمر على مدير المدرسة.
وأضاف أن ما حدث لا يرتبط بالمنظومة التعليمية فقط، وإنما له علاقة أيضًا بالمنظومة الأخلاقية وطريقة تعامل الناس مع الخلافات، مشيرًا إلى أنه تحدث قبل ذلك عن «درجة حرارة انفعال الناس»، معتبرًا أن مؤشر الانفعال أصبح مرتفعًا، بما يجعل أهون مشكلة تتحول سريعًا إلى خناقة ثم إلى جريمة.
وأكد تامر أمين أن أعباء الحياة والضغوط الاقتصادية ليست مبررًا كافيًا لتفسير تدهور الأخلاق أو استمرار حالة التوتر والانفعال، مشيرًا إلى أن صعوبة الحياة والضغوط والابتلاءات موجودة منذ زمن، وأن المجتمع المصري مر عبر عقود بأزمات وظروف اقتصادية صعبة.
وأشار إلى أن مصر شهدت خلال فترات مختلفة من تاريخها أزمات وصعوبات اقتصادية، مستشهدًا بأجواء فيلم «القاهرة 30»، وما شهدته فترات لاحقة من أزمات وطوابير أمام الجمعيات الاستهلاكية والخبز، مؤكدًا أن ضغوط الحياة ليست أمرًا جديدًا.
وتابع أن المشكلات البسيطة تتحول بشكل متكرر إلى أقسام الشرطة ومحاضر النيابة، داعيًا إلى البحث عن أسباب ارتفاع مستوى الانفعال، والهدوء والتعامل مع الأمور بعقلانية، حتى لا تتحول الخلافات إلى عنف أو جرائم.
وفي سياق آخر، تناول تامر أمين مبادرة وزارة البيئة بشأن الاستخدام السليم لقش الأرز، موضحًا أن حرق المخلفات الزراعية كان يتسبب في مشكلات بيئية، من بينها السحابة السوداء والتلوث.
وأشار إلى أن المبادرة تهدف إلى تشجيع المزارعين على الاستفادة من قش الأرز بدلًا من حرقه، بما يحقق استفادة اقتصادية ويحمي البيئة وصحة المواطنين، موضحًا أن حرق المخلفات يعرض المخالف للمساءلة القانونية والغرامة المالية، بينما يمكن للمزارع التواصل مع أقرب متعهد وتسليم القش والاستفادة منه.

